المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عمر بن عبد العزيز


ram220
07-11-2002, 19:19
عمر بن عبد العزيز(99-101ه):
أبوه هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم , وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .
و تتلمذ على يد الإمام الحبر عبد الله بن عمر , كما أخذ عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة ...
و ما بلغ الشباب إلا و كان لديه من العلم الكثير , لكنه كان رجل ترف و رفاهية , يلقي الثوب بعد لبسة واحدة
و يمشي مشية خيلاء عرفت به تسمى بالعمرية , و كان يتخذ أغلى العطور .....
تزوج من فاطمة بنت عبد الملك , تلك المرأة التي كان جدها و أبوها ثم صار أخوتها الوليد و سليمان و يزيد وهشام خلفاء , كما أصبح زوجها و ابنا أخيها خلفاء , أي كان من أهل بيتها الأقربين تسعة خلفاء .
انتقاه سليمان بن عبد الملك بعد عدة مشاورات للخلافة من بعده , فكتب بذلك وصية سلمها لرجاء بن حَيْوة ، فقال عمر بن عبد العزيز لرجاء : أخشى أن يكون هذا أسند إليّ شيئاً من هذا الأمر ، فأنشدك الله و’حرمتي ومودتي إلا أعلمني ، إن كان ذلك , حتى أستعفيه الآن قبل أن تأتي حال لا أقدر عليه الساعة . فقال رجاء مجيباً : لا ولله ما أنا بمخبرك حرفاً. فذهب عمر غضبان , لأنه يرى أن الخلافة مسؤولية أمام الله , فهو لا يطلبها ، ولن يسعى إليها بإرادته . ولما فتحت رسالة سليمان بعد وفاته , بايع الناس عمربن عبد العزيز , وكانت له مفاجأة ذهل لها . ثم صعد المنبر ومما قاله :
(( أيها الناس ! من صحبنا فليصحبنا بخمس ، وإلا فلا يقربن : 1- يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها . 2- ويعيننا على الخير جهده . 3- ويدلنا من الخير على ما نهتدي إليه . 4- ولا يغتابن أحداً . 5- ولا يعترض فيما لا يعنيه )) .
وقال :
(( أيها الناس ! إنه لا كتاب بعد القرآن, ولا نبي بعد محمد عليه الصلاة والسلام , ألا وإني لست بقاضِِ , ولكني منفذ , ولست بمبتدع , ولكني متبع ولست بخير من أحدكم , ولكني أكثركم حملاً , وإن الرجل الهارب من الأمام الظالم, ليس بظالم , ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )) .
مآثره :
- وضع الجزية عمن أسلم , حيث أرسل إلى الجراح بن عبد الله : (( فضع الجزية عمن أسلم , فإن الله إنما بعث محمداً (ص) هادياً ولم يبعثه جابياً).
- عزل الأمراء الظلمة الطغاة كوالي إفريقية يزيد بن أبي مسلم ، المتهم بحبس الناس و تعذيبهم و ضربهم بلا وجه شرعي , و أسامة بن زيد التنوخي , رئيس المالية بمصر , حيث حكم عليه بالحبس سنة في كل ولاية من ولايات الدولة الأموية ( الممتدة من حدود الصين إلى أطراف فرنسا ) , و عزل عمال الحجاج جميعهم , وولى أناساً صالحين أهل أمانة و دراية .
- وقد كان من الذين دعوا إلى الرفق بالحيوان حيث حدد حمولة الدابة , و أمر بعدم إرهاقها بحمولة فوق طاقتها حيث كتب إلى واليه عبد الرحمن بن نعيم : ( ولا تجر شاة إلى مذبحها , و لا تحدوا الشفرة على رأس الذبيحة ) .
- و هو من اختار السمح بن مالك الخولاني عاملاً على الأندلس , السمح ذاك القائد الذي فتح أربونة و حاصر تولوز المدينة الفرنسية المعروفة , و استشهد على أسوارها .....
- جاءت امرأة من أقاصي إيران لتقابل الخليفة , فسألت عن قصره فدلوها ، فوجدت داراً عادية ليس فيها إلا خادم صغير , فدخلت فإذا رجل يطين جداراً و امرأة تناوله الطين , فقالت لها : ألا تحتجبين من هذا الطيان ؟ قالت : إنه أمير المؤمنين !!!
و كانت أجيرة الطيان هي فاطمة زوجة عمر و قريبة الخلفاء التسعة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فتأمل يا رعاك الله

.
.
.

نعم هو عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين .



sh:happy

sh:hi

osama_brd
08-11-2002, 19:55
أشكرك أخي ram220 على طرح قصة هذا الخليفة ... الخليفة الراشدي الخامس ...

وكان في عهده ينادي منادٍ في الطريق هل من فقير نعطيه وهل من أعزب لنزوجه حيث أن الناس كانوا في كفاية في عهده ..


أسامة

ram220
09-11-2002, 20:37
أشكرك أخي أسامة على المشاركة اللطيفة , و أشكرك لأنك جعلتني أتساءل لماذا كان الناس في كفاية أثناء حكمه ؟
و قد بحثت عن الجواب فوجدته في الحادثة التالية:
أُحضر إلى هذا الخليفة الصالح مرة تفاح من بستان من أملاك الدولة , فقعد يقسمه بين المستحقين , فجاء طفل له يحبو , فأخذ تفاحة , فأمر الخليفة بانتزاعها من يد ابنه الصغير , فذهب الطفل إلى أمه باكياً , فأخذت درهماًً من مالها و اشترت به تفاحاً ....
فلما رجع عمر وجد التفاح و أكل منه قائلاًًًًًًًًً : أنا والله أشتهي التفاح , فسألته عن الغلام فقال : لقد انتزعت التفاحة من يده , وكأني أنتزعها من قلبي , ولكن كرهت أن أبيع نفسي من الله بتفاحة من فيء المسلمين .

فهل عرفتم السبب ؟





sh:happy

sh:hi