المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : نســـاء عظيمــــات......


جارةالوادي
05-11-2002, 16:32
أخوتي وأخواتي :

كل عام وأنتم جميعا بألف خير أحببت أن أتذكر واياكم نساؤنا العظيمات في تاريخنا ...
وسأحاول كل يوم أن أضيف عظيمة من العظيمات وأتمنى أن أوفق في هذا ...
مع تمنياتي لكم بالخير ورمضان كريم ...

***********************************
1 - الخنســــــــــــــــــــــــــــــــــــاء :
- (الخنساء) تماضر بنت عمرو بن الشريد بن رباح السلمية ، صحابية جليلة ، وشاعرة مشهورة ، قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم مع قومها بني سليم ، فأسلمت معهم.

- كانت الخنساء تقول البيتين أو الثلاثة حتى قتل أخوها شقيقها معاوية بن عمرو ، وقتل أخوها لأبيها صخر ،
وكان أحبهما إليها لأنه كان حليماً جوداً محبوباً في العشيرة ، كان غزا بني أسد ، فطعنه أبو ثور الأسدي طعنه مرض منها حولاً ثم مات ، فلما قتل أخوها صخر قال ترثيه :

أعيني جودا ولا تجمدا.............................. ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجريء الجميل .......................ألا تبكيان الفتى السيدا
طويل النجاد رفيع العماد ........................ ســاد عشيرتــه أمردا
إذا القوم مدوا بأيديهم .........................إلى المجد مد إليه يدا
فنال الذي فوق بأيديهم ......................... من المجد ثم مضى مصعدا
يحمله القوم ما عالهم............................ وإن كان أصغرهم مولدا
ترى المجد يهوي إلى بيته .................... يرى أفضل المجد أن يحمدا
وإن ذكر المجد ألفيته............................ تأزر بالمجد ثم ارتدى

وقالت في رثاء معاوية:
ألا لا أرى في الناس مثل معاوية............ إذا طرقت إحدى الليالي بداهية
بداهية يصغى الكلاب حسيسها..................... وتخرج من سر النجي علانية
وكان لزاز الحرب عند نشويها................إذا سمرت عن ساقها وهي ذاكية
وقواد خيل نحو أخرى كأنها.................... سعال وعقبان عليها زبانية
بلينا وما تبلى تعار وما ترى ................ على حدث الأيام إلا كما هيه
فأقسمت لا ينفعك دمعي وعولتي .................عليك بحزن ما دعا الله داعية

- لقد كانت شهرة الخنساء رضي الله عنها قد ذاعت وطار صيتها في كل مكان ، وخاصة من خلال مراثيها التي سارت بها الركبان .

- وهي إلى شاعريتها صاحبة شخصية قوية ، تتمتع بالفضائل والأخلاق العالية ، والرأي الحصيف ، والصبر والشجاعة .

- وإن موقفها يوم القادسية لدليل واضح على صبرها وشجاعتها ، فقد خرجت في هذه المعركة مع المسلمين ومعها أبناؤها الأربعة ، وهناك ، وقبل بدء القتال أوصتهم فقالت : يا بني لقد أسلمتم طائعين ، وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ، ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ..

إلى أن قالت : فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين ، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين ، وبالله على أعدائه مستنصرين ، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها ، وجعلت ناراً على أوراقها ، فتيمموا وطيسها ، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها ، تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة.

فلما أصبح أولادها الأربعة باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قتلوا ، وكل منهم أنشد قبل أن يستشهد رجزاً ، فأنشد الأول :

يا إخوتي إن العجوز الناصحة................ قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة
بمقالة ذات بيان واضحة........................ وإنما تلقون عند الصابحة
من آل ساسان كلاباً نابحة

وأنشد الثاني :
إن العجوز ذات حزم وجلد...................... قد أمرتنا بالسداد والرشد
نصيحة منها وبراً بالولد................... فباكروا الحرب حماة في العدد

وأنشد الثالث :
والله لا نعصي العجوز حرفاً......................... نصحاً وبراً صادقاً ولطفاً
فبادروا الحرب الضروس زحفاً.......................حتى تلقوا آل كسرى لفا

وأنشد الرابع :
لست لخنساء ولا للأقرم......................... ولا لعمرو ذي النساء الأقدم
إن لم أراه في الجيش خنس الأعجمي................ ماض على الحول خضم خضرم

وبلغ الخنساء خير مقتل أبنائها الأربعة فقالت : (الحمد لله الذي شرفني بقتلهم ، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته).

- وقفلت الخنساء عن ميدان القادسية وقد فتح الله تعالى على المسلمين. عادت إلى المدينة ، وعلم بها عمر رضي الله عنه فعزاها في أبنائها ، وكان يعطيها أرزاق أولادها الأربعة حتى قبض.

- ثم انصرفت إلى البادية ، إلى مضارب قومها بني سليم ، وقد أنهكتها الأيام والأعوام ، وما لبثت أن فارقت الحياة مع مطلع خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ram220
05-11-2002, 19:10
شكراً لك يا جارة الوادي:

و فعلاً من يقرأ سيرة الخنساء يستنتج أن الاسلام صنع المعجزات في تفكير أجدادنا و نظرتهم إلى الحياة
فهي بعد أن قالت في رثاء أخيها القصائد الطويلة , اكتفت عند استشهاد أبنائها الأربعة بقولها:
( الحمد الله الذي شرفني باستشهادهم )
و هاهي صورتها تتكرر كل يوم بين أمهاتنا في فلسطين الأبية و كل أرض محتلة .
sh:happy

sh:hi

جارةالوادي
06-11-2002, 18:06
- البصرية ، الزاهدة ، الخاشعة ، العابدة المشهورة .

- أم عمرو ، رابعة بنت إسماعيل ، مولاة آل عتيك .

- قال خالد بن خداش : سمعت رابعة صالحاً المريّ يذكر الدنيا في قصصه فنادته : يا صالح ، من أحب شيئاً أكثر من ذكره .

- عن بشر بن صالح العتكي قال : استأذن ناس على رابعة ومعهم سفيان الثوري ، فتذاكروا عندها ساعة ، وذكروا شيئاً من الدنيا ، فلما قاموا قال لخادمتها : إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه فلا تأذني لهم ، فإني رأيتهم يحبون الدنيا .

- عن عبيس بن مميون العطار، حدثتني عبدة بنت أبي شوال ، وكانت تخدم رابعة العدوية قالت : كانت رابعة تصلي الليل كله ، فإذا طلع الفجر فكنت أسمعها تقول : يا نفس كم تنامين ، وإلى كم تقومين ، يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا ليوم النشور .

- وقال جعفر بن سليمان : دخلت مع الثوري على رابعة ، فقال سفيان : واحزناه ، فقالت : لا تكذب ، قل : واقلة حزناه .

- قال ابن كثير : أثنى عليها أكثر الناس ، وتكلم فيها أبو داود السجستاني ، واتهمها بالزندقة ، فلعله بلغه عنها أمر .

- وقال ابن كثير أيضاً : وقد ذكروا لها أحوالاً وأعمالاً صالحة ، وصيام نهار وقيام ليل ، ورؤيت لها منامات صالحة ، فالله أعلم .

- قال أبو سعيد الأعرابي : أما رابعة فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة ، وحكى عنها سفيان وشعبة وغيرهما ما يدل على بطلان ما قيل عنها ، وقد تمثلته بهذا :
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي ................ وأبحث جسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للجـليس موانس ............... وحبيب قلبي في الفـؤاد أنيسي
فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت ، وإلى الإباحة بتمامه .

قلت – أي الذهبي - : فهذا غلو وجهل ، ولعل من نسبها إلى ذلك مباحيّ حلوليًّ ليحتج بها على كفره كاحتجاجهم بخبر : ( كنت سمعه الذي يسمع به ) .

- توفيت بالقدس الشريف ، سنة ثمانين ومائة ، وقبرها شرقيه بالطور .

osama_brd
06-11-2002, 21:09
أين نساء اليوم من نساء الأمس ...

فعلاً أختي جارة الوادي أنهن نساء عظيمات نساء لهن بصمات ...

كم نتمنى أن نشاهد صور من مثل هؤلاء النساء تتكرر في زماننا هذا ...
نساء لا يخافون إلا من الله ويعلمون أن الموت حق ...

أشكركِ أختي الكريمة وأتمنى أن تزيدينا من قصصهن ..

أسامة

جارةالوادي
06-11-2002, 23:40
ram220 و osama_brd :

شكرا لتعقيبكما على الموضوع ...

لكن في وقتنا هذا هناك ايضا نساء عظيمات ..

الأمهات في فلسطين ألسن من العظيمات ..

والدتك أخي أسامة ألا تراها أم عظيمة ..بنظرك كونها أنجبت أسامة ..

برأي أن كل أم هي من العظيمات ...

لذلك أعتبر والدتي من عظيمات هذه الأيام ...

ربما من محبتي لها ...

وسنتابع ذكر عظيمة من العظيمات غدا ان شاء الله ...

يتبع .........

جارةالوادي
07-11-2002, 21:38
- أم عبدالله . القرشية ، التيمية ، المكية ، ثم المدنية .

- والدة الخليفة عبدالله بن الزبير ، وأخت أم المؤمنين عائشة ، وآخر المهاجرات وفاة .

- روت عدة أحاديث ، وعمرت دهراً ، وتعرف بذات النطاقين .

- وكانت أسن من عائشة بعشر سنين .

- هاجرت حاملاً بعبدالله . وقيل : لم يسقط لها سن .

- وشهدت اليرموك مع ابنها وزوجها الزبير .

- وهي ، وأبوها ، وجدها ، وابنها ابن الزبير : أربعتهم صحابيون .

- عن أسماء قالت : صنعت سفرة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أبي حين أراد أن يهاجر، فلم أجد لسفرته ولا

لسقائه ما أربطهما ، فقلت لأبي : ما أجد إلا نطاقي ، قال : شقيه باثنين فاربطي بهما ، قال : فلذلك سميت ذات

النطاقين .

- وعن أسماء قالت : لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم من مكة حمل أبو بكر معه جميع ماله ، خمسة آلاف أو

ستة آلاف ، فأتاني جدي أبو قحافة ، وقد عمي ، فقال : إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه ، فقلت : كلا ، قد ترك لنا

خيراً كثيراً .

فعمدت إلى أحجار فجعلتهن في كوة البيت ، وغطيت عليها بثوب ، ثم أخذت بيده ووضعتها على الثوب فقلت : هذا

تركه لنا ، فقال : أما إذ ترك لكم هذا فنعم .

- وروى عروة عنها قالت : تزوجني الزبير وماله شيء غير فرسه ، فكنت أسوسه ، وأعلفه ، وأدق لناضحه

النوى ، وأستقي ، وأعجن ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على

رأسي – وهي على ثلثي فرسخ - فجئت يوماً والنوى على رأسي ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر

فدعاني فقال : إخّ ، إخّ ، ليحملني خلفه ، فاستحييت ، وذكرت الزبير وغيرته . قالت : فمضى . فلما أتيت

أخبرت الزبير فقال : والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه . قالت : حتى أرسل إليّ أبوبكر بعد بخادم

فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني .

- وفي الصحيح : قالت أسماء : يارسول الله ، إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصلها ؟ قال : نعم ، صلي أمك .

- وعن هشام بن عروة : أن الزبير طلق أسماء ، فأخذ عروة ، وهو يومئذ صغير .

- عن القاسم بن محمد : سمعت ابن الزبير يقول : ما رأيت امرأة أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف :

أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه ، وأما أسماء فكانت لا تدخر شيئاً

لغد .

- وعن منصور بن صفية عن أمه قالت : قيل لابن عمر : إن أسماء في ناحية المسجد ، وذلك حين صلب ابن

الزبير ، فمال إليها ، فقال : إن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، فاتقي الله واصبري . فقالت :

وما يمنعني ، وقد أهدي رأس زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل .

- قال ابن سعد : ماتت بعد ابنها بليال . وكان قتله لسبع خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين .

- قلت : كانت خاتمة المهاجرين والمهاجرات .

- وعن أبي الصديق الناجي : أن الحجاج دخل على أسماء فقال : إن ابنك ألحد في هذا البيت ، وإن الله أذاقه من

عذاب أليم . قالت : كذبت ، كان براً بوالدته ، صواماً ، قواماً ، ولكن قد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنه : (سيخرج من ثقيف كذابان : الآخر منهما شر من الأول ، وهو مبير ) .

- بلغت من العمر مائة سنة ، ولم ينكر لها عقل ، رضي الله عنها .


ويتبع ..............

جارةالوادي
08-11-2002, 18:03
- سيدة نساء العالمين في زمانها .. البضعة النبوية ، والجهة المصطفوية ،
أم أبيها [ هذه كنيتها ] ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
، القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .

- مولدها قبل المبعث بقليل ، وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي
القعدة ، أوقبيله ، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر .

- وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها ،
ومناقبها غزيرة .

- وكانت صابرة دينة خيرة صينة شاكرة لله . وقد غضب لها النبي صلى الله
عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغاً من خطبة بنت أبي جهل
، فقال : ( والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة
بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ) فترك علي الخطبة رعاية
لها ، فما تزوج عليها ولاتسرى ، فلما توفيت تزوج وتسرى ، رضي الله عنهما
.

- ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنت عليه ، وبكته ، وقالت :
يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه أجاب رباً دعاه ، يا أبتاه جنة
الفردوس مأواه .

- وقالت بعد دفنه : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول
الله صلى الله عليه وسلم .

- وقد قال لها في مرضه : إني مقبوض في مرضي هذا . فبكت . وأخبرها أنها
أول أهله لحوقاً به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة . فضحكت ، وكتمت ذلك .
فلما توفي صلى الله عليه وسلم سألتها عائشة ، فحدثتها بما أسر إليها .

- وقالت عائشة رضي الله عنها : جاءت فاطمة تمشي ، ما تخطئ مشيتها مشية
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام إليها وقال : ( مرحباً بابنتي ) .

- توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها . وعاشت
أربعاً أو خمساً وعشرين سنة .

- وقد انقطع نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة .

- وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء ،
وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم
تطهيراً ) .

- عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لايبغضنا أهل البيت
أحد إلا أدخله الله النار ) .

- وكان لها من البنات : أم كلثوم ، زوجة عمر بن الخطاب ، وزينب ، زوجة
عبدالله بن جعفر بي أبي طالب .

- وعن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً
برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام
إليها فقبلها ورحب بها ، وكذلك كانت هي تصنع به .

- وعن عائشة قالت : عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ،
ودفنت ليلاً . قال الواقدي : هذا أثبت الأقوال عندنا . وقال : صلى عليها
العباس ، ونزل في حفرتها هو ، وعلي والفضل .

جارةالوادي
08-11-2002, 19:51
- أكبر أخواتها ، من المهاجرات السِّيِّدات .

- تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص ، فولدت له : أُمامة التي تزوج بها علي بن أبي طالب بعد
فاطمة ، وولدت له : علي بن أبي العاص ، الذي يقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه
يوم الفتح ، وأظنه مات صبياً .

- أسلمت زينب ، وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين .

- عن أبي هريرة : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، وكنت فيهم ، فقال : ( إن لقيتم هبَّار بن
الأسود ، ونافع بن عبد عمرو ، فأحرقوهما ) وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
خرجت [أي : مهاجرة إلى المدينة]، فلم تزل ضبنة (أي : زَمِنَة ، من الزمانة وهي المرض الدائم ) حتى
ماتت . ثم قال : ( إن لقيتموهما فاقتلوهما ، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله ) .

- وذكر حماد بن سلمة : أنها لما دفعت سقطت على صخرة فأسقطت حملها ، ثم لم تزل وجعة حتى ماتت ،
فكانوا يرونها ماتت شهيدة .

- عن يزيد بن رومان قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الصبح ، فلما قام في الصلاة نادت

زينب : إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع ، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما علمت بهذا ، وإنه

يجير على الناس أدناهم ) .

- قال الشعبي : أسلمت زينب ، وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما فرق بينهما . وكذا قال قتادة ، وقال :
ثم أنزلت ( براءة ) بعد ، فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلاّ بخطبة .

- توفيت في أول سنة ثمان .

- عن أم عطية ، قالت : لمّا ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اغسلنها وتراً ، ثلاثاً ، أو

خمساً ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور ، فإذا غسلتنها فأعلمنني ) فلما غسلناها أعطانا حقوه

[ أي : إزاره ]، فقال : ( أشعرنها إياه ). [ أي : اجعلنه ثوباً تكفن به ] .


*******************************************

6 - رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم :

- وأمها خديجة .

- قال ابن سعد : تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة . كذا قال ، وصوابه : قبل الهجرة . فلما أنزلت ( تبت يد أبي لهب وتب ) قال أبوه : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنتهم . ففارقها قبل الدخول .

- وأسلمت مع أمها ، وأخواتها ، ثم تزوجها عثمان .

- قال ابن سعد : هاجرت معه إلى الحبشة ، الهجرتين معاً .

- وولدت من عثمان عبد الله ، وبه كان يكنى ، وبلغ ست سنين ، فنقره ديك في وجهه ، فطمر وجهه[ يعني :
ورم ] ، فمات .

- ثم هاجرت إلى المدينة بعد عثمان ، ومرضت قبيل بدر ، فخلَّف النبي صلى الله عليه وسلم عليها عثمان ،
فتوفيت ، والمسلمون ببدر .


****************************

7 - أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم :

- البضعة النبوية الرابعة.

- يقال : تزوجها عتيبة بن أبي لهب ، ثم فارقها .

- وأسلمت ، وهاجرت بعد ا لنبي صلى الله عليه وسلم .

- لما توفيت أختها رقية عرض عمر على عثمان أن يزوجه ابنته حفصة فرفض عثمان ، حزناً على رقية ، فذهب

عمر يشكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( يزوجه الله خيراً منها ،

ويزوجها الله خيراً منه ) ، وقد كان ، فتزوج عثمان أم كلثوم ، وتزوج حفصةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم .

- تزوج عثمان أم كلثوم وهي بكر ، في ربيع الأول سنة ثلاث ، فلم تلد له .

- وتوفيت في شعبان سنة تسع . رضي الله عنها .

ويتبع ........

جارةالوادي
09-11-2002, 22:26
- أم المؤمنين ، سيدة نساء العالمين في زمانها.أمُّ القاسم ،ابنة خويلد بن أسد القرشية الأسدية . أمُّ

أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أول من آمن به وصدّقه قبل كل أحد ، وثبتت جأشه ، ومضت به

إلى ابن عمها ورقة .

والحديث عن خديجة تم ذكره هنا في هذا اللينك :

http://www.shabablek.com/vb/showthread.php?s=&threadid=11816


*********************************

9 - أم سلمة المخزومية :

- أم سلمة،السيدة المحجبة ، الطاهرة ، هند بنت أبي أمية المخزومية ، بنت عم خالد بن الوليد ، سيف
الله ، وبنت عم أبي جهل بن هشام .

- من المهاجرات الأول. كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عندأخيه من الرَّضاعة : أبي سلمة بن عبد
الأسد المخزومي ، الرجل الصالح .

- دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في شوال سنة أربع من الهجرة .و كانت أجمل النساء ، وأشرفهنَّ
نسباً .

- و كانت آخر من مات من أمَّهات المؤمنين ، عُمِّرت حتى بلغها مقتَلُ الحسين ،الشهيد ، فوجَمَت لذلك ، و غُشيَ
عليها ، وحَزِنَت عليه كثيراً ، لم تلَبث بعدهُ إلا يَسيراً و انتقلت إلى الله .


- و لها أولاد صحابيون : عَمر ، وسَلَمَةُ ، و زينبُ ، ولها جملة أحاديث .

- عاشت نحواً من تسعين سنة .

- و أبوها : هو زادُ الراكب ، أحد الأجواد . قيل : اسمه حُذيفة .

- وكانت تُعَدُّ من فُقهاء الصحابيات .

- عن زياد بن أبي مريم ، قالت أُمُّ سلمة لأبي سلمة : بلغني أنَّهُ ليس امرأةٌ يموت زوجُها ، وهو من أهل

الجنة ، ثم لم تَزَوَّج ، إلا جمع الله بينهما في الجنة ، فتعال أُعاهدك ألا تزوَّج بعدي ولا أتزوَّج بعدك ،

قال : أتُطيعينني ؟

قالت : نعم ، قال : إذا مِتُّ تزوَّجي ، اللهم ارزُق أمَّ سلمة بعدي رجلاً خيراً مني ، لا يُحزنها ، ولا

يُؤذيها . فلما مات ، قلت : من خيرٌ من أبي سلمة ؟

فما لبثتُ ، وجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على الباب فذكر الخِطبة إلى ابن أخيها ، أو

ابنها ، فقالت : أرُدُّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أتقدَّم عليه بعيالي ، ثم جاء الغد فخطب .

-عن ثابتٌ : حدثني عمر بنُ أبي سَلَمة عن أبيه : أنَّ أُمَّ سَلَمَة لما انقضت عِدَّتها ، خَطبها أبو بكر ، فردَّته ،

ثم عُمرُ ، فردَّته . فبعث إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقالت : مرحباً ، أخبر رسول الله أني

غَيرى ، و أني مُصبيَة ، وليس أحدٌ من أوليائي شاهداً ، فبعث إليها : (( أما قولُك : إني مُصبيةٌ ،

فإنَّ الله سَيكفيكِ صِبيانَكِ ، و أما قولُكِ إني غَيرى ، فسأدعو الله أن يُذهب غَيرتَكِ ، و أما الأولياء ،

فليس أحدٌ منهم إلا سيرضى بي )) . قالت : يا عُمرُ ، قُم فزوج رسول الله .

- عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال : دخلت أيِّمُ العرب على سيد المسلمين أول العشاءِ عروساً ،

وقامت آخر الليل تَطحن . يعني : أم سلمة .

- عن أُمَّ سلمة ، قالت : لما تُوفي أبو سَلمة أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : كيف أقول ؟ قال :

(( قولي : اللهمَّ اغفِر لنا وَ لَه ، وأعقِبني منه عقبى صالحة )) فقلتها ، فأعقبني الله محمداً صلى الله

عليه وسلم .

- عن حذيفة أنه قال لامرأته : إن سَركِ أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي ، فإنَّ المرأة لآخر

أزواجها في الدُّنيا ، فلذلك حُرِّم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يَنكحنَ بعده ، لأنَّهنَّ أزواجه في

الجنة .

- وفاتها في سنة إحدى و ستين ، رضي الله عنها .

ram220
10-11-2002, 13:40
جزاك الله كل خير يا جارة الوادي

و لك الشكر على جهودك الطيبة

sh:happy

sh:hi

جارةالوادي
10-11-2002, 17:30
- بنت شمعون رضي الله عنها .

- أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط يدعوه إلى الإسلام ، وكان حاطب بن بلتعة
رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ، فكان رد المقوقس على الرسالة : أما بعد ، فقد
قرأت كتابك وفهمت من ذكرت وما تدعو إليه ، وقد علمت أن نبياً قد بقي ، وكنت أظن أنه يخرج بالشام ،
وقد أكرمت رسولك ، وبعثت لك بجاريتين لهما مكان من القبط عظيم ، وبكسوة ، ومطية لتركبها ، والسلام
عليك . وعاد حاطب إلى المدينة بكتاب المقوقس ، مصطحباً معه مارية ، وأختها سيرين ، وعبداً خصياً يدعى
( مابور ) ، وألف مثقال ذهباً ، وعشرين ثوباً ليناً من نسيج مصر ، وبغلة شهباء اسمها (دلدل ) ، وجانباً
من عسل ( بنها ) ، وبعض العود والمسك والند .

- اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه مارية ، ووهب أختها سيرين لشاعره حسان ، ووزع باقي
الهدايا ، وأنزل مارية في العالية ، في مشربة أم إبراهيم .

- أسلمت مارية وأختها سيرين ، وضرب عليها الحجاب ، ولم يكن لها هم إلا إرضاء سيدها صلى الله عليه
وسلم .

- وغدا تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العالية حيث تقيم مارية ومكوثه الطويل لديها يثير
غيرة نسائه .

- وزفت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها حامل ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
واتهم المنافقون مارية في طهارتها ، وقالوا : علج يدخل على علجة ، والمقصود ( مابور ) ، فاستدعى
النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، روى البزار عن علي قال : كثر على مارية أم إبراهيم في
قبطي ابن عم لها ، كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خذ هذا
السيف فانطلق به ، فإن وجدته عندها فاقتله ) ، قال : قلت : يا رسول الله ، أكون في أمرك إذا
أرسلتني كالسكة للمحمّاة ، لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به ، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب
؟ قال : ( بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ) ، فأقبلت متوشحاً السيف فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ،
فلما رآني أقبلت نحوه عرف أني أريده ،فأتى نخلة فرقي ، ثم رمى بنفسه على قفاه ، ثم شغر برجله ،
فإذا هو أجب أمسح ، ما له قليل ولا كثير ، فغمدت السيف ، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبرته ، فقال : ( الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت ) .

- وروى البزار عن أنس قال : لما ولد إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية جاريته ، وقع
في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء حتى أتاه جبريل فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم .

- وقال قائل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلق إلى مولاته ، فقال صلى الله عليه وسلم : (
أعتقها ولدها ) .

- ولما بلغ إبراهيم من العمر سنتين مرض مرضاً شديداً فأرسلت مارية إلى أبيه حتى يراه ، يقول أنس :
لقد رأيته – أي إبراهيم – وهو يكيد نفسه ، وهو في النزع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما
يرضي ربنا ، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون ) .

- وودعت مارية وحيدها وهي تردد : إنا لله وإنا إليه راجعون .

- وعاشت مارية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس سنوات ، ففي سنة ست عشرة للهجرة ، وفي
خلافة عمر بن الخطاب أسلمت أم إبراهيم روحها إلى بارئها ، فحشد الناس لجنازتها ، ثم صلي عليها ،
ودفنها بالبقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن .

جارةالوادي
11-11-2002, 19:30
- بنت عبدالمطلب ، الهاشمية . وهي شقيقة حمزة ، وأم حواري النبي صلى الله عليه وسلم الزبير ، وأمها
هالة بنت وهيب من بني زهرة .

- تزوجها الحارث ، أخو أبي سفيان بن حرب، فتوفي عنها .

- وتزوجها العوام ، أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد ، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة .

- والصحيح أنه ما أسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم سواها . وقال غير الذهبي : أسلمت أروى
وعاتكة .

- ولقدحضرت يوم أحد ووجدت على مصرع أخيها حمزة ، وصبرت واحتسبت .

- وقتلت يوم الخندق رجلا ً من اليهود جاء يطوف بالحصن التي هي عليه ، وهو فارع حصن حسان ، فقالت

لحسان : انزل فاقتله ، فأبى ، فنزلت إليه فقتلته ، ثم قالت : انزل إليه فاسلبه فلولا أنه رجل

لاستلبته ، فقال : لاحاجة لي فيه . وكانت أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين .

- وهي من المهاجرات الأول .

- توفيت في سنة عشرين ، ودفنت بالبقيع . ولها بضع وسبعون سنة.

LEO
11-11-2002, 21:00
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخت جارة الوادي :
جزاك الله كل خير

جارةالوادي
12-11-2002, 09:34
- بنت عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر...بن سعد بن بكر بن هوازن .

- وكان زوجها الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان ... بن سعد بن بكر بن هوازن .

- بعد ثمانية أيام مضت على مولد النبي صلى الله عليه وسلم أخذته حليمة لرحلها ، تقول حليمة : فلما
أخذته رجعت به إلى رحلي ، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن ، فشرب حتى روي ،
وشرب معه أخوه حتى روي ، ثم ناما ، وما كنا ننام معه قبل ذلك ، وقام زوجي إلى شارفنا تلك ، فإذا
إنها لحافل ... ثم خرجنا وركبت أنا أتاني ، وحملته عليها معي ، فوالله لقطعت بالركب ما يقدر عليها
شيء من حمرهم ... ثم قدمنا منازلنا من بني سعد ، وما أعلم أرضاً من أرض الله أجدب منها ، فكانت غنمي
تروح علي حين قدمنا به معنا شباعاً لبنا ً، فنحلب ونشرب ، وما يحلب إنسان قطرة لبن ، ولا يجدها في
ضرع ، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم : ويلكم أسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب فتروح
أغنامهم جياعا ًما تبض بقطرة لبن ، وتروح غنمي شباعاً لبناً .

- وبعد أن أرضعته عامين أعادته إلى أمه وطلبت منها أن تتركه عندها حتى يغلظ ، فوافقت أمه ، وبعد
أشهر أعادته إلى أمه بعد قصة شق الصدر .

- عندما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من غزوة الطائف ، ومعه من سبي هوازن ستة آلاف من
الذراري والنساء ، أتاه وفد من هوازن ممن أسلموا وقال قائلهم : يا رسول الله ! إنما في الحظائر
عماتك وخالاتك وخواصك ، فقال لوفد هوازن : ( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وإذا أنا
صليت الظهر بالناس فقولوا ،: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله ، في
أبنائنا ونسائنا ، فسأعطيكم عند ذلك ، وأسأل لكم ) ، فلما صلى الظهر قام رجال هوازن وتكلموا بالذي
أمرهم به رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم : ( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ) ، وقال
المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الأنصار : وما كان لنا فهو
لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فردوا لهوازن أبناءهم ونساءهم ، وذلك اعترافاً منه صلى الله عليه
وسلم بما لأمه من الرضاعة عليه من الفضل ، وتقديراً لها .

- روى أبو داود في سننه عن أبي الطفيل بن عامر بن واثلة الكناني قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم يقسم لحماً بالجعرانة ، وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور ، إذ أقبلت امرأة دنت إلى النبي صلى
الله عليه وسلم ، فبسط لها رداءه ، فجلست عليه ، فقلت : من هي ؟ فقالوا : هذه أمه التي أرضعته ) .

ويتبع باذن الله ..
-----------------
شكرا لكما أخوتي ram220 و LEO على ردكم وكلماتكم ...

جارةالوادي
12-11-2002, 17:28
- نسيبة بنت كعب بن عمرو ، الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.

- كان أخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين ، وكان أخوها عبد الرحمن من البكائين.

- شهدت أم عمارة ليلة العقبة ، وشهدت أحداً ، والحديبية ، وحنين ،

- وكان ضمرة بن سعيد المازني يُحدث عن جَدته وكانت قد شهدت أُحداُ ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : (( لمقام نَسِيبة بنت كعب اليوم خيرٌ من مُقام فلان وفُلان )).

- وكانت تراها تقاتل أشد ما يكون القتال ، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها ، حتى جرحت ثلاثة عشر جُرحاً
، ( وكانت تقول ) : إني لأنظر إلى ابن قمئة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها ، فداوته سنة .
ثم نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى حمراء الأسد . فشدت عليها ثيابها ، فما استطاعت
من نزف الدم ، رضي الله عنهاورحمها.

- عن عُمارة بن غزية قال : قالت أم عمارة : رأيتني ، و انكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فما بقي إلا نُفير ما يُتمون عشرة ، و أنا و ابناي و زوجي بين يديه نذب عنه ، و الناس يمرون به
منهزمين ، و رآني ولا ترس معي ، فرأىرجلاً مولياً ومعه ترس ، فقال :ألق تُرسك إلى من يقاتل ، فألقاه
فأخذته . فجعلت أترس به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و إنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل ،
لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله ، فيُقبل رجل على فرسه فيضربني ، وترست له فلم يصنع شيئاً
، فأضرب عُرقوب فرسه فوقع على ظهره . فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح : يا ابن أم عمارة ، أُمك !
أُمك!

قالت : فعاونني عليه حتى أوردته شعوب )).

- وعن محمد بن يحي بن حبان ، قال : جُرحت أُم عمارة بأحد اثنى عشر جُرحاً فقدمت المدينة وبها الجراحة ،
فلقد رُئي أبو بكر رضي الله عنه ، وهو خليفة ، يأتيها يسألُ عنها .

- و ابنها حبيب بن زيد بن عاصم، هو الذي قَطعه مُسيلمة .

- و ابنُها الآخر عبدُ الله بن زيد المازني ،الذي حكى وضوءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قُتل يوم
الحرة ،وهو الذي قتل مُسيلمة الكذاب بسيفه . شهد أُحداً.

جارةالوادي
13-11-2002, 17:49
- الشيماء بنت الحارث السعدية ، امرأة بدوية من بني سعد .

- وهي ابنة حليمة السعدية التي كانت من بين مراضع بني سعد حين انطلقن إلى مكة يلتمسن الأطفال لإرضاعهم ، فلم يطل مكثها بمكة حتى عادت تحمل معها طفلاً ، ولم يكن هذا الطفل الرضيع سوى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي أرضعته حليمة ، وطرحت البركة في كل ما عندها .

- وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحراء سنتين ترضعه حليمة ، وتحضنه ابنتها الشيماء بنت الحارث بن عبدا لعزى بن رفاعة السعدية أخت الرسول صلى الله عليه وسلم – من الرضاعة.

- وقد كان عليه الصلاة والسلام يخرج مع أولاد حليمة إلى المراعي ، وأخته الشيماء تحضنه وتراعيه ، فتحمله أحياناً إذا اشتد الحر ، وطال الطريق ، وتتركه أحياناً يدرج هنا وهناك ، ثم تدركه فتأخذه بين ذراعيها وتضمه إلى صدرها ، وأحياناً تجلس في الظل ، فتلعبه وتقول :

يا ربنــــا أبق لنا محمداً..................حتى أراه يافـــعاً وأمـــردا
ثم أراه سيداً مســــــــــــوداً................واكبت أعاديه معاً والحسدا
*وأعطه عزاً يدوم أبداً*

-قال محمد بن المعلى الأزدي : وكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول : ما أحسن ما أجاب الله دعاءها.

- وأقام النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد إلى الخامسة من عمره ينهل من جو البادية الطلق الصحة والنماء ، ويتعلم من بني سعد اللغة المصفاة الفصيحة. وقد تركت هذه السنوات الخمس في نفسه الكريمة أجمل الأثر وأبقاه ، وبقيت الشيماء وأهلها وقومها موضع محبته وإكرامه طوال حياته – عليه الصلاة والسلام.

- ذكر الإمام ابن حجر في الإصابة أن الشيماء لما كان يوم هوازن ظفر المسلمون بهم ، وأخذوا الشيماء فيمن أخذوا من السبي ، فلما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، إني لأختك من الرضاعة. قال : وما علامة ذلك ، قالت : عضة عضضتها في ظهري ، وأنا متوركتك ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة ، فبسط لها رداءه ، ثم قال لها : ههنا ، فأجلسها عليه ، وخيّرها ، فقال : إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة ، وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك ، فقالت : بل تمتعني وتردني إلى قومي ، فمتعها وردها إلى قومها.

- ولم يتوقف إكرام النبي صلى الله عليه وسلم للشيماء عند هذا فحسب ، بل شمل ذلك بني سعد جميعهم ، ومعلوم أن بني سعد من هوازن ، وذلك أنه لما انتصر عليهم يوم حنين وغنم أموالهم ونسائهم وذراريهم ، عند ذلك جاءه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا : يا رسول الله ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد أبو صرد فقال : يا رسول الله ، إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، ولو أنك ملحنا لابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ، ثم أصابنا منها مثل الذي أصابنا منك ، رجونا عائدتهما وعطفهما وأنت رسول الله خير المكفولين ، ثم أنشأ يقول :

امنن علينا رسول الله في كرم.....................فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر....................ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافاً على حزن.................على قلوبهم الغمّاء والغمر
يا خير طفل ومولود ومنتجب .................في العالمين إذا ماحصل البشر
إن لم تدراكها نعماء تنشرهـــــا...........ياأرجح الناس حلماً حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها................إذ فوك تملؤه من مخضهاالدرر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها.................وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامتــــــه.............. واستبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر آلاء وإن كفـــــرت................ وعندنا بعد هذا اليوم مدخر

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم) ؟ فقالوا: يا رسول الله ، خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا ، بل أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أما ما كان ولي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا : إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا ، فإني سأعطيكم عند ذلك ، وأسأل لكم)، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : (إما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ) ، فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن كثير : ( ولقد كان هذا سبب إعتاقهم عن بكرة أبيهم ، فعادت فواضله عليه الصلاة والسلام قديماً وحديثاً ، خصوصاً وعموماً).

جارةالوادي
14-11-2002, 23:54
- أمامة بنت أبي العاص بن الربيع القرشية ، حفيدة رسول الله صلى عليه وسلم التي حظيت بحب النبي صلى الله عليه وسلم واستأثرت بعطفه ، فكان يكرمها ويحملها وهي طفلة.

- أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدتها لأمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ، وسيدة نساء العالمين في زمانها ، وأول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وصدقه قبل كل أحد.

- وأبوها أبو العاص بن الربيع صهر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته زينب ، وابن أخت خديجة أم المؤمنين ، كان قد أسر يوم بدر فأطلق بلا فداء كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب زينب ، ثم أسلم قبيل فتح مكة ، وحسن إسلامه.

- ولدت أمامة رضي الله عنها في حياة جدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضعت الإيمان من أمها زينب ، وصنعت على عينها ، حيث غذتها بزاد التقوى ، وفطمتها على الصلاح. فكانت أمامة بذلك كريمة النشأة والأًصل ، ولذا فقد كان عليه الصلاة والسلام يأنس بها ، ويهش لها ، وأحلها من قلبه الشريف مكاناً رحباً ، ومن عطفه حناناً يروي النفوس ويغذي.

- ولم تطل مدة حياة زينب رضي الله عنها ، حيث توفيت في السنة الثامنة ، تاركة أمامة التي لم تبلغ الحلم بعد ، وكان فراق زينب أليماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ابنتها الصغيرة ، ودخل عليه الصلاة والسلام على النساء وهن يغسلن زينب رضي الله عنها فقال : ( اغسلنها ثلاثاً أو خمساً ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من الكافور ، فإذا فرغتن فآذنني).

- فلما فرغن آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطينه حقوه فقال : ( أشعرنها إياه) ، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم‘ ثم دفنت في البقيع رضي الله عنها وأرضاها.

- ولقد سبق زينب إلى جوار الله تعالى أختاها رقية وأم كلثوم ، فتركن في قلب النبي صلى الله عليه وسلم الحزن ولكنه صلى الله عليه وسلم احتسبهن عند الله تعالى الذي لا تضيع لديه الأمانات ، فله ما أعطى وله ما أخذ ، وكل شيء عنده بأجل مسمى.

- ولقد لقيت أمامة من النبي صلى الله عليه وسلم الرعاية ، وأفاض عليها من حبه ما جعله يحملها حتى في الصلاة ، فعن أبي قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر وقد دعا بلال للصلاة ، إذ خرج إلينا ، وأمامة بنت أبي العاص بنت ابنته على عنقه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مصلاه وقمنا خلفه ، وهي في مكانها الذي هي فيه. قال : فكبر فكبرنا. حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع أخذها فوضعها ، ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده ، ثم قام ، أخذها فردها في مكانها ، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته.

- ولما توفي أبو العاص بن الربيع سنة اثنتي عشرة للهجرة ، كان قد أوصى بابنته أمامة إلى ابن خاله الزبير بن العوام ، وقد زوجها الزبير من علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها فاطمة رضي الله عنها ، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبقيت عنده مدة ، وجاءته الأولاد منها ، فلما قتل علي رضي الله عنه تأثرت أمامه لمقتله ، وقالت أم الهيثم النخعية تصف حزن أمامه :
أشاب ذؤابتي أذل ركبي .........................أمامة حين فارقت القرينا
تطيف به لحاجتهـا إليه ....................... فلما استيئست رفعت رهيناً

- وعاشت أمامة بعد علي حتى تزوج بها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، ثم توفيت عنده بعد أن ولدت له يحي بن المغيرة ، وكانت وفاتها في عهد معاوية بن أبي سفيان.

جارةالوادي
15-11-2002, 18:16
- لبابة بنت الحارث ، هي زوج العباس بن عبد المطلب ، عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأم أولاده الرجال الستة النجباء الذين لم تلد امرأة مثلهم وهم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومعبد ، وقثم ، وعبد الرحمن.

- وفيها قال عبد الله بن يزيد الهلالي :
ما ولدت نجيبة من فحل................................. بجبل نعلمه وسهل
كسته من بطن أم الفضل ...........................أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفي ذي الفضل..................... وخاتم الرسل وخير الرسل

- أسلمت أم الفضل قبل الهجرة ، وهي أول امرأة أسلمت بعد خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وكان ابنها عبد الله يقول : كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان.

- كانت أم الفضل رضي الله عنها شجاعة في الحق لا تخشى لومة لائم ، والموقف الآتي يصور لنا ذلك : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت غلاماً للعباس ، وكان الإسلام فأسلم العباس سراً ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه.

وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلاً.

فلما جاء الخبر من مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، فوجدنا في أنفسنا قوة وعزاً قال: وكنت رجلاً ضعيفاً، أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخير، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس. فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم. فقال أبو لهب: هلم إلي، فعندك لعمري الخبر، فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي، أخبرني كيف أمر الناس ؟ فقال أبو سفيان : والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ، ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بلق بين الناس ، والأرض والله لا يقوم لها شيء.

قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة ! فرفع أبو لهب يده فضرب بها في وجهي ضربة شديدة، وكنت رجلاً ضعيفاً، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة، وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده !! فقام أبو لهب مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة – وهي بثرة تخرج بالبدن فتقتل وهي تشبه الطاعون - فقتلته.

- ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها ما رواه ابن سعد في طبقاته والترمذي في سننه أن أم الفضل رضي الله عنها رأت في منامها حلماً عجيباً فذهبت لتوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيراً رأيت ، تلد فاطمة غلاماً وترضعينه بلبان ابنك قثم).

- وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين بن علي رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل. قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي).

قالت: فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلت عليه، فلما بكى الصبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الفضل آذيتني في بني، أبكيته).

ثم دعا بماء، فحدره عليه حدراً، ثم قال: إذا كان غلاماً فاحدروه حدراً، وإذا كان جارية فاغسلوه غسلاً).

- ومن أخبار أم الفضل وفيها دلالة على حكمتها أن ناساً من الصحابة تماروا يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: وهو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت أم الفضل إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره حصل عند القوم.

- توفيت في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.