طارق الو
10-10-2002, 01:36
خالد بن الوليد
-هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة
بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب , أبو سليمان وقيل الوليد القرشي
المخزومي , وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى , وقيل الكبرى , والأول
أصح , وهي بنت الحارث بن حزن بن بجبرين الهزم بن رويبة بن عبد الله
بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية , وهي أخت ميمونة زوج النبي
(ص) , وأخت لبابة الكبرى زوج العباس عم النبي (ص) وهو بن خالة
أولاد العباس الذي هم من لبابة .
-كان خالد بن الوليد رضي الله عنه أحد أشراف قريش وكان قائداً عظيماً
من قواد الحرب فيهم فكانت إليه القبة وأعنة الخيل : أما القبة فكانوا
يضربونها ليجمعوا فيها ما يجهزون به الجيش , وأما الأعنة فإنه كان
المقدم على خيول قريش في الحرب , وشهد مع كفار قريش الحروب
إلى عمرة الحديبة كما ذكر المؤرخون وأصحاب السير أن خالد الوليد كان
على ميمنة المشركين في غزوة أًحد , وكان على ميسرتهم عكرمة ابن
أبي جهل , وكان لواؤهم مع بني عبد الدار , فجعل رسول الله (ص)
الرماة وهم خمسون وراءه , وأعطى الراية علياً رضي الله عنه وانهزم
المشركون , فطمعت الرماة في الغنيمة وفارقوا مكانهم الذي أمرهم
النبي (ص) به فأتى خالد مع خيل المشركين من الخلف , ووقع الصارخ
أن محمداً قتل , وانكشف المسلمون , فقتل من المسلمين سبعون
ومن المشركين اثنان وعشرون , وأصابت حجارة المشركين رسول الله
(ص) حتى وقع , وأصيبت رباعيته وشج وجهه وكلمت شفته .
-إسلامه : كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله (ص) من بني
فريطة , وقيل سنة ثمان وهو ماحَدَث به خالد نفسه فيما رواه الواقدي
عن الحارث بن هشام قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لما أراد الله بيً
من الخير ما أراد , قذف في قلبي حب الإسلام وحضر لي رشدي وقلت:
شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا وأنصرف
وإنني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمداً سيظهر ,
فلما خرج رسول الله (ص) إلى الحديبة خرجت في خيل المشركين,
فلقيت رسول الله (ص) في أصحابه بعسفان فقمت بإزائه وتعرضت له ,
فصلى بأصحابه الظهر إماماً , فهممنا أن نغير عليه , ثم لم يعزم لنا ,
وكان فيه خيرة , فاطلع على ما في أنفسنا من الهجوم به فصلى
بأصحابه العصر صلاة الخوف , فوقع ذلك مني موقعاً وقلت الرجل ممنوع ,
وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا , فأخذ ذات اليمين . فلما صالح قريشاً
بالحديبة ودافعته قريش بالراحة , قلت في نفسي : أي شيء بقي ؟
أين المذهب ؟ إلى النجاشي ؟ فقد اتبع محمداً وأصحابه آمنون عنده ,
فاخرج إلى هرقل ؟ فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية , فأقيم في
عجم أو أقيم في داري فيمن بقي , ولما جاءني كتاب رسول الله (ص)
عن طريق أخي الوليد زادني رغبة في الإسلام وقلت لأخي الوليد: رأيت
في النوم كأني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد أخضر واسع فقال:
إن هذه الرؤيا حق , فلما قدمت المدينة قلت : لأذكرنها إلى أبي بكر
فذكرتها فقال: هو مخرجك الذي هداك للإسلام والضيق الذي كنت فيه
الشرك .
ولما ذهب إلى رسول الله (ص) لقيني أخي فقال: أسرع فإن رسول الله
(ص) أخبر بقدومك ف سر بقدومك وهو ينتظركم, فأسرعت المشي
فطلعت , فما زال يبتسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة .
فرد السلام بوجه طلق , فقلت:إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول
الله . فقال: الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلاً ورجوت أن لا
يسلمك إلا الخير , قلت: يا رسول الله قد كنت رأيت ما كنت أشهد من
تلك المواطن عليك معانداً عن الحق , فادع الله يغفرها لي , فقال:
الإسلام يُجب ما كان قبله قلت: يا رسول الله على ذلك , فقال: اللهم
اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك , قال خالد:
وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن أبي طلحة فبايعنا رسول الله (ص) ,
وكان قدومنا في صفر من سنة ثمان, فوالله ما كان رسول الله (ص) يوم
أسلمت يعدلُ بي أحداُ من أصحابه فيما حز به .
-فتح مكة: كان السبب الباعث على فتح مكة نقض الصلح الذي كان
منعقداُ بين رسول الله (ص) وبين قريش , فقد كانت خزاعة في عقد
النبي (ص) , وبنو بكر في عقد قريش فلقيت بنو بكر خزاعة سنة ثمان
فقتلوا منهم وأعانهم على ذلك جماعة من قريش فعد ذلك رسول الله
(ص) نقضاُ للعقد , فسار حتى دنا من مكة فاستأمن أهلها سوى نفر
يسير .
وأما خالد بن الوليد فإن رسول الله (ص) أمره أن يدخل من الليط (
أسفل مكة ) في بعض الناس , فكان معه أسلم وغفار وحزينة وجهينة
وقبائل من العرب , وكان خالد على المجنبة اليمنى , ونهى رسول الله
(ص) جنوده عن القتال وقال لخالد والزبير حين بعثها: لا تقاتلا إلا من
قاتلكما , إلا أن خالد بن الوليد لقبه عكرمة بن أبي جهل وسهيل بن
عمرو وقد جمعوا أناساً بالخندقة (جبل بمكة ) ومعهم الأحابيش وبنو بكر
وبنو الحارث بن عبد مناة , فسلموا وقالوا: لا يدخلها محمد إلا عنوة , ثم
خرج خالد بن الوليد فقاتلهم فقتل من المسلمين كرز بن جابر القهري
وخنيس بن خالد وكانا في خيل بن الوليد فشذا عنه وسلكا طريقاُ غير
طريقه فقتلا , وأصيب أيضاُ سلمة بن الميلاء , من خيل خالد , وأصيب
من المشركين أناس قريب من اثني عشر أو ثلاثة عشر وقيل ثمانية
وعشرين وقيل أربعة وعشرين رجلاً من قريش . وأربعة نفر من هزيل ,
ويقال: قتل يومئذ ثلاثة وعشرون رجلاً من قريش , وانهزم الباقون
فاعتصموا برؤوس الجبال وتوغلوا بها .
-وقد خاض خالد بن الوليد عدة معارك في حياة رسول الله وبعد وفاته
(ص) كما أنه عُزل عن الإمارة مرتين: عزل في المرة الأولى عن الإمارة
العامة ونحي في الأخرى عن جيش المسلمين سنة سبع عشرة وكلا
العزلين كان بأمر من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
-وفاته: انتهت حياة ذلك القائد العظيم ولفظ أنفاسه الأخيرة سنة إحدى
وعشرين وقيل سنة اثنين وعشرين بعد أن قضى معظم حياته مجاهداً
فاتحاً , وله من العمر ستون سنة وقبره بحمص ولما حضرت الوفاة خالد
بكى وقال: لقيت كذا وكذا زحفاً , وما في جسدي شبراً إلا وفيه ضربة
بسيف , أو رمية بسهم , أو طعنة برمح , وها أنا أموت على فراشي
حتف أنفي كما يموت البعير , فلا قامت أعين الجبناء , وقال رجل ممن
حوله: والله ليسوءني, فقال له: ولكنها سيئة التي قبلها أجل . وأستعين
الله على ذلك وقال رضي الله عنه: لقد طلبت القتل في مظانة , فلم
يقدر لي إلا أن أموت على فراشي .
اتمنى لكم الافادة
اخوكم طارق..................
-هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة
بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب , أبو سليمان وقيل الوليد القرشي
المخزومي , وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى , وقيل الكبرى , والأول
أصح , وهي بنت الحارث بن حزن بن بجبرين الهزم بن رويبة بن عبد الله
بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية , وهي أخت ميمونة زوج النبي
(ص) , وأخت لبابة الكبرى زوج العباس عم النبي (ص) وهو بن خالة
أولاد العباس الذي هم من لبابة .
-كان خالد بن الوليد رضي الله عنه أحد أشراف قريش وكان قائداً عظيماً
من قواد الحرب فيهم فكانت إليه القبة وأعنة الخيل : أما القبة فكانوا
يضربونها ليجمعوا فيها ما يجهزون به الجيش , وأما الأعنة فإنه كان
المقدم على خيول قريش في الحرب , وشهد مع كفار قريش الحروب
إلى عمرة الحديبة كما ذكر المؤرخون وأصحاب السير أن خالد الوليد كان
على ميمنة المشركين في غزوة أًحد , وكان على ميسرتهم عكرمة ابن
أبي جهل , وكان لواؤهم مع بني عبد الدار , فجعل رسول الله (ص)
الرماة وهم خمسون وراءه , وأعطى الراية علياً رضي الله عنه وانهزم
المشركون , فطمعت الرماة في الغنيمة وفارقوا مكانهم الذي أمرهم
النبي (ص) به فأتى خالد مع خيل المشركين من الخلف , ووقع الصارخ
أن محمداً قتل , وانكشف المسلمون , فقتل من المسلمين سبعون
ومن المشركين اثنان وعشرون , وأصابت حجارة المشركين رسول الله
(ص) حتى وقع , وأصيبت رباعيته وشج وجهه وكلمت شفته .
-إسلامه : كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله (ص) من بني
فريطة , وقيل سنة ثمان وهو ماحَدَث به خالد نفسه فيما رواه الواقدي
عن الحارث بن هشام قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لما أراد الله بيً
من الخير ما أراد , قذف في قلبي حب الإسلام وحضر لي رشدي وقلت:
شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا وأنصرف
وإنني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمداً سيظهر ,
فلما خرج رسول الله (ص) إلى الحديبة خرجت في خيل المشركين,
فلقيت رسول الله (ص) في أصحابه بعسفان فقمت بإزائه وتعرضت له ,
فصلى بأصحابه الظهر إماماً , فهممنا أن نغير عليه , ثم لم يعزم لنا ,
وكان فيه خيرة , فاطلع على ما في أنفسنا من الهجوم به فصلى
بأصحابه العصر صلاة الخوف , فوقع ذلك مني موقعاً وقلت الرجل ممنوع ,
وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا , فأخذ ذات اليمين . فلما صالح قريشاً
بالحديبة ودافعته قريش بالراحة , قلت في نفسي : أي شيء بقي ؟
أين المذهب ؟ إلى النجاشي ؟ فقد اتبع محمداً وأصحابه آمنون عنده ,
فاخرج إلى هرقل ؟ فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية , فأقيم في
عجم أو أقيم في داري فيمن بقي , ولما جاءني كتاب رسول الله (ص)
عن طريق أخي الوليد زادني رغبة في الإسلام وقلت لأخي الوليد: رأيت
في النوم كأني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد أخضر واسع فقال:
إن هذه الرؤيا حق , فلما قدمت المدينة قلت : لأذكرنها إلى أبي بكر
فذكرتها فقال: هو مخرجك الذي هداك للإسلام والضيق الذي كنت فيه
الشرك .
ولما ذهب إلى رسول الله (ص) لقيني أخي فقال: أسرع فإن رسول الله
(ص) أخبر بقدومك ف سر بقدومك وهو ينتظركم, فأسرعت المشي
فطلعت , فما زال يبتسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة .
فرد السلام بوجه طلق , فقلت:إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول
الله . فقال: الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلاً ورجوت أن لا
يسلمك إلا الخير , قلت: يا رسول الله قد كنت رأيت ما كنت أشهد من
تلك المواطن عليك معانداً عن الحق , فادع الله يغفرها لي , فقال:
الإسلام يُجب ما كان قبله قلت: يا رسول الله على ذلك , فقال: اللهم
اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك , قال خالد:
وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن أبي طلحة فبايعنا رسول الله (ص) ,
وكان قدومنا في صفر من سنة ثمان, فوالله ما كان رسول الله (ص) يوم
أسلمت يعدلُ بي أحداُ من أصحابه فيما حز به .
-فتح مكة: كان السبب الباعث على فتح مكة نقض الصلح الذي كان
منعقداُ بين رسول الله (ص) وبين قريش , فقد كانت خزاعة في عقد
النبي (ص) , وبنو بكر في عقد قريش فلقيت بنو بكر خزاعة سنة ثمان
فقتلوا منهم وأعانهم على ذلك جماعة من قريش فعد ذلك رسول الله
(ص) نقضاُ للعقد , فسار حتى دنا من مكة فاستأمن أهلها سوى نفر
يسير .
وأما خالد بن الوليد فإن رسول الله (ص) أمره أن يدخل من الليط (
أسفل مكة ) في بعض الناس , فكان معه أسلم وغفار وحزينة وجهينة
وقبائل من العرب , وكان خالد على المجنبة اليمنى , ونهى رسول الله
(ص) جنوده عن القتال وقال لخالد والزبير حين بعثها: لا تقاتلا إلا من
قاتلكما , إلا أن خالد بن الوليد لقبه عكرمة بن أبي جهل وسهيل بن
عمرو وقد جمعوا أناساً بالخندقة (جبل بمكة ) ومعهم الأحابيش وبنو بكر
وبنو الحارث بن عبد مناة , فسلموا وقالوا: لا يدخلها محمد إلا عنوة , ثم
خرج خالد بن الوليد فقاتلهم فقتل من المسلمين كرز بن جابر القهري
وخنيس بن خالد وكانا في خيل بن الوليد فشذا عنه وسلكا طريقاُ غير
طريقه فقتلا , وأصيب أيضاُ سلمة بن الميلاء , من خيل خالد , وأصيب
من المشركين أناس قريب من اثني عشر أو ثلاثة عشر وقيل ثمانية
وعشرين وقيل أربعة وعشرين رجلاً من قريش . وأربعة نفر من هزيل ,
ويقال: قتل يومئذ ثلاثة وعشرون رجلاً من قريش , وانهزم الباقون
فاعتصموا برؤوس الجبال وتوغلوا بها .
-وقد خاض خالد بن الوليد عدة معارك في حياة رسول الله وبعد وفاته
(ص) كما أنه عُزل عن الإمارة مرتين: عزل في المرة الأولى عن الإمارة
العامة ونحي في الأخرى عن جيش المسلمين سنة سبع عشرة وكلا
العزلين كان بأمر من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
-وفاته: انتهت حياة ذلك القائد العظيم ولفظ أنفاسه الأخيرة سنة إحدى
وعشرين وقيل سنة اثنين وعشرين بعد أن قضى معظم حياته مجاهداً
فاتحاً , وله من العمر ستون سنة وقبره بحمص ولما حضرت الوفاة خالد
بكى وقال: لقيت كذا وكذا زحفاً , وما في جسدي شبراً إلا وفيه ضربة
بسيف , أو رمية بسهم , أو طعنة برمح , وها أنا أموت على فراشي
حتف أنفي كما يموت البعير , فلا قامت أعين الجبناء , وقال رجل ممن
حوله: والله ليسوءني, فقال له: ولكنها سيئة التي قبلها أجل . وأستعين
الله على ذلك وقال رضي الله عنه: لقد طلبت القتل في مظانة , فلم
يقدر لي إلا أن أموت على فراشي .
اتمنى لكم الافادة
اخوكم طارق..................