dentist
30-10-2002, 21:55
تكتشف البشرية حقائق علمية و طبية جديدة كل يوم
و لقد شهدنا كثيرا من تلك المعجزات العلمية يرد ذكرها
في القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا
(سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)
فصلت / 53/ صدق الله العظيم
يتميز الطب الإسلامي بعدد من الخصائص و الميزات عن غيره
... من فروع الطب الحديث
فالمرجعية الأخلاقية للطب الإسلامي ترتكز أساسا على الإيمان بالله
كخالق للبشر و متحكم بشؤون الكون
.. وبمحمد (ص) رسول الله ونبيه
الطب الإسلامي شامل ، يهتم بالجسد والروح
... بالفرد والمجتمع على السواء
تعاليمه و ممارساته تصب في منحى الحفاظ على أخلاقيات
المجتمع والأسرة و تقويتها
الطب الإسلامي موجه من قبل الله تعالى
و هو عالمي يستهدف إفادة جميع البشرية
.. مستخدما كل الوسائل العلمية المتاحة
أجل الطب الاسلامي لنبدأ بكشف بعض المعالم الرائعة و المذهلة والعملية و العلمية لهذا الطب
لنكتشف و لنتيقن بقدرة الله لنثبت لأصحاب الاكتشافات الغربية أن لدينا كنوزا من العلوم الطبية
في صحائف الاسلام من قران كريم و أحاديث نبوية
طبعا هذا الموضوع هو موسوعة ضخمة بحد ذاته و لكن سأبذل جهدي لجمع أهم النقاط التي تدور حول هذا الموضوع
سأبدأ الان مع موضوع انتشر كثيرا في هذه الأيام ابتدعه البريطانيون فاقتنعنا به دون تفكير أو اصغاء لوجهة نظر الاسلام في هذه القضية
انه قتل الرحمة أو موت الرحمة
و السؤال الذي يطرح نفسه لان هو :
هل يجوز إيقاف العلاج في الحالات الميئوس منها أو يجب مواصلته إلى أن يموت المريض أو يتم إنقاذه بعدة عاهات مستديمة؟ و هل يجوز القتل بدافع الرحمة الإنسانية؟؟؟؟
أما الاجابة فهي حسب رأي عدد لا بأس بهم من العلماء:
التخلص من المريض الميئوس من حياته لا يجوز شرعًا للأسباب الآتية :
أولاً- لأن هذا قتل للنفس بدون حق ،وقتل النفس بدون حق في الإسلام محرم.
ثانيًا : الموت والحياة أمران بيد الله ،فكم من صحيح مات دون سبب،وكم من مريض عاش حينًا من الدهر.
ثالثًا: أن التداوي أمر طولبنا به ،ويجب الأخذ به ،ولا يدري أحد من الذي سيعيش ؟ ومن الذي سيموت،قال تعالى (وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وماتدري نفس بأي أرض تموت ).
رابعًا :أن في قتل هذا المريض قسوة ،فنحن لا نتعامل معه بالرحمة ،بل نتعامل معه بالقسوة ،وقد نهى الإسلام عن قتل الحيوان الميئوس من حياته ،فكيف بالإنسان؟!!
وقد جاء في فتوى دار الإفتاء بالكويت مانصه:
التخلص من المريض بأية وسيلة محرم قطعاً ، ومن يقوم بذلك يكون قاتلاً عمداً ، لأنه لا يباح دم امرئ مسلم صغيراً أو مريضاً إلا بإحدى ثلاث حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : « لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك للجماعة » أخرجه البخاري ، وهذا القتل ليس من هؤلاء الثلاثة ، والنص القرآني قاطع في الدلالة على أن قتل النفس محرم قطعاً لقوله تعالى : { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } ويشترك في الإثم والعقوبة من أمر بهذا أو حرص عليه ، وقياس هذا القتل على قتل الحصان الميئوس من شفائه فيه امتهان لكرامة الإنسان ، إذا الحصان يجوز ذبحه حتى ولو كان صحيحاً ، بخلاف الإنسان فإنه معصوم الدم ، ووصف الرصاصة القاتلة للحصان برصاصة الرحمة وصف لم يقم عليه دليل شرعي ، فكيف نسمي الحقنة القاتلة للإنسان بهذا الاسم ، وأما بالنسبة للمريض بمرض ميئوس منه إذا طرأ عليه مرض آخر قابل للعلاج ويؤدي للوفاة إذا أهمل فإنه يطبق عليه الحكم الأصلي للتداوي ، وهو عدم الوجوب من جهة الشرع ، لأن حصول الشفاء بالتداوي أمر ظني ، وهو مطلوب على سبيل الترغيب لا على سبيل الوجوب ، أما من جهة التعليمات الطبية والقرارات الرسمية المنظمة للمهنة فينبغي شرعاً العمل بما تقضي به فيما لا يتنافى مع الشرع .
والله أعلم .
و لقد شهدنا كثيرا من تلك المعجزات العلمية يرد ذكرها
في القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا
(سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)
فصلت / 53/ صدق الله العظيم
يتميز الطب الإسلامي بعدد من الخصائص و الميزات عن غيره
... من فروع الطب الحديث
فالمرجعية الأخلاقية للطب الإسلامي ترتكز أساسا على الإيمان بالله
كخالق للبشر و متحكم بشؤون الكون
.. وبمحمد (ص) رسول الله ونبيه
الطب الإسلامي شامل ، يهتم بالجسد والروح
... بالفرد والمجتمع على السواء
تعاليمه و ممارساته تصب في منحى الحفاظ على أخلاقيات
المجتمع والأسرة و تقويتها
الطب الإسلامي موجه من قبل الله تعالى
و هو عالمي يستهدف إفادة جميع البشرية
.. مستخدما كل الوسائل العلمية المتاحة
أجل الطب الاسلامي لنبدأ بكشف بعض المعالم الرائعة و المذهلة والعملية و العلمية لهذا الطب
لنكتشف و لنتيقن بقدرة الله لنثبت لأصحاب الاكتشافات الغربية أن لدينا كنوزا من العلوم الطبية
في صحائف الاسلام من قران كريم و أحاديث نبوية
طبعا هذا الموضوع هو موسوعة ضخمة بحد ذاته و لكن سأبذل جهدي لجمع أهم النقاط التي تدور حول هذا الموضوع
سأبدأ الان مع موضوع انتشر كثيرا في هذه الأيام ابتدعه البريطانيون فاقتنعنا به دون تفكير أو اصغاء لوجهة نظر الاسلام في هذه القضية
انه قتل الرحمة أو موت الرحمة
و السؤال الذي يطرح نفسه لان هو :
هل يجوز إيقاف العلاج في الحالات الميئوس منها أو يجب مواصلته إلى أن يموت المريض أو يتم إنقاذه بعدة عاهات مستديمة؟ و هل يجوز القتل بدافع الرحمة الإنسانية؟؟؟؟
أما الاجابة فهي حسب رأي عدد لا بأس بهم من العلماء:
التخلص من المريض الميئوس من حياته لا يجوز شرعًا للأسباب الآتية :
أولاً- لأن هذا قتل للنفس بدون حق ،وقتل النفس بدون حق في الإسلام محرم.
ثانيًا : الموت والحياة أمران بيد الله ،فكم من صحيح مات دون سبب،وكم من مريض عاش حينًا من الدهر.
ثالثًا: أن التداوي أمر طولبنا به ،ويجب الأخذ به ،ولا يدري أحد من الذي سيعيش ؟ ومن الذي سيموت،قال تعالى (وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وماتدري نفس بأي أرض تموت ).
رابعًا :أن في قتل هذا المريض قسوة ،فنحن لا نتعامل معه بالرحمة ،بل نتعامل معه بالقسوة ،وقد نهى الإسلام عن قتل الحيوان الميئوس من حياته ،فكيف بالإنسان؟!!
وقد جاء في فتوى دار الإفتاء بالكويت مانصه:
التخلص من المريض بأية وسيلة محرم قطعاً ، ومن يقوم بذلك يكون قاتلاً عمداً ، لأنه لا يباح دم امرئ مسلم صغيراً أو مريضاً إلا بإحدى ثلاث حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : « لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك للجماعة » أخرجه البخاري ، وهذا القتل ليس من هؤلاء الثلاثة ، والنص القرآني قاطع في الدلالة على أن قتل النفس محرم قطعاً لقوله تعالى : { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } ويشترك في الإثم والعقوبة من أمر بهذا أو حرص عليه ، وقياس هذا القتل على قتل الحصان الميئوس من شفائه فيه امتهان لكرامة الإنسان ، إذا الحصان يجوز ذبحه حتى ولو كان صحيحاً ، بخلاف الإنسان فإنه معصوم الدم ، ووصف الرصاصة القاتلة للحصان برصاصة الرحمة وصف لم يقم عليه دليل شرعي ، فكيف نسمي الحقنة القاتلة للإنسان بهذا الاسم ، وأما بالنسبة للمريض بمرض ميئوس منه إذا طرأ عليه مرض آخر قابل للعلاج ويؤدي للوفاة إذا أهمل فإنه يطبق عليه الحكم الأصلي للتداوي ، وهو عدم الوجوب من جهة الشرع ، لأن حصول الشفاء بالتداوي أمر ظني ، وهو مطلوب على سبيل الترغيب لا على سبيل الوجوب ، أما من جهة التعليمات الطبية والقرارات الرسمية المنظمة للمهنة فينبغي شرعاً العمل بما تقضي به فيما لا يتنافى مع الشرع .
والله أعلم .