المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : راشيل كوري شهيدة على مذبح فلسطين


ram220
24-03-2003, 02:49
واشنطن، 21 آذار/مارس- أثارت وفاة راشيل كوري، وهي ناشطة سلام في الثالثة والعشرين من العمر قُتلت أثناء اعتراضها على عملية قام بها الجيش الإسرائيلي في غزة، ردود فعل من عائلتها وأصدقائها وأساتذتها تعرب عن الإعجاب بها.

وكانت كوري، وهي طالبة في كلية إفرغرين ستيت كولدج في أولمبيا، بولاية واشنطن، أول ناشطة سلام تقتل خلال فترة العامين ونصف العام الماضية من القتال بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقد قال شهود عيان إن جرافة عسكرية إسرائيلية دهستها في السادس عشر من هذا الشهر حين كانت تقوم بهدم منزل فلسطيني في مدينة رفح بقطاع غزة.

وقد كتب بيتر بومر، وهو أستاذ اقتصاد كان يعرف كوري في كلية إفرغرين، رسالة تذكارية عنها في السابع عشر من هذا الشهر قال فيها إنها كانت "واعية لأخطار ومخاطر الذهاب إلى غزة"، وإنها "ألقت بنفسها تماماً في النشاط في سبيل حقوق الإنسان والتضامن مع الشعب الفلسطيني."

وقالت تريزا صليبا، وهي أيضاً أستاذة في إفرغرين، إن كوري "كانت تستعمل امتيازها كمواطنة أميركية في أن تخاطر بحياتها."

وقال صديق لكوري وزميل من زملائها الناشطين، فانغ نْوين، إنها لم تكن "باحثة عن الإثارة ولم تكن لديها رغبة في الموت. ..كانت هناك لأنها شعرت أن باستطاعتها التأثير وإحداث تغير."

ونقل تقرير لوكالة أنباء أسوشييتد برس في السابع عشر من الشهر الحالي عن والد راشيل، كريغ كوري، قوله إن عائلتها "فخورة جداً بشجاعتها وما كانت تمثله."

كما قال والداها في تصريح لهما: "لقد أنشأنا كل أولادنا على تقدير جمال المجتمع والأسرة الدوليين ونشعر بالفخر لأن راشيل استطاعت أن تعيش حسب قناعاتها. كانت راشيل تزخر بالمحبة والشعور بالواجب تجاه إخوتها من بني البشر، أينما كانوا. وقد ضحت بحياتها وهي تحاول حماية أولئك الذين لا يستطيعون حماية أنفسهم."

وقالت وكالة أنباء الأسوشييتد برس إن راشيل ذهبت إلى غزة في كانون الثاني/يناير كناشطة متطوعة مع حركة التضامن الدولية، وشاركت في نشاطات للمساعدة في التخفيف من أوضاع الفلسطينيين المعيشية والاقتصادية كمساعدة المزارعين في حصد الغلال، ومرافقة الأطفال إلى المدارس، وإبقاء الطرق مفتوحة أمام سيارات الإسعاف، والقيام بأعمال احتجاج سلمية.

وذكرت صحيفة الأولمبيان (التي تصدر في مسقط رأس كوري) في عددها الصادر في السابع عشر من هذا الشهر، أن حركة التضامن الدولية قد أرسلت ما يصل عدده إلى ألفي ناشط من الولايات المتحدة وأماكن أخرى إلى الضفة الغربية وغزة، وبينهم ثمانية من مدينة أولمبيا وحدها. ويشير موقع الويب الإلكتروني التابع لحركة التضامن الدولية إلى أن الناشطين يدفعون تكاليف سفرهم ومعيشتهم.

وقد قامت صحيفة الغارديان اللندنية (http://www.guardian.co.uk) في عددها الصادر في السابع عشر من هذا الشهر، بنشر بعض رسائل كوري لعائلتها وأصدقائها. وكانت قد كتبت في رسالة لأمها مؤرخة في السابع والعشرين من شباط/فبراير، إن "مجيئي إلى هنا واحد من الأمور الأفضل التي قمت بها طوال حياتي."

وكتبت كوري تقول إن نشاطها في سبيل الفلسطينيين لم "يعد عملاً متطرفاً ...وما زلت أريد حقاً أن أرقص على صوت المطربة بات بِناتار وأن يكون لي أصدقاء شباب وأن أرسم الرسوم الهزلية المضحكة لزملائي في العمل." ولكنني أريد أيضاً لهذا الأمر أن يتوقف."

وكان الانتقال من الأمان والرخاء النسبي في مدينة أولمبيا إلى رفح، المدينة التي تخضع على الدوام لحصار اقتصادي وعسكري، صدمة بالنسبة للطالبة الجامعية الأميركية، أثناء مشاهدتها ما وصفته بأنه "انتزاع خفي في كثير من الأحيان، ولكنه رغم ذلك مستفحل، لقدرة مجموعة معينة من الناس على البقاء على قيد الحياة، والقضاء على تلك القدرة."

وقالت إنه لا يوجد لدى الفلسطينيين في رفح إلا القليل، وأحياناً لا شيء إطلاقاً، من وسائل تحصيل الرزق بعد أن تم تدمير مصادر الدخل الاقتصادي المحتملة كمطار غزة، وبعد أن أغلقت الحدود مع مصر وحال حاجز تفتيش إسرائيلي عسكري ومستوطنة غوش قاطيف دون الوصول إلى البحر. وذكرت كوري أن ستين ألف عامل من رفح كانوا يستطيعون العمل في إسرائيل قبل سنتين، ولكن هذا العدد قد تقلص الآن إلى ستمئة.

وكتبت كوري إلى والدتها: "ثم تأتي الجرافة وتدمر بساتين الخضار والحدائق. فماذا يتبقى للناس؟ أخبريني إن كنت تستطيعين التفكير بشيء. أما أنا فلا أستطيع."

ووصفت غزة بأنها "سجن لا يستطيع الناس الخروج منه."

وكتبت تقول: "إنهم لا يستطيعون حتى الوصول إلى إسرائيل لتقديم طلبات الفيزا، ولأن البلدان التي يقصدونها لن تسمح لهم بدخولها."

كما كتبت كوري أن كونها تعيش في غزة أدى إلى "تبني (عائلة فلسطينية لها) من كل قلبها"، ولكنها كانت تشعر بالذنب "لأن أكون قبلة أنظار أناس يواجهون الهلاك.

وأعربت ناشطة السلام في كتاباتها أيضاً عن شعورها، كفتاة أميركية تملك خيار العودة إلى وطنها، بأن المرء "يعي طوال الوقت أن تجربتكَ لهذا الأمر لا تمثل الحقيقة والواقع بأي شكل من الأشكال."

وأضافت: "حين أعود من فلسطين، سأعاني على الأرجح من الكوابيس وسأشعر بالذنب على الدوام لأنني لست هنا (في رفح)، ولكنني أستطيع تحويل كل ذلك إلى مزيد من العمل."

ومضت إلى القول: "ما زلت مستمرة في اعتقادي بأنه يمكن لمدينتي، أولمبيا، أن تكسب الكثير وان تقدم الكثير من خلال تقريرها القيام بالتزام تجاه رفح على شكل علاقة أخوية بين المجتمعين. وقد أعرب بعض الأساتذة ومجموعات الأطفال في رسائل إلكترونية تبادلناها عن اهتمام بهذا، ولكنه ليس سوى أول الغيث لعمل التضامن الذي قد يتم تحقيقه."

فكل التحية لروح هذه المرأة التي واجهت جرافات الصهاينة بجسدها الطاهر.

batman
24-03-2003, 23:53
شكرا لك اخي رام على موضوعك وللراغبين بمعلومات اضافية حول راشيل كوري انظر هنا


http://www.shabablek.com/vb/showthread.php?threadid=17554

http://citybirdsa.jeeran.com/EmailAttachment/March2003/Killed_by_Israel/2.jpg