ram220
14-10-2002, 20:49
إذا رجعنا إلى بدايات العهد الأيوبي سنجد أن بلاد الشام كانت تحوي من الدول بمقدار مافيها من البلدات ,
فدمشق إمارة وكذلك حال شيزر وحماة وبعلبك و حلب و ماردين و بانياس و ...., و لكل منها ملك أو أمير
و لكل منهم اسم عجيب و سيرة عجيبة .
و بالإضافة إلى كل هذه الفرقة و التجزئة فقد ابتليت الشام بالحملات الصليبية المتتالية , حيث هاجمتها حملتان
صليبيتان ثم جاءت الثالثة بعد فترة ، و أقام الصليبيون الممالك و الإمارات , ففي القدس مملكة , وفي إنطاكية
إمارة , و في يافا كونتية ........
و قد استفحل أمرهم و استمروا عهوداً طويلة حتى ظنوا أنهم امتلكوا ديار الشام إلى الأبد .
في تلك الظروف الصعبة ظهر يوسف بن أيوب المعروف بصلاح الدين الأيوبي , هذا الرجل الذي غير ما كان في نفسه من الفساد ، فغير الله على يديه ما كان في قومه من الضعف و التخاذل , و رجع إلى الله فأرجع الله إليه النصر .
حيث أنه بدأ بنفسه فطلب من ( القطب النيسابوري ) أن يؤلف له مرجعاً دينياً يطبقه و يلقنه لأولاده , و قرب أهل العلم و الدين ، و كان كلما نزل بلداً دعا علماءه و سمع منهم , و من كان لا يأتي منهم إلى أبواب السلاطين أخذ أولاده و ذهب إليه .
و كان مكثراً سماع القرآن الكريم , مواظباً على مجالس العلم والحديث , و هو حسن العشرة ، طيب الأخلاق ...
خاض أربعاً و سبعين معركة في مدة و لايته على الشام , في أقل من تسع عشرة سنة , وله في حروبه مع الصليبين مآثر خالدات .
تلك الحروب التي استخدم فيها السيف و الرمح و الدبابات (هكذا كانوا يسمونها) و المجانيق و الشجاعة والكيد و الذكاء والاختراع .
ففي حصار عكا(مثلاً) ، اخترع الإفرنج ثلاث دبابات ثقيلة لا تؤثر فيها النيران فجزع المسلمون وخافوا , فقال لهم صانع دمشقي اسمه (ابن شيخ النحاسين) : أنا أصنع لكم ناراً تحرقها ، فاستصغروه فلما ألح أجابوه, فاستمهل يومين ثم صنع أشياء خلطها ووضعها في قدور ثلاث ، و ألقاها فانفجرت كالقنابل و أحرقت الدبابات و كبر المسلمون .
و قد كان صلاح الدين يؤمن أن الشعب كله جزء من الجيش ، لذلك كان يستخدم كل الإمكانيات في سبيل النصر ,
ألم يجمع اللصوص فكانوا يسرقون له الأمراء و الجنود بطرق عجيبة !!
و في حطين أجبر أعداءه على حربه في الزمان و المكان الذي حدده , و كانت معركة عظيمة خالدة , أسفرت عن النصر المؤزر , و اقتلعت الإفرنج من بلاد الشام إلى الأبد .
ثم كان تحرير القدس من أيديهم بعدما ملكوها إحدى و تسعين سنة .
نعم هو من حرر القدس ...
حررها بقوة الأيمان ...
حررها بما استطاع من قوة و من رباط الخيل ..
القدس تلك المدينة الخالدة ...
تلك المدينة التي عادت لتنتظره بفارغ الصبر .
فدمشق إمارة وكذلك حال شيزر وحماة وبعلبك و حلب و ماردين و بانياس و ...., و لكل منها ملك أو أمير
و لكل منهم اسم عجيب و سيرة عجيبة .
و بالإضافة إلى كل هذه الفرقة و التجزئة فقد ابتليت الشام بالحملات الصليبية المتتالية , حيث هاجمتها حملتان
صليبيتان ثم جاءت الثالثة بعد فترة ، و أقام الصليبيون الممالك و الإمارات , ففي القدس مملكة , وفي إنطاكية
إمارة , و في يافا كونتية ........
و قد استفحل أمرهم و استمروا عهوداً طويلة حتى ظنوا أنهم امتلكوا ديار الشام إلى الأبد .
في تلك الظروف الصعبة ظهر يوسف بن أيوب المعروف بصلاح الدين الأيوبي , هذا الرجل الذي غير ما كان في نفسه من الفساد ، فغير الله على يديه ما كان في قومه من الضعف و التخاذل , و رجع إلى الله فأرجع الله إليه النصر .
حيث أنه بدأ بنفسه فطلب من ( القطب النيسابوري ) أن يؤلف له مرجعاً دينياً يطبقه و يلقنه لأولاده , و قرب أهل العلم و الدين ، و كان كلما نزل بلداً دعا علماءه و سمع منهم , و من كان لا يأتي منهم إلى أبواب السلاطين أخذ أولاده و ذهب إليه .
و كان مكثراً سماع القرآن الكريم , مواظباً على مجالس العلم والحديث , و هو حسن العشرة ، طيب الأخلاق ...
خاض أربعاً و سبعين معركة في مدة و لايته على الشام , في أقل من تسع عشرة سنة , وله في حروبه مع الصليبين مآثر خالدات .
تلك الحروب التي استخدم فيها السيف و الرمح و الدبابات (هكذا كانوا يسمونها) و المجانيق و الشجاعة والكيد و الذكاء والاختراع .
ففي حصار عكا(مثلاً) ، اخترع الإفرنج ثلاث دبابات ثقيلة لا تؤثر فيها النيران فجزع المسلمون وخافوا , فقال لهم صانع دمشقي اسمه (ابن شيخ النحاسين) : أنا أصنع لكم ناراً تحرقها ، فاستصغروه فلما ألح أجابوه, فاستمهل يومين ثم صنع أشياء خلطها ووضعها في قدور ثلاث ، و ألقاها فانفجرت كالقنابل و أحرقت الدبابات و كبر المسلمون .
و قد كان صلاح الدين يؤمن أن الشعب كله جزء من الجيش ، لذلك كان يستخدم كل الإمكانيات في سبيل النصر ,
ألم يجمع اللصوص فكانوا يسرقون له الأمراء و الجنود بطرق عجيبة !!
و في حطين أجبر أعداءه على حربه في الزمان و المكان الذي حدده , و كانت معركة عظيمة خالدة , أسفرت عن النصر المؤزر , و اقتلعت الإفرنج من بلاد الشام إلى الأبد .
ثم كان تحرير القدس من أيديهم بعدما ملكوها إحدى و تسعين سنة .
نعم هو من حرر القدس ...
حررها بقوة الأيمان ...
حررها بما استطاع من قوة و من رباط الخيل ..
القدس تلك المدينة الخالدة ...
تلك المدينة التي عادت لتنتظره بفارغ الصبر .