نسيم الروح
08-10-2002, 19:57
ليلة الرحيل من أتلانتس
منذ فجر أتلانتس ومروراً في كل الأدوار والعصور، تذوقت البشرية تدريجياً كأس الموت والعودة إلى الحياة مرات عدة. ومَن بوسعه أن يحصى النجوم في أديم السماء أو قطرات المطر وهي ترتطم بمحيط الأبدية؟
عظيم كان الإنسان في غابر الأزمان. عظيم ما وراء ما تبقى من ذكرى الإنسانية في هذا الزمن الهرم. وعظيمة كانت فرصة تعمّده بمياه تلك الحكمة التي تعود إلى الطفولة من عمر الإنسانية في مهد التجربة العدنية.
طويل كان ذلك الليل البهيم - ليل استمر لملايين السنين احتجب فيه أبناء الروح متيحين الفرصة لأبناء الجسد للسيطرة على التاريخ، وما أدراك ما التاريخ فجر انقلاب التاريخ على المؤرّخ وظهور سر اتّحاد وانفصال الروح عن الجسد، وأيّهما ينازع في لحظة الموت؟ الروح أم الجسد، ومَن يفوز بالذاكرة الأبدية عبر تقلّبات أقمصة النسيان؟ مَن يعرف سر العودة إلى الحياة بعد الموت أم مَن يجهله؟
عُرِفوا أبناء الجسد في أسفار إخنوخ بالـ "الملائكة الهابطين" نسبةً لما تمتعوا به يوماً من قوى روحية أُسيء استعمالها لأغراض السحر والتضليل، فتضاءلت في عصرنا هذا أعمالهم إلى الإنسفال والتوهيم – فهم هم أولئك الملائكة الهابطين أبداً في أقمصة متبدّلة يتمسّكون بما تبقّى لهم في الشيخوخة من عمر الزمن هذا من حنين لعظمة تلك الأدوار متنكّرين لبراءة الطفولة التي حضنتهم يوماً مستعملين لغة "الذهب" والـ "سياسة" والـ "إعلام" كعملة لربط مصائر الأنفس مادياً بعد انعدام القدرات الروحية التي تمتّعوا بها في صبا تجربتهم على ربط المصائر فكرياً، إذ هم قد اشتهروا في الدور الأخير هذا بعد أدوار العظمة تلك بحضارة العنف والخُلُق الذميم، ولم يعد لرؤسائهم بين أرواح الحياة مكان ولا لجنودهم على أبناء النور سلطان.
فها هم اليوم وقد لاحت لهم تراكيب العذاب يستشعرون فراغ المدّة والمنتهى. قد أًعطوا كل الفرص، وحتى في الدخول إلى دائرة الدوائر وعلى مشارف فجر انتهاء الأدوار لم يُمنَعوا، لكي لا يُعانوا عن الصابر غداً، ويقولوا "كانت فرصة عطائنا كبيرة..." فحتى في هذا لم يُعتَرَض طريقهم.
أجل، لقد نذر ابليس نفسه منذ فجر التكوين لمعاداة آدم، فكان ابداع الخلق أداة لتصوير ما يكمن في داخل المخلوق، وانطلق الإنسان في رحلة الزمان والمكان من شواطىء الإمكان لإظهار ما يكمن في نفسه من نور أو ظلمة في العالم المحسوس، فظهر أبناء الظلمة بالصور الآدمية ونصبوا الشبكة والسكين لاغتيال نفوس المستجيبين لدعوة آدم الصفاء وإخنوخ الوفاء، وفي أدوار الطفولة وعلى مسارح أتلانتس وعمورة ظهرت أولى معالم مكامن النفوس.
قلة كانوا بين البشر من شهدوا سر الوجود العظيم الذي تجلّى في وجه آدم، فآنسهم ذلك السر بصورهم وأعمالهم لتقبله افهامهم، ومباركين لأن أسماءهم "دونت في سفر الحياة". ووحدتهم في هذا العصر بعد عصور التشتّت والفراق إنما هي علامة على تضافر أشعة الشمس قبيل طلوع فجر "لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"من التوحيد والتفريد والإجلال لرب الأرباب القادر الواحد الأحد.
لقد انحدر فكر الأتلانتيين إلى غياهب الظلام، في زمن القدرات – الزمن الذي كانت فيه صلة الوصل بين السماء والأرض أكثر وضوحاً ومعجزات تأثير الفكر بالمادة أكثر شهوداً. فعرَف أبناء النور بقوّة إلهامهم مسبقاً ما قد يجُرّ انحدار الأفكار من ويلات على بني البشر. وتزامن جموح الفكر عند أبناء الظلمة مع حدوث كوارث وتبدلات في الطبيعة ممّا أدّى أخيراً إلى دمار وغرق أتلانتس. فاكتسحت الأرض مياه الغمر العظيم، مزعزعة توازن الأرض، مغرقة ملايين السنين من تجربة الطفولة تلك في محيط النسيان.
وعبر تلك المياه، قرّر أبناء النور "حماة الحكمة الأتلانتية العظيمة" الارتحال من غرق النسيان إلى موطن إشراق شمس التجلّي الأخير أرض "كيمو" (أو ما يُعرَف اليوم بـ "مصر") لبناء حضارة بـقوة هرمس الهرامسة (عين النور والإثبات) - حضارة عظمى لتقف على مشارف انتهاء الحضارات كميثاق شهود على عظمة الفرص التي مُنحت لبني البشر في سابق الأدوار.
أجل، أبحر أبناء النور نحو الفجر الموعود، الذي سعوا إليه منذ ليلة الرحيل من الأزل وإلى ساعات الدور الآدمي الأخير (دور الأدوار)، أبحروا عبر ظلمات تاريخ الفلسفات والأديان جالسين "...على أرائك فيثا الرقيم وبرمين الأبدي وديموق المطمئن وسقرا قرية الدهر وأرس العلة وأفلا الظل وأيامبلي الفيض وأفلو النور .." مستعينين برياح التوراة والإنجيل والقرآن والزبور إلى حيث "قدس" السعادة الأبدية ما دامت في الحياة بقية، لأن "...نسيم تلك الروح الآتي من مصر المحبوب، لا يستمر على الدوام في هبوب، وأنهار التبيان لا تظل إلى الأبد في جريان، وأبواب الرضوان لا تبقى مفتحة علا الدوام..." (الحكمة القديمة).
منذ فجر أتلانتس ومروراً في كل الأدوار والعصور، تذوقت البشرية تدريجياً كأس الموت والعودة إلى الحياة مرات عدة. ومَن بوسعه أن يحصى النجوم في أديم السماء أو قطرات المطر وهي ترتطم بمحيط الأبدية؟
عظيم كان الإنسان في غابر الأزمان. عظيم ما وراء ما تبقى من ذكرى الإنسانية في هذا الزمن الهرم. وعظيمة كانت فرصة تعمّده بمياه تلك الحكمة التي تعود إلى الطفولة من عمر الإنسانية في مهد التجربة العدنية.
طويل كان ذلك الليل البهيم - ليل استمر لملايين السنين احتجب فيه أبناء الروح متيحين الفرصة لأبناء الجسد للسيطرة على التاريخ، وما أدراك ما التاريخ فجر انقلاب التاريخ على المؤرّخ وظهور سر اتّحاد وانفصال الروح عن الجسد، وأيّهما ينازع في لحظة الموت؟ الروح أم الجسد، ومَن يفوز بالذاكرة الأبدية عبر تقلّبات أقمصة النسيان؟ مَن يعرف سر العودة إلى الحياة بعد الموت أم مَن يجهله؟
عُرِفوا أبناء الجسد في أسفار إخنوخ بالـ "الملائكة الهابطين" نسبةً لما تمتعوا به يوماً من قوى روحية أُسيء استعمالها لأغراض السحر والتضليل، فتضاءلت في عصرنا هذا أعمالهم إلى الإنسفال والتوهيم – فهم هم أولئك الملائكة الهابطين أبداً في أقمصة متبدّلة يتمسّكون بما تبقّى لهم في الشيخوخة من عمر الزمن هذا من حنين لعظمة تلك الأدوار متنكّرين لبراءة الطفولة التي حضنتهم يوماً مستعملين لغة "الذهب" والـ "سياسة" والـ "إعلام" كعملة لربط مصائر الأنفس مادياً بعد انعدام القدرات الروحية التي تمتّعوا بها في صبا تجربتهم على ربط المصائر فكرياً، إذ هم قد اشتهروا في الدور الأخير هذا بعد أدوار العظمة تلك بحضارة العنف والخُلُق الذميم، ولم يعد لرؤسائهم بين أرواح الحياة مكان ولا لجنودهم على أبناء النور سلطان.
فها هم اليوم وقد لاحت لهم تراكيب العذاب يستشعرون فراغ المدّة والمنتهى. قد أًعطوا كل الفرص، وحتى في الدخول إلى دائرة الدوائر وعلى مشارف فجر انتهاء الأدوار لم يُمنَعوا، لكي لا يُعانوا عن الصابر غداً، ويقولوا "كانت فرصة عطائنا كبيرة..." فحتى في هذا لم يُعتَرَض طريقهم.
أجل، لقد نذر ابليس نفسه منذ فجر التكوين لمعاداة آدم، فكان ابداع الخلق أداة لتصوير ما يكمن في داخل المخلوق، وانطلق الإنسان في رحلة الزمان والمكان من شواطىء الإمكان لإظهار ما يكمن في نفسه من نور أو ظلمة في العالم المحسوس، فظهر أبناء الظلمة بالصور الآدمية ونصبوا الشبكة والسكين لاغتيال نفوس المستجيبين لدعوة آدم الصفاء وإخنوخ الوفاء، وفي أدوار الطفولة وعلى مسارح أتلانتس وعمورة ظهرت أولى معالم مكامن النفوس.
قلة كانوا بين البشر من شهدوا سر الوجود العظيم الذي تجلّى في وجه آدم، فآنسهم ذلك السر بصورهم وأعمالهم لتقبله افهامهم، ومباركين لأن أسماءهم "دونت في سفر الحياة". ووحدتهم في هذا العصر بعد عصور التشتّت والفراق إنما هي علامة على تضافر أشعة الشمس قبيل طلوع فجر "لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"من التوحيد والتفريد والإجلال لرب الأرباب القادر الواحد الأحد.
لقد انحدر فكر الأتلانتيين إلى غياهب الظلام، في زمن القدرات – الزمن الذي كانت فيه صلة الوصل بين السماء والأرض أكثر وضوحاً ومعجزات تأثير الفكر بالمادة أكثر شهوداً. فعرَف أبناء النور بقوّة إلهامهم مسبقاً ما قد يجُرّ انحدار الأفكار من ويلات على بني البشر. وتزامن جموح الفكر عند أبناء الظلمة مع حدوث كوارث وتبدلات في الطبيعة ممّا أدّى أخيراً إلى دمار وغرق أتلانتس. فاكتسحت الأرض مياه الغمر العظيم، مزعزعة توازن الأرض، مغرقة ملايين السنين من تجربة الطفولة تلك في محيط النسيان.
وعبر تلك المياه، قرّر أبناء النور "حماة الحكمة الأتلانتية العظيمة" الارتحال من غرق النسيان إلى موطن إشراق شمس التجلّي الأخير أرض "كيمو" (أو ما يُعرَف اليوم بـ "مصر") لبناء حضارة بـقوة هرمس الهرامسة (عين النور والإثبات) - حضارة عظمى لتقف على مشارف انتهاء الحضارات كميثاق شهود على عظمة الفرص التي مُنحت لبني البشر في سابق الأدوار.
أجل، أبحر أبناء النور نحو الفجر الموعود، الذي سعوا إليه منذ ليلة الرحيل من الأزل وإلى ساعات الدور الآدمي الأخير (دور الأدوار)، أبحروا عبر ظلمات تاريخ الفلسفات والأديان جالسين "...على أرائك فيثا الرقيم وبرمين الأبدي وديموق المطمئن وسقرا قرية الدهر وأرس العلة وأفلا الظل وأيامبلي الفيض وأفلو النور .." مستعينين برياح التوراة والإنجيل والقرآن والزبور إلى حيث "قدس" السعادة الأبدية ما دامت في الحياة بقية، لأن "...نسيم تلك الروح الآتي من مصر المحبوب، لا يستمر على الدوام في هبوب، وأنهار التبيان لا تظل إلى الأبد في جريان، وأبواب الرضوان لا تبقى مفتحة علا الدوام..." (الحكمة القديمة).