Admin
24-03-2002, 00:27
اتجاهات الانترنت
خصام مع الكومبيوتر في عيد الأم
يكتبها : د. محمد نعيم الجابي
mhdnaeim@syrianobles.com
في عصر المعلومات الرقمية يمكنك أن تقف في ساحة البيكاديللي في لندن ومعك الكاميرا الرقمية (الديجيتال) وإلى جانبك هاتفك النقال وبهذا العتاد الفريد يمكنك أن تستعيض عن إرسال بطاقة البوستال البريدية المعهودة لوالدتك المشتاقة لك بكرت من نوع آخر ينفرد بأنه من تصميمك الشخصي يتضمن صورتك وأنت تقف في وسط الساحة ملوحا، هذه الصورة التي ستنقلها الكاميرا الرقمية لهاتفك النقال المزود بكومبيوتر موصول بشبكة الإنترنت وسوف تدهش والدتك بعد لحظات فقط وهي تشاهد صورتك المرسلة لها عبر البريد الإلكتروني على الجانب الآخر من الكرة الأرضية.
فلنودع معا بطاقات البوستال البريدية ولنودع خطوط أقلامنا المتعرجة ولنستقبل عصرا يريد أن يحتل كل عاداتنا القديمة الجميلة ويسرق منها رونقها وطقوسها.
لا أعتقد أن أمي ستفرح ببطاقتي الإلكترونية لأنه من الصعب عليها أن تحضنها وهي في الفراش تفكر فيّ وتدعو لسلامتي. كما أنني أستبعد أن ننسى رائحة الصمغ على أطراف مغلفات البريد وخفقة القلب وهي تفتح أطراف المغلف.
ورغم أنني أعيش فضاء إلكترونيا في عملي منذ الصباح حتى المساء إلا أنني أحبذ أن لا تزول طقوس كتابة الرسائل البريدية وحوار الأنامل على مساحات الورق.
أمي أعدك ببطاقة من الورق المقوى أرسم عليها نهر حنانك وحبك وعطفك وأزين أطرافها بفواصل عشقك الأبدي وليطق الكومبيوتر فأزراره لا تجاري أناملي وبرامجه لا تملك قلبي.
خصام مع الكومبيوتر في عيد الأم
يكتبها : د. محمد نعيم الجابي
mhdnaeim@syrianobles.com
في عصر المعلومات الرقمية يمكنك أن تقف في ساحة البيكاديللي في لندن ومعك الكاميرا الرقمية (الديجيتال) وإلى جانبك هاتفك النقال وبهذا العتاد الفريد يمكنك أن تستعيض عن إرسال بطاقة البوستال البريدية المعهودة لوالدتك المشتاقة لك بكرت من نوع آخر ينفرد بأنه من تصميمك الشخصي يتضمن صورتك وأنت تقف في وسط الساحة ملوحا، هذه الصورة التي ستنقلها الكاميرا الرقمية لهاتفك النقال المزود بكومبيوتر موصول بشبكة الإنترنت وسوف تدهش والدتك بعد لحظات فقط وهي تشاهد صورتك المرسلة لها عبر البريد الإلكتروني على الجانب الآخر من الكرة الأرضية.
فلنودع معا بطاقات البوستال البريدية ولنودع خطوط أقلامنا المتعرجة ولنستقبل عصرا يريد أن يحتل كل عاداتنا القديمة الجميلة ويسرق منها رونقها وطقوسها.
لا أعتقد أن أمي ستفرح ببطاقتي الإلكترونية لأنه من الصعب عليها أن تحضنها وهي في الفراش تفكر فيّ وتدعو لسلامتي. كما أنني أستبعد أن ننسى رائحة الصمغ على أطراف مغلفات البريد وخفقة القلب وهي تفتح أطراف المغلف.
ورغم أنني أعيش فضاء إلكترونيا في عملي منذ الصباح حتى المساء إلا أنني أحبذ أن لا تزول طقوس كتابة الرسائل البريدية وحوار الأنامل على مساحات الورق.
أمي أعدك ببطاقة من الورق المقوى أرسم عليها نهر حنانك وحبك وعطفك وأزين أطرافها بفواصل عشقك الأبدي وليطق الكومبيوتر فأزراره لا تجاري أناملي وبرامجه لا تملك قلبي.