جارةالوادي
16-10-2002, 21:33
الشمس أقرب نجمة إلى الأرض، فمتوسط المسافة التي تفصلنا عنها تقارب 150 مليون كيلومتر، أي وحدة فلكية (Unite astronomique).
وليست شمسنا إلا واحدة من 200 مليار نجمة تملأ مجرتنا "درب التبانة" وهي تقع في الأذرع الحلزونية للمجرة على ثلاثة أرباع المسافة التي تفصل طرفها عن مركزها.
الشمس كرة هائلة من الغازات المتأججة، تتركز في قلبها تفاعلات الاندماج بين ذرات الهيدروجين.
في الثانية الواحدة تتحول 4.3 ملايين طن من المادة إلى طاقة في قلب الشمس. وتقدر الحرارة السائدة في هذا الفرن النووي بحوالي 15 مليون درجة.
يبلغ شعاع الدائرة في شمسنا حوالي 1.4 مليون كيلومتر وتناهز كتلتها الإجمالية 333.420 ضعف كتلة الأرض. وحرارة سطح كرة الغاز تراوح بين 5000 و6000 درجة، وتصب في الفضاء المجاور كميات هائلة من الطاقة.
ينقسم الجو المحيط بالشمس إلى طبقات أولها "السطح النير" (Photosphere) ثم "الغشاء القرمزي" (Chromosphere) وآخرها الإكليل (Couronne). وتغطي سطحها نتوءات وحبيبات وبقع أشذ لمعانا من غيرها سميت صياخد، تدل على ثوران الشمس.
هذه البقع تظهر أو تختفي في أثناء الدورات الشمسية. ويبلغ متوسط مدة الدورة الواحدة حوالي 11 سنة. كما يتعرض سطح الشمس لثورات يستحيل عمليا التنبؤ بها. وتؤدي هذه الثورات إلى تدفق قوي للطاقة في الفضاء. وعندما تصل هذه السيول من الطاقة إلى مقربة من الأرض نرى تكون الشفق القطبي. كما تسبب تشويشا في الاتصالات اللاسلكية وخطرا حقيقيا على رواد قد يصادف وجودهم في الفضاء.
يسود الاعتقاد بأن الشمس ستواصل إنتاج الطاقة طيلة عشرة مليارات سنة. وبعد ذلك يفترض أن تتحول نجمتنا إلى "قزم أبيض" قبل أن تنطفئ تماما.
لننظر بعض الشيء في طبقات الشمس المختلفة. ونبدأ بأكثرها سطحية وهي "السطح النير".
إن الطاقة التي تشعها الشمس في الفضاء تنتقل بغالبيتها العظمى عبر الفوتونات التي تنطلق على مستوى "السطح النير". إنه القسم الخارجي الذي نراه من قرص الشمس. هذه الطبقة رقيقة نسبيا إذ لا يتعدى سمكها 320 كلم.
يشكل هذا السطح مركزا لحركة كبيرة، ونلاحظ عليه وجود البقع والنتوءات، وقد تحصل فيه ثورات شمسية. وقد تصيب الثورات الكبيرة منها مساحات تصل إلى مليارات الكيلومترات المربعة من مساحة قرص الشمس. وينتج عنها إطلاق طاقة توازي عشرات المليارات من القنابل الذرية.
ويظهر فحص سطح الشمس أن لمساحتها -عدا البقع- تركيبا حبيبيا فهي تتألف من مجموعة من شطآن براقة تسمى "الحبيبات" أو " حبات الأرز" وتبدو عائمة على خلفية دكناء.
الطبقة العليا هي "الغشاء القرمزي"، وتظهر عند حصول الكسوف الكلي كأنها أهداب وردية محيطة بقرص الشمس الذي يحجبه ظل القمر.
"الإكليل" هو القسم الخارجي لجو الشمس، وهو يشكل هالة بيضاء. يتناقص بريقه بسرعة ابتداء من طرف الشمس، لكنه يمتد أحيانا إلى مسافة أكبر من قطر الشمس.
لا نرى هذا القسم في الأوقات العادية لأن الضوء الذي يرسله أضعف من ضوء الشمس (بحوالي مليون مرة). وتتم دراسة الإكليل الشمسي عادة بواسطة "المكلال" (coronographe)، وهو جهاز يفتعل كسوفا مصطنعا بحجبه قرص الشمس. أما الصياخد فهي تشكيلات نلاحظها على صفحة الشمس وتشبه مشاعل صغيرة. وهي مناطق ذات حرارة عالية جدا تمثل شطآنا لامعة في "الغشاء القرمزي". وتعد كتلا هائلة من الغاز تزيد حرارتها عن باقي صفحة الشمس.
من ناحية أخرى فان البقع الشمسية تولد وتختفي، وتكون مجموعات، والتطور الكلي للمجموعة قد يستغرق ستة أيام أو سبعة أو أكثر. وترتبط ولادة البقع الشمسية وعددها وتطورها بالدورة الشمسية البالغة 11 سنة.
هناك أيضا مقذوفات شمسية، وهي عبارة عن تيارات عملاقة من الغاز يجري قذفها خارج السطح، كالبراكين الأرضية. وتصل هذا المقذوفات أحيانا إلى ارتفاع مئات الآلاف من الكيلومترات. هذه الثورات الشبيهة بالانفجار تنطلق وتعلو بسرعة فائقة ثم تختفي.
تدور الشمس حول نفسها تبعا لدورة تفاضلية، ويسمى دوران الجرم السماوي تفاضلتا عندما لا تدور قطاعاته بالسرعة نفسها.
تلاحظ هذه الظاهرة في الأجرام السماوية المكونة من تكاثف الغاز كالشمس. وبالفعل لوحظ أن دوران النقاط على خط الاستواء الشمسي أسرع من دورانها على القطبين، فالنقطة على خط الاستواء الشمسي تكمل دورتها بما متوسطه 27 يوما أرضيا، بينما النقطة القريبة من القطب تتجاوز الثلاثين يوما.
الموضوع منقوووووول ...
وليست شمسنا إلا واحدة من 200 مليار نجمة تملأ مجرتنا "درب التبانة" وهي تقع في الأذرع الحلزونية للمجرة على ثلاثة أرباع المسافة التي تفصل طرفها عن مركزها.
الشمس كرة هائلة من الغازات المتأججة، تتركز في قلبها تفاعلات الاندماج بين ذرات الهيدروجين.
في الثانية الواحدة تتحول 4.3 ملايين طن من المادة إلى طاقة في قلب الشمس. وتقدر الحرارة السائدة في هذا الفرن النووي بحوالي 15 مليون درجة.
يبلغ شعاع الدائرة في شمسنا حوالي 1.4 مليون كيلومتر وتناهز كتلتها الإجمالية 333.420 ضعف كتلة الأرض. وحرارة سطح كرة الغاز تراوح بين 5000 و6000 درجة، وتصب في الفضاء المجاور كميات هائلة من الطاقة.
ينقسم الجو المحيط بالشمس إلى طبقات أولها "السطح النير" (Photosphere) ثم "الغشاء القرمزي" (Chromosphere) وآخرها الإكليل (Couronne). وتغطي سطحها نتوءات وحبيبات وبقع أشذ لمعانا من غيرها سميت صياخد، تدل على ثوران الشمس.
هذه البقع تظهر أو تختفي في أثناء الدورات الشمسية. ويبلغ متوسط مدة الدورة الواحدة حوالي 11 سنة. كما يتعرض سطح الشمس لثورات يستحيل عمليا التنبؤ بها. وتؤدي هذه الثورات إلى تدفق قوي للطاقة في الفضاء. وعندما تصل هذه السيول من الطاقة إلى مقربة من الأرض نرى تكون الشفق القطبي. كما تسبب تشويشا في الاتصالات اللاسلكية وخطرا حقيقيا على رواد قد يصادف وجودهم في الفضاء.
يسود الاعتقاد بأن الشمس ستواصل إنتاج الطاقة طيلة عشرة مليارات سنة. وبعد ذلك يفترض أن تتحول نجمتنا إلى "قزم أبيض" قبل أن تنطفئ تماما.
لننظر بعض الشيء في طبقات الشمس المختلفة. ونبدأ بأكثرها سطحية وهي "السطح النير".
إن الطاقة التي تشعها الشمس في الفضاء تنتقل بغالبيتها العظمى عبر الفوتونات التي تنطلق على مستوى "السطح النير". إنه القسم الخارجي الذي نراه من قرص الشمس. هذه الطبقة رقيقة نسبيا إذ لا يتعدى سمكها 320 كلم.
يشكل هذا السطح مركزا لحركة كبيرة، ونلاحظ عليه وجود البقع والنتوءات، وقد تحصل فيه ثورات شمسية. وقد تصيب الثورات الكبيرة منها مساحات تصل إلى مليارات الكيلومترات المربعة من مساحة قرص الشمس. وينتج عنها إطلاق طاقة توازي عشرات المليارات من القنابل الذرية.
ويظهر فحص سطح الشمس أن لمساحتها -عدا البقع- تركيبا حبيبيا فهي تتألف من مجموعة من شطآن براقة تسمى "الحبيبات" أو " حبات الأرز" وتبدو عائمة على خلفية دكناء.
الطبقة العليا هي "الغشاء القرمزي"، وتظهر عند حصول الكسوف الكلي كأنها أهداب وردية محيطة بقرص الشمس الذي يحجبه ظل القمر.
"الإكليل" هو القسم الخارجي لجو الشمس، وهو يشكل هالة بيضاء. يتناقص بريقه بسرعة ابتداء من طرف الشمس، لكنه يمتد أحيانا إلى مسافة أكبر من قطر الشمس.
لا نرى هذا القسم في الأوقات العادية لأن الضوء الذي يرسله أضعف من ضوء الشمس (بحوالي مليون مرة). وتتم دراسة الإكليل الشمسي عادة بواسطة "المكلال" (coronographe)، وهو جهاز يفتعل كسوفا مصطنعا بحجبه قرص الشمس. أما الصياخد فهي تشكيلات نلاحظها على صفحة الشمس وتشبه مشاعل صغيرة. وهي مناطق ذات حرارة عالية جدا تمثل شطآنا لامعة في "الغشاء القرمزي". وتعد كتلا هائلة من الغاز تزيد حرارتها عن باقي صفحة الشمس.
من ناحية أخرى فان البقع الشمسية تولد وتختفي، وتكون مجموعات، والتطور الكلي للمجموعة قد يستغرق ستة أيام أو سبعة أو أكثر. وترتبط ولادة البقع الشمسية وعددها وتطورها بالدورة الشمسية البالغة 11 سنة.
هناك أيضا مقذوفات شمسية، وهي عبارة عن تيارات عملاقة من الغاز يجري قذفها خارج السطح، كالبراكين الأرضية. وتصل هذا المقذوفات أحيانا إلى ارتفاع مئات الآلاف من الكيلومترات. هذه الثورات الشبيهة بالانفجار تنطلق وتعلو بسرعة فائقة ثم تختفي.
تدور الشمس حول نفسها تبعا لدورة تفاضلية، ويسمى دوران الجرم السماوي تفاضلتا عندما لا تدور قطاعاته بالسرعة نفسها.
تلاحظ هذه الظاهرة في الأجرام السماوية المكونة من تكاثف الغاز كالشمس. وبالفعل لوحظ أن دوران النقاط على خط الاستواء الشمسي أسرع من دورانها على القطبين، فالنقطة على خط الاستواء الشمسي تكمل دورتها بما متوسطه 27 يوما أرضيا، بينما النقطة القريبة من القطب تتجاوز الثلاثين يوما.
الموضوع منقوووووول ...