المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عندما يحاكم دراكولا بعوضة حقيرة !!!!!!


Taxi
16-10-2002, 14:37
قاعة محكمة..

قفص بداخله بعوضه منهكة القوى لكنها تحاول بجهد واضح أن تبقي على كرامتها..

مقاعد يجلس عليها جمهور منهك ومتعب وشاحب اللون وكأن شيئاً ما امتص كل دمه..
وفي الصف الأول يجلس درا كولا ملتحفا رداءه الأسود الشهير ومرتديا ابتسامة براءه غبية..

وفي صدر القاعة وقف ساعي صغير وضئيل لا يلفت الانتباه أبدا..
أعلن بصوت خافت حاول أن يرفعه بلا جدوى عن بدء الجلسة..
فدخل ثلاثة قضاء يرتدون السواد واتجهوا إلى صدر القاعة حيث طاولتهم التي يجلسون عليها من أيام محاكمة شاهد ماشافش حاجة الشهيرة..

أعلن القاضي عن بدء الجلسة لكنه لم يجد مطرقته الشهيرة..
لم يهتم كثيرا.. مذكراً نفسه بأنها مجرد شكليات!!
توجه إلى دراكولا بالسؤال عن من يمثله في هذه القضية..

فأجاب دراكولا..
أنا أمثل نفسي سيدي القاضي..
فالحق لا يحتاج لمن يظهره انه واضح للعيان دون محامين أو أشهاد..
إلا أنى احتراما للحق وعملا بالأصول ارتأيت التوجه إلى محكمتكم الموقرة لأحاكم هذه البعوضة المؤذية التي لم يسلم من شرها لا إنسان ولا حيوان..
مع انه كان بإمكاني أن افعصها بيدي هاتين دون شفقة أو رحمة..

التفت القاضي إلى البعوضة مستغصرا شأنها..
ثم سأل ..
هل تعتقد يادراكولا انه يجب أن نعين لها محام..

قال دراكولا..
لماذا المحامي يا سيدي..
هل تظن إن بعوضة حقيرة مثل هذه تستحق إضاعة وقت وجهد محام قد يكون مشغولا في قضايا أهم واخطر..
إن أعمال هذه البعوضة الشنيعة معروف لدى كل الناس..
وهم جميعا يعانون منه..
واسمح لي يا سيدي أن ابدأ بمرافعتي دون تأخير فلدي الكثير من البعوض الذي يجب أن ألاحقه..

القاضي..
تفضل..


دراكولا..
لا يخفى عليكم سيدي..
أن هذه البعوضة الحقيرة قد عاشت طوال حياتها على امتصاص الدماء..
ناشرة المرض والوباء..

كما أننا قد تأكدنا بما لا يدع مجالا للشك أنها قد تعاونت مع تنظيمات بعوضية خطيرة تنقل مرض الملاريا المتأصل من شرق الوادي المتعفن..
وهو كما تعلمون مرض خبيث لم يتوصل العلم لعلاج له حتى الآن..
ذلك بالإضافة إلا أنها تطور من أساليب القرص الحديث ما يسبب الألم الشنيع لبني الإنسان والحيوان على وجه سواء..

والأخطر من كل هذا وذاك يا سيدي القاضي..
أننا من خلال النظر في عيونها قد أحسسنا..

وتعرفون مدى صدق إحساسنا الذي لا يخيب..
ومدى تطور حاستنا السادسة التي لا تخطئ..

أحسسنا يا سيدي..
بأن هذه البعوضة الشريرة..
(ستنوي) في يوم من الأيام الدخول إلى قلعتنا الدراكوليه المهيبة..
و(ستقوم) بالتهجم علينا شخصيا وامتصاص دمنا المقدس..
مما لا يدع مجالا للشك بأنها تشكل خطرا على أمننا الدراكولية..
وهيبتنا أمام البشر..

ثم يا سيدي القاضي أليس من الأولى أن نمتص نحن دراكولا العظيم هذه الدماء التي تمتصها هذه البعوضة القذرة..
حيث أننا لا نسبب ألمنا لضحايانا بل نتركهم مخدرين..
بالإضافة إلى أن دماءهم ستذهب لخدمة الحضارة الدراكوليه.. لما فيه خير البشر أجمعين..


وجلس دراكولا فخورا بمرافعته البليغة..
منتظرا حكم القاضي الذي يعرفه..

القاضي..
نظرا للأدلة التي لا تدع مجالا للشك وحرصا منا على مستقبل الجنس البشري أجمع..
قررنا إعدام هذه البعوضة..
و إعطاء دراكولا الحق في قتل أي بعوضة سواءاًً قامت بقرص أحد البشر أم لم تقرصه..
امتصت من دمه أم لم تمتص ..
أو أي حشرة أخرى (يحس) دراكولا بأنها (قد) تسبب خطرا.. في المستقبل البعيد أو القريب..

ختمت الجلسة..

كان كل ذلك يدور وسط ذهول ساعي المحكمة..
الذي استغرب أشد الاستغراب وخطرت له فكرة مفزعة..
فتسلل ببطء إلى خلف المنصة التي يجلس عليها القضاة والقى نظرة على اقفيتهم..
ثم تراجع بخطوات بطيئة والرعب يملأ عينية .. و فر هاربا ..
لقد رأى آثار أسنان دراكولا على رقابهم جميعا..