عرض الإصدار الكامل : عظماء من تاريخنا
أخواني الشبابلك :
بما أن البناء الشامخ لا يقوم إلا على أساس متين , و بما أن الأمة ماض
و حاضر و مستقبل , فإني أدعوكم إلى البحث في جذور حضارتنا ,
أدعوكم إلى تذكر أجدادنا الخالدين ، علّنا نقتدي بهم و نكون مثلهم دعاةً
إلى الخير و الحق ، أئمةً في ميادين العلم و المعرفة ....
أدعو كلاً منكم إلى كتابة خلاصة مفيدة عن أحد هؤلاء الخالدين , راجياً
المشاركة من الجميع .
;)
ترعرع و حفظ القرآن في القيروان , ثم استكمل دراسته في تونس , وبعدها رحل طالباً للعلم إلى المشرق عام 172ه , حيث مرّ بالحجاز و العراق و مصر , ثم عاد إلى القيروان ليلقي الدروس في مساجدها و ليكون قاضياً عليها ....
وفي عام 212ه /827م أراد المشاركة في فتح صقلية , فرفض الأمير زياد الله الأغلبي طلبه , و لكنه وهو الشيخ الذي تجاوز السبعين ألحّ في الطلب قائلاً:
(قد أصابوا من يجري لهم مراكبهم من النوتية , فما أحوجها إلى من يجريها لهم بالكتاب و السنة )
فاستجاب له الأمير وولاّه القيادة , وعند الوداع في مدينة سوسة و قف شيخنا قائلاً :
(لا إله إلا الله و حده لا شريك له , و الله يا معشر الناس ما ولي لي أب و لا جد ولاية قط , و ما رأى أحد من سلفي مثل هذا قط , و ما رأيت ما ترون إلا بالأقلام ، فأجهدوا أنفسكم و أتعبوا أبدانكم في طلب العلم و تدوينه ,
و كاثروا عليه , و اصبروا على شدته , فإنكم تنالون به الدنيا و الآخرة)
و قد كان النصر على يديه , و فتحت صقلية لتكون معبراً لحضارتنا إلى الغرب.
توفي رحمه الله في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة و مائتين للهجرة الشريفة .
عالم جليل برز في عدة ميادين , و ما يهمنا هنا هو إنجازاته في مجال الطب , حيث ترك رحمه الله كتباً عدة أهمها (الحاوي في الطب ) , حيث جمع فيه
المعارف الطبية منذ أيام الإغريق حتى وفاته , و بقي هذا الكتاب مرجعاً للطب في أوروبا كلها أكثر من 400 عام , ومن كتبه أيضاً (الجدري و الحصبة)
الذي انتشر في أرجاء المعمورة و طبع أكثر من أربعين طبعة ما بين 1498-1896 م . و له كتاب (طب الفقراء) الذي نشر فيه وصفات رائعة لكل الحالات
المرضية و أعراضها و طرق علاجها بالوسائل المتوفرة للجميع في منازلهم .
و قد عرف عنه اهتمامه بمرضى الأعصاب حيث كان يعتقد بوجود علاقة وثيقة بين المرضى و الحالة النفسية , علماً أن أوروبا كانت تضع هؤلاء المرضى
في سجون مظلمة .
ومن المأثور عنه أنه عندما أراد تحديد أفضل مكان لبناء مشفى في بغداد , أخذ أربع قطع من اللحم الطازج ووضعها في الجهات الأربع ثم راقب كلاً منها حتى
فسدت , و قرر بناء المشفى مكان القطعة التي صمدت أكثر من غيرها دون أن تفسد .
و في أواخر أيامه فقد بصره , و لما جاء الطبيب لإجراء عملية جراحية على عينه , سأله الرازي عن طبقات العين فاضطرب الطبيب و لم يجب بدقة ,
فقال له الرازي : ((إن من يجهل طبقات العين لا يحق له أن يمسك بأي آلة و يعبث بها في عيني )) .
صديقي العزيز:
ليست المشكله في الكتابه00بل في التجاوب والتفاعل
وبصراحه ولو انه رح يزعل من كتيرين000هذا التفاعل ضعيف جدا في هذا المنتدى00
أخي العزيز :
ما تفضلت به صحيح
لكن علينا أن نحاول و نصمد حتى النهاية
وبصراحة أنا لن أتراجع رغم أني لاحظت تماماً عدم التجاوب من قبل الكثيرين
ولي الفخر بأن أفضل المواضيع التي كتبتها حصلت على (0) رد في هذا المكان الذي أكن له كل الحب
و الذي يحز في نفسي أن هذه الكتابات كان لها صداها في منتديات أخرى
لكن ما العمل إنه وطني و علي أن أساهم في منتدياته
:cool:
فكرة وموضوع راقي جدا يا ram 220 اقترح ان تضع شخصية كل اسبوع وتدعوا المشتركين الى تقييمها من وجهة نظرهم ووضع ارائهم وان تكون الشخصية حديثة نسبيا لكي يتمكن الجميع من المشاركة وبالتوفيق
======================================
الخوارزمي
لم يصلنا سوى القليل عن أخبار الخوارزمي، وما نعرفه عن آثاره أكثر وأهم مما نعرفه عن حياته الخاصة. هو محمد بن موسى الخوارزمي، أصله من خوارزم. ونجهل تاريخ مولده، غير أنه عاصر المأمون، أقام في بغداد حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلك والرياضيات. اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وانتمى إلى (بيت الحكمة) وأصبح من العلماء الموثوق بهم. وقد توفي بعد عام 232 هـ
ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب الجبر والمقابلة الذي ألَّفه لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة، وغير ذلك من وجوهه وفنونه. ويعالج كتاب الجبر والمقابلة المعاملات التي تجري بين الناس كالبيع والشراء، وصرافة الدراهم، والتأجير، كما يبحث في أعمال مسح الأرض فيعين وحدة القياس، ويقوم بأعمال تطبيقية تتناول مساحة بعض السطوح، ومساحة الدائرة، ومساحة قطعة الدائرة، وقد عين لذلك قيمة النسبة التقريبية ط فكانت 7/1 3 أو 7/22، وتوصل أيضاً إلى حساب بعض الأجسام، كالهرم الثلاثي، والهرم الرباعي والمخروط.
ومما يمتاز به الخوارزمي أنه أول من فصل بين علمي الحساب والجبر، كما أنه أول من عالج الجبر بأسلوب منطقي علمي
لا يعتبر الخوارزمي أحد أبرز العلماء العرب فحسب، وإنما أحد مشاهير العلم في العالم، إذ تعدد جوانب نبوغه. ففضلاً عن أنه واضع أسس الجبر الحديث، ترك آثاراً مهمة في علم الفلك وغدا (زيجه) مرجعاً لأرباب هذا العلم. كما اطلع الناس على الأرقام الهندسية، ومهر علم الحساب بطابع علمي لم يتوافر للهنود الذين أخذ عنهم هذه الأرقام. وأن نهضة أوروبا في العلوم الرياضية انطلقت ممّا أخذه عنه رياضيوها، ولولاه لكانت تأخرت هذه النهضة وتأخرت المدنية زمناً ليس باليسير
الأخ batman :
شكراً جزيلاً على مشاركتك القيمة.
حقاً لاتزال بصمات الخوارزمي حتى يومنا هذا في عدة ميادين .
فهو لم يؤسس لعلم الجبر فحسب بل لأسلوبٍ في التفكير لا يزال يستخدم حتى الآن
هذا الأسلوب الذي يستخدمه دارسوا الرياضيات و الفيزياء و المعلوماتية و....
حتى أن دارسي الطب أصبحوا يعتمدون على هذا الأسلوب , حيث أنهم يضعون لكل حالة
مرضية ما يسمى بالتشخيص التفريقي ثم يطبقون خوارزميات معينة للوصول إلى
التشخيص النهائي .....
مرة ثانية شكراً لك
sh:hi
vBulletin v3.6.4, Copyright ©2000-2009
Translated by SyriaNobles