نار البحر
06-10-2002, 10:06
بسم الله الرحمن الرحيم
ابدا قصتي من دون مقدمات
اثناء دراستي في حلب كان معي صديق من حلب شاب وسيم هادىء الطباع و جذاب و هذه المقومات كانت كافية لان يصبح لديه الكثير من الاصدقاء من الجنسين …طبعا في بداية السنة الدراسية لم يكن لي اختلاط كبير به …هكذا تكون عادة البداية
و مع مرور الزمن تعرفنا الى بعض اكثر …هو من سكان منطقة الشهباء في حلب و طبعا من يعرف حلب يعرف ماهي منطقة الشهباء فهي ارقى مناطق المدينة
عرف اني اقيم في المدينة الجامعية و هي بجانب الشهباء تماما و هكذا اصبح ياتي لعندي احيانا من اجل الدراسة و حل بعض المسائل الرياضية …مرت الايام و تكررت زياراته لي
طبعا هو يملك سيارة خاصة و لا تنقصه المادة ابدا …انا لم احسده يوما على ما هو فيه من نعمة فهذه سنة الكون …الناس خلقت طبقات …كنت فيما مضا اسمع ان الكمال لله وحده و لكني لم اكن المسها بشكل حقيقي او واقعي الى ان جاء ذاك اليوم
دعاني الى منزله نعم فله منزله الخاص …جلسنا و تجاذبنا اطراف الحديث الى ان بدأ يتحدث عن نفسه
قال لي يا جمال هل تعتقد اني سعيد …؟
اجاباتي كانت الكثير من الصمت و الكثير من الدهشة
اخبرني قال لي يا اخي نحن في عائلتنا مصابين بشكل وراثي بداء السكري _ و حينها اسماه لي و لكن لا اذكر اسم المرض – و هذا المرض يسبب في مرحلة من مراحل العمر او الوفاة او فقد البصر و قد اخبرني ان عمه اخا اباه قد توفي بسبب هذا الداء و الآن والده مريض و هو يعالج نفسه في بلد اوربي من اجل ان لا يتعرض لفقد البصر …
طبعا الحديث طويل و لكن انا اختصرته لكم …ايقنت حينها ان الكمال لله …كنت اعرف هذه الجملة و لكن لم اكن اعرفها واقعا
رغم كل المال الذي يملكه لم يكن سعيدا… السعادة الكاملة ضرب من ضروب المستحيل …لا يوجد احد في هذه الدنيا احد سعيد
اتعرفون سبب كتاباتي لهذه السطور …هي القصة تكررت معي منذ يومين و لكن بطريقة مختلفة
شخص من سوريا يملك هنا في الرياض سلسلة مخابز و مطاعم فهو مستثمر و يحمل الجنسية الكندية و سيارته احدث سيارة و منزله قصر منيف و كل يوم ما شاء الله يدخل عليه ما يعادل مليون ليرة سورية او اقل بقليل
زارني و زرته في منزله …ما شاء الله و الملك لله …قصر منيف …لم ينقصه شيء كما كنت ارى …البارحة كنا في غرفة الضيوف و اثناء حديثنا دخل طفل صغير من اطفاله …بعد قليل دخل طفله الثاني …ايقنت حينها مرة ثانية ان الكمال لله و السعادة المطلقة شيء مستحيل …رغم كل ما يملكه من مال فقد كان لديه تلك الغصة …اقول لكم غصة لان منظر هذا الطفل يجعل القلب يغص و يتقطع من الالم عليه …فقد كان الطفل مشوه جسديا …لا اريد ان اوصفه لكم
و لا اريد ان اوصف لكم نظرة والده عندما دخل …و لا اريد ان اتكلم عن ذاك الالم الدفين الموجود في داخل قلبه
طفل بعمر الورد لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات و لكن شكله اللهم عافينا …رغم كل هذا فقد ضمه والده الى صدره و اجلسه على ركبتيه و اخذ يقبله
هذه قصتان من مسرح حياتي ارويها لكم عسى ان تكون عظى لكل شخص لا تعجبه حياته
قد يمنحك الله الصحة و ياخذ منك المال
و قد يمنحك المال و ياخذ منك الصحة
الكمال لله وحده
اذا في يوم من الايام لم تعجبكم حياتكم او حالتكم اذهبوا الى المشفى ادخلوا و شاهدوا ما يوجد في داخلها من حالات و عذاب
عندها ستخرجون و كلكم يقين ان الصحة كنز لا يقدر بثمن
اتمنى الخير و الصحة و السعادة للجميع
تقبلوا فائق محبتي و احترامي
اخوكم جمال
ابدا قصتي من دون مقدمات
اثناء دراستي في حلب كان معي صديق من حلب شاب وسيم هادىء الطباع و جذاب و هذه المقومات كانت كافية لان يصبح لديه الكثير من الاصدقاء من الجنسين …طبعا في بداية السنة الدراسية لم يكن لي اختلاط كبير به …هكذا تكون عادة البداية
و مع مرور الزمن تعرفنا الى بعض اكثر …هو من سكان منطقة الشهباء في حلب و طبعا من يعرف حلب يعرف ماهي منطقة الشهباء فهي ارقى مناطق المدينة
عرف اني اقيم في المدينة الجامعية و هي بجانب الشهباء تماما و هكذا اصبح ياتي لعندي احيانا من اجل الدراسة و حل بعض المسائل الرياضية …مرت الايام و تكررت زياراته لي
طبعا هو يملك سيارة خاصة و لا تنقصه المادة ابدا …انا لم احسده يوما على ما هو فيه من نعمة فهذه سنة الكون …الناس خلقت طبقات …كنت فيما مضا اسمع ان الكمال لله وحده و لكني لم اكن المسها بشكل حقيقي او واقعي الى ان جاء ذاك اليوم
دعاني الى منزله نعم فله منزله الخاص …جلسنا و تجاذبنا اطراف الحديث الى ان بدأ يتحدث عن نفسه
قال لي يا جمال هل تعتقد اني سعيد …؟
اجاباتي كانت الكثير من الصمت و الكثير من الدهشة
اخبرني قال لي يا اخي نحن في عائلتنا مصابين بشكل وراثي بداء السكري _ و حينها اسماه لي و لكن لا اذكر اسم المرض – و هذا المرض يسبب في مرحلة من مراحل العمر او الوفاة او فقد البصر و قد اخبرني ان عمه اخا اباه قد توفي بسبب هذا الداء و الآن والده مريض و هو يعالج نفسه في بلد اوربي من اجل ان لا يتعرض لفقد البصر …
طبعا الحديث طويل و لكن انا اختصرته لكم …ايقنت حينها ان الكمال لله …كنت اعرف هذه الجملة و لكن لم اكن اعرفها واقعا
رغم كل المال الذي يملكه لم يكن سعيدا… السعادة الكاملة ضرب من ضروب المستحيل …لا يوجد احد في هذه الدنيا احد سعيد
اتعرفون سبب كتاباتي لهذه السطور …هي القصة تكررت معي منذ يومين و لكن بطريقة مختلفة
شخص من سوريا يملك هنا في الرياض سلسلة مخابز و مطاعم فهو مستثمر و يحمل الجنسية الكندية و سيارته احدث سيارة و منزله قصر منيف و كل يوم ما شاء الله يدخل عليه ما يعادل مليون ليرة سورية او اقل بقليل
زارني و زرته في منزله …ما شاء الله و الملك لله …قصر منيف …لم ينقصه شيء كما كنت ارى …البارحة كنا في غرفة الضيوف و اثناء حديثنا دخل طفل صغير من اطفاله …بعد قليل دخل طفله الثاني …ايقنت حينها مرة ثانية ان الكمال لله و السعادة المطلقة شيء مستحيل …رغم كل ما يملكه من مال فقد كان لديه تلك الغصة …اقول لكم غصة لان منظر هذا الطفل يجعل القلب يغص و يتقطع من الالم عليه …فقد كان الطفل مشوه جسديا …لا اريد ان اوصفه لكم
و لا اريد ان اوصف لكم نظرة والده عندما دخل …و لا اريد ان اتكلم عن ذاك الالم الدفين الموجود في داخل قلبه
طفل بعمر الورد لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات و لكن شكله اللهم عافينا …رغم كل هذا فقد ضمه والده الى صدره و اجلسه على ركبتيه و اخذ يقبله
هذه قصتان من مسرح حياتي ارويها لكم عسى ان تكون عظى لكل شخص لا تعجبه حياته
قد يمنحك الله الصحة و ياخذ منك المال
و قد يمنحك المال و ياخذ منك الصحة
الكمال لله وحده
اذا في يوم من الايام لم تعجبكم حياتكم او حالتكم اذهبوا الى المشفى ادخلوا و شاهدوا ما يوجد في داخلها من حالات و عذاب
عندها ستخرجون و كلكم يقين ان الصحة كنز لا يقدر بثمن
اتمنى الخير و الصحة و السعادة للجميع
تقبلوا فائق محبتي و احترامي
اخوكم جمال