المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مورفين العرب


lordofdark
05-01-2004, 06:33
مورفين العرب :
من منا لم يسمع بالمورفين و تأثيره الكبير في تخدير الجسم و إراحته من آلامه نتيجة مرض معين تلك الآلام التي قد تفوق الاحتمال و يعجز الجسد عن مقاومتها ؟؟؟؟
و لكن رغم ضرورته في بعض الحالات كدواء لا بديل له إلا أن ضرره عند الإدمان عليه قد يلغي محاسنه حتى لمجرد ذكر اسمه يشعر السامع بشيء من الاشمئزاز أو النفور على وجه أدق ؟؟؟؟
ولكن كما يقال في العامية – صاحب المصيبة أعمى – فالمدمن الذي امتهن التعاطي نتيجة آلام جسدية يرى راحته في التعاطي فهي الملجأ الوحيد له من آلامه و مرضه التي لم يجد لها حلا ً إلا الهرب منها و ربما سيظل يتعاطى حتى لمجرد التفكير بكلمة ألم أو ضعف ؟ اللهم إلا إن عجز الطب عن إيجاد الدواء فهذا أمر الله ولا مانع لقضائه , و لكن المصيبة إن كان الإدمان نتيجة للهروب من الواقع التعيس و عدم القدرة على التواصل بشكل سليم مع الغير أو الفشل في إثبات الذات فمنذ متى و الهرب من المشكلة نهائيا ً يساعد على التخلص منها أو حتى محاولة حلها و المشكلة تكمن في حد ذاتها بالوهم الذي سيسري و يعشش في تفكير الإنسان المدمن - المريض - بالعجز و الضعف و أنه إنسان مهمش في هذه الدنيا فيبدأ بشتم
الحياة و الدعاء على البشر و التعوذ من الشياطين التي يراها أينما اتجه ؟؟؟؟
و لكنه نسي أنه يوجد الملايين من البشر يعيشون هذه الدنيا و يجدون فيها ما يبعث فيهم حب الحياة و العمل على رقيها و تطورها و يخلقون لأنفسهم وقتا ً لراحتهم وسعادتهم حتى و إن لم تكن سعادة مطلقة فتظل تندرج تحت اسم سعادة فمنهم من يجد سعادته في العمل وآخر في الحب و النواحي العاطفية و آخرون في العبادة و تذكر الخلق و الخالق و غيرهم من الاتجاهات .... هذا لا يعني أنهم يحملون السعادة بين جوانحهم دائما ً بل للحزن و الألم نصيب لديهم و قد يكون عظيما ً و لكنهم في الآخر يواجهون مشاكلهم ليتجاوزها ويرموها وراء ظهورهم .
ولكن صدقوني أن المشكلة اليوم ليست على مستوى فرد أو حتى عائلة إنما المشكلة قد يأتي الوقت الذي ستعم المجتمع بأكمله وهي ما يطلق عليه علماء الغرب مصطلح – مورفين العرب – ويتلخص في العبارات التي كثيرا ً و كثيرا ً ما نسمعها و نعتاد سماعها لنقف مكتوفي الأيدي و مقيدي العقول أمامها عندما تقال أمام مشكلة ما , من هذه العبارات – الله هيك شاء – حكم الله علينا – خليها ل لله – أنا معكم أننا ضعفاء أمام القضاء و القدر و لكن الله يقول عز و جل أيضا ً إعمل يا عبدي و أنا معك , فالدنيا لا تهبنا أي شيء إن لم نسعى في طلبه على اختلاف صعوبة السعي و لكن في النهاية فليس هناك هدايا مجانية للخانعين لتتساقط عليهم من السماء؟؟؟؟ وخصص هذا اللقب لنا أي العرب لارتباطه بالمتواكلين – المتدينين في الظاهر- الذين يظهرون إيمانهم العميق بالله عز و جل و بقدره الذي شاء أن يجعلهم متأخرين عن غيرهم , اللهم لا اعتراض!!!!!!!
فالخنوع مرض بحد ذاته علينا التخلي عنه فالإنسان الذي ليس مقتنعا ً بمستواه المعيشي على سبيل المثال ترى منظره يبعث على التعاسة دون أن تتحدث معه و المشكلة تتعاظم عندما تحاول أن تقدم له النصيحة و لو كما يقال – بمجرد عناوين تتشعب كثيرا ً لتحث المستمع على التفاؤل – كأن تقول له حاول أن تطور مقدرتك في العمل و تزيد رصيدك من العلم في ميدان عملك على أقل تقدير ؟؟؟؟ فيبدأ بالتنهد ثم يقول لك حظي و بعرفو و يبدأ بسرد القصص و المآسي التي نالت منه في الماضي اللهم إن كانت كلها على أساس من الصحة و الطامة الكبرى إن قلت له طيب إنسى الماضي و ابدأ صفحة جديدة فهنا قد تحسه تحرك فيه شيء من الحماس و يبدأ في رسم أعماله المستقبلية و ما سيجد على فعله ليبعث فيك شيئا ً من الإندهاش لمجرد التفكير في التأثير السحري للكلمات التي حاولت أن تنصحه بها و لكن سيعود ليفاجئك عندما تراه قد انكمش على نفسه – حالما يحس أن تفكيره قد تحرك ليرى أن التطور ثمنه جهد و تعب و سهر و نسي حلاوة النجاح أمام محاولة تنشيط - ما كان يسمع غيره يسميه - العقل أو عند تحريك جسده الذي اعتلاه الصدأ – و يقول لك أخيرا ً هذا أمر الله و أنا ضعيف أمام حكمه و لا تستبعد أن ينسب الكفر إليك إن حاولت أن تقنعه بأنه يستطيع أن يفعل و ينجز و يتطور إن أراد ذلك فعلا ً .
فالحمد لله الذي أهدانا لغتنا العربية و ما فيها من ألفاظ تخدم خنوع المتواكلين و تسكت أفواه الناصحين اللهم لا تشمت بنا أعداءنا ...... آمين .
LORDOFDARK
sh:angry

الألم
06-01-2004, 12:24
الف شكر اخي على الافادة و الموضوع الجميل .

فعلا في بعض اناس بتالك انو هيك الله كتب علينا او هي مشيئة الله فينا او او او ......

بس مابيعرفوا الآية يلي بتقول بما معناه انو الله لايظلم الناس ولكن الناس انفسهم يظلمون .

الله يجيرنا .

اخوكم

الالم