المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : لماذا تموت الأزهار باكرا؟؟؟؟؟


ghiathmo
23-11-2003, 12:23
لفتاة ما كتبت هذه القصة،التي لم تعرف بأنني أحببتها،كتبتها خلال مائة سنة....ربما أكثر،كتبتها تحت الثرى،أيها الناس لا تستغربوا
هي فقط كانت غائبة،هي التي كنت أنتظرها أكثر من الآخرين،وأحبها،لم تكن تستطيع المجيء
كان يصدف أن أشعر بالتعب من تلك الأصوات،أو من الصمت

وفجأة جاءت لتملأ حياتي، هل حدث لكم أن كنتم واقفين، ذات يوم صيفي، مخدرين من الشمس والأحلام، أن صب أحد المازحين ماء باردا على رقبتكم، فقفزتم إلى الأعلى في اللحظة الأولى، ولمتم الفاعل، ولكن فيما بعد شعرتم فجأة بأن وقوفكم تحت الشمس لم يكن إلا من أجل ذلك بالذات....كنتم ربما واقفين من أجل ذلك طيلة الحياة.
دخلت حياتي بذاك الشكل، فملأتها بجنون ودهشة، بدون طلبات وبدون حذر،
لست أذكر الآن...ترى أكانت جميلة؟ كان في عينيها حزن استفهامي...قليل من السماء وقليل من خشخشة الأشجار، كان يخيل إلي أن تلك العيون تنظر باستمرار إلى الحياة وتتساءل لماذا؟
جاءت دون أن تسأل، والتفت بأيامي مثلما تلتف العريشة صاعدة على الدعائم الخشبية ،وأدلت من أجلي عناقيد صباها، وكل ما تملك،لم تطلب شيئا، لا شيء
لقد عجزت حتى النهاية عن القيام بعمل ما لتؤمن بأنني أحبها ربما أنا أيضا، في ذلك الوقت، لم أكن أصدق، لأنني كنت أتذكر في كل لحظة، أنه ليس من حقي أن أحبها، ربما من أجل ذلك،كنت أنظر إلى ساعتي عندما كانت تضع تحت أقدامي كل حياتها.
كانت تأتيني بكل عنفوان صباها...أما أنا فكنت أسدل الستائر وأطفئ النور،.
لم أخرج معها قط إلى الشارع ،ولم يعلم الناس،بذاك الشكل ،أنني سعيد
كان حبنا مثل مشعل ...كنا نريد إطفاءه بأيدينا،وإن كانت النار قاسية لا تحتمل.
ثم جاء اليوم الذي رحلتُ فيه إلى العالم الآخر
كنت متعبا ولكني لم أكن حزينا،كانت خزانة كتبي واقفة أمام ناظري، لكني لم أكن أفكر بأن أناملي لن تستطيع بعد الآن ملامسة تلك الكتب ،كنت أعرف أنه لا أهمية بالنسبة للكتب أية أنامل تلامسها،فالكتب نوعا ما تشبه النمامين من البشر...إنهم يكشفون عن أسرارهم أمام الجميع،إذا سيقولونها للآخرين أيضا
مرت سنوات وأنا تحت التراب
ثم بعد زمن خرجت من الأرض زهرة ندية...غير أني لا أستطيع الحراك....فمتى كانت تتحرك الأزهار إلا عندما تقتلع
كنت أبحث عنها كل يوم ولكنها لم تكن لتأتي، كنت أعرف أنها لا تستطيع المجيء...والوقوف فوق رأسي بصمت مثل الآخرين
كان قلبي قد تعب من الحزن، لم أكن راغبا في رؤية الناس يحزنون وبخاصة بسبب!!!
كنت أعرف أن الحجارة أيضا محرومة من الذاكرة مثل الناس
وذات يوم التقيتها زهرة من بعيد ثابتة في مكان بعيد...لم أكن لأستطيع الوصول إليها
هناك فقط رأيتها...رأيتها وابتسمت لها،يعني أن تلك البسمة كانت مرسومة على وجهي دائما،لأني فكرت من أجلها حتى آخر برهة
في الظلام فقط كنا نستطيع أن نحب في الدنيا المفتوحة،ومن أجل ذلك كنا نكره ليس أنوار الكهرباء فقط وإنما نكره حتى النجوم عندما كانت تشعشع أكثر من المعتاد.......كنا نسير خلال الظلام،وهي تريد أن أقول لها أنني أحبها أكثر من أي إنسان آخر في هذه الدنيا،.....كنت صامتا...،يبدو وأنني كنت أشعر بالتعب قبل أن أقول تلك الجملة التي كنت أريد أن أصرخ بها بكل مكبرات الصوت،كنت قد تعبت من هذا الظلام،من هذه الأنوار،من كل شيء
أما هي فكانت تنتظر،ثم تأسفت كثيرا،لأنني لم أستطع أن أقول لها تلك الكلمة التي كانت تخصه،غير أن الوقت كان متأخرا
هل عرفتم الآن لماذا تموت الأزهار باكرا؟؟؟؟؟
( من الأدب الأرمني بتصرف)

Sweet_Nany
20-08-2004, 07:21
تموت الأزهار كي تكون ذكرى جافة على جدران ذاك الحائط الذي كتبنا عليه قصتنا..

تموت الأزهار لتحل مكانها زهرة الحزن الذي تعرّش تلك الأوجاع..

تموت الأزهار لنكون في ذاك المكان من جديد لتتساقط علينا المياه الباردة وتقتل حرقة الصيف..

ويحل محله الشتاء دون خريف..

وهكذا تموت لنحيا ونموت لتحيا.. وتدور الدارة من البداية..

فلتسمع من أحببتها انك قلب ينبض..

..

Soul
20-08-2004, 10:04
......

..غريبة هالقصة شو المعاني يلي فيها ..حلوة..

شكرا" giathmo لاختيارك هي القصة..


ســلام