lordofdark
10-01-2004, 02:58
التطور كلمة من الكلمات التي نسمعها و نرددها كثيرا ً فهي سمة عصرنا و مقياس هام من مقاييس الحضارة في كل زمان و مكان و لكن حتى التطور له مقومات و أسس يجب أن تتكامل ليكون تطور المجتمعات مبنيا ً على أساس متين لئلا تأتي تلك اللحظة التي يجب أن نتوقف عندها لنرمم الأخطاء التي تغاضينا عنها في الماضي لاستحالة المتابعة وفق رتم ثابت و بتسارع منتظم في الوقت الحالي .
نعم لقد كنا في ماض ٍ سلف أمة ً يقصدها العلماء من كافة أصقاع الأرض لينهلوا العلم , أمة ً تحتذى بأخلاق أهلها و طيب معشرهم , و لكن أين كنا و كيف أمسينا , كلي ثقة أنه لا بد أن يأتي ذاك اليوم – إن لم يكن قد أتى فعلا ً - الذي سيسأل كل واحد منا نفسه هذا السؤال و لكن هل من مجيب ؟؟؟؟
بكل بساطة فنحن عبارة عن مقلد أعمى نحاول أن نقتبس الحضارة و التطور عن غيرنا من الأمم دون أي تخطيط أو تفكير مسبق و رغم أنها عملية اقتباس لا أكثر إلا أنها محصورة في قشور المظاهر و الإتيكيت فالرقي ليس بترديد بضعة كلمات أجنبية في سياق الحديث كلما تكلمنا مع بعضنا و ليس بارتداء الثياب بالباهظة الثمن و البعيدة عن الاحتشام لمجرد إبراز معالم الجمال الجسدية فالإنسان يتميز بذاته و بإنسانيته و بمقدار تحصيله العلمي و بشكل أدق ثقافته العامة .
نعم كما قلت في السابق فالغربيون قد أفادوا كثيرا ً من تطور العرب في الماضي و لكنهم لم يتخلوا عن معتقداتهم و عاداتهم ليتقمصوا العلوم عنا في كافة المجالات بل طوروها و تطوروا معها ليصلوا في النهاية لنوع جديد من الحضارة المتقدمة التي ستناسبهم كمجتمع غربي لديه نمطه الخاص من تقسيم الحريات و الحقوق و الواجبات , بداية ً كان تقدمهم قليل التسارع و لكنهم في النهاية وسعوا الهوة فيما بينهم و بين غيرهم من الأمم بشكل مخيف .
و على سبيل المثال موضوع حرية المرأة في المجتمعات الغربية :
عندما وجد الغربيون أن المرأة تشكل نصف المجتمع من حيث التعداد السكاني بالإضافة لكونهم يفتقرون للأيدي العاملة المساهمة في تطور بلادهم , سمعوا صوت الأنثى و هي تطالب بالمساواة مع الرجل و أعطوها حقها بما يتلاءم مع عاداتهم و تقاليدهم ووصل بها الأمر أن تصل لمناصب عالية في تلك الدول و لكن قبل أن نرى نحن - - كمجتمع عربي على وجه الدقة – ضرورة دخول المرأة ميدان العمل و التحديث و مساواتها مع الرجل هل طورنا هذا المفهوم مع واقعنا كعرب قبل أن نتقلد مفهومهم للتطور لتكون الفائدة محققة و إيجابية ؟؟؟؟
المجتمع الغربي ليس لديه تمييز في الحقوق و الواجبات بين الرجل و المرأة كإنسان من حيث فرض الرأي و حتى بالاستقرار و الانفصال عن الأهل في منزل خاص بها مادامت قادرة على تأمين حاجاتها الخاصة عندما تصبح في سن يسمح لها بهذا لكن من ناحية أخرى فالمرأة لديها التزامات إضافية تجاه العائلة التي تنتمي إليها فمثلا ً إن كانت تعمل فهي على وجه المساواة مع الرجل حتى في الإنفاق عائلتها و إن كان زوجها لسبب ما عاطلا ً عن العمل فإنها ستسد هذه الثغرة ما استطاعت دون أن يكون لها أي حجة لأن الزوج من ناحية أخرى مطالب بمساعدة المرأة في إدارة شؤون المنزل و رعاية الأبناء فتلك هي عاداتهم و ذاك منهجهم للتطور من الناحية الإجتماعية .
و لكن نحن عندما رفعنا شعار المساواة و أقحمنا المرأة ميدان العمل بشكل واضح ظلت هناك هوة كبيرة و آثار سلبية أكبر على حياتنا الإجتماعية فالمرأة عندنا مطالبة بالعمل جنبا ً إلى جنب مع الرجل بالإضافة لواجباتها كاملة ً تجاه عائلتها و زوجها بمعنى أدق مساواة من طرف واحد , مما خلق عندها روح التحدي و محاولة فرض الذات في ميدان العمل لتثبت للرجل العربي أنها لا تقل عنه قدرة ً و تصميما ً وتفكيرا ً عقلانيا ً بحتا ً قد يشذ كثيرا ً عن جمالها في نظرنا كنبع للمشاعر و العواطف عند المرأة العربية فحتى نظرتها لفكرة التحصيل العلمي مقترنة في الغالب بفكرتها لتكوين أسرة أفضل ؟؟؟ و نسيت أنها في مجتمعنا أم و أخت و حبيبة و أن واجبها كمرأة مربية في مجتمعنا أهم بكثير من دورها كشريك منافس في ميدان العمل وهنا نرى أن دور الأم كمربية أضحى حملا ً ثقيلا ً عليها و دورها كحبيبة أمسى مقترنا ً بشروط تضعها لتنتقي شريك حياتها فالحب وحده لا يكفيها لتتخذ قرارا ً كهذا نعم فالمرأة في وقتنا الحالي تفكر في زوج المستقبل و ما لديه من أملاك و رفاهية و استعداده لتأمين مستلزماتها الشخصية التي استطاعت بمجهودها الشخصي – عملها – أن تؤمنها على أقل تقدير , لأنها من الأساس لم تعتد المساواة فعليا ً مع الرجل و بالتالي هو وحده ملزم بتأمين ضرورات الحياة المتزايدة عندما سيصبح زوجا ً ؟؟؟؟؟ و بالتالي أين هذه المساواة التي ناديتم بها و أين التطور العظيم الذي سنجنيه الآن و في المستقبل , نعم هذا التقدم يعني زيادة في بطالة الشباب و انخفاض ملحوظ في أعداد الشباب القادر على الزواج و خلق أجيال من الأطفال الماديين ...... إلخ
نعم الحب و المشاعر يمكن أن تقاس بمقاييس مادية و المعادلة سهلة :
تستطيع الإنفاق أكثر مني = يمكن أن تكون شريك حياتي – اعذرني فمتطلبات هذه الدنيا كثيرة ؟؟؟؟؟
ملاحظة : أنا لا أتحامل على المرأة فهي ضحية كما الرجل لمفهوم خاطئ للتطور .
نعم لقد كنا في ماض ٍ سلف أمة ً يقصدها العلماء من كافة أصقاع الأرض لينهلوا العلم , أمة ً تحتذى بأخلاق أهلها و طيب معشرهم , و لكن أين كنا و كيف أمسينا , كلي ثقة أنه لا بد أن يأتي ذاك اليوم – إن لم يكن قد أتى فعلا ً - الذي سيسأل كل واحد منا نفسه هذا السؤال و لكن هل من مجيب ؟؟؟؟
بكل بساطة فنحن عبارة عن مقلد أعمى نحاول أن نقتبس الحضارة و التطور عن غيرنا من الأمم دون أي تخطيط أو تفكير مسبق و رغم أنها عملية اقتباس لا أكثر إلا أنها محصورة في قشور المظاهر و الإتيكيت فالرقي ليس بترديد بضعة كلمات أجنبية في سياق الحديث كلما تكلمنا مع بعضنا و ليس بارتداء الثياب بالباهظة الثمن و البعيدة عن الاحتشام لمجرد إبراز معالم الجمال الجسدية فالإنسان يتميز بذاته و بإنسانيته و بمقدار تحصيله العلمي و بشكل أدق ثقافته العامة .
نعم كما قلت في السابق فالغربيون قد أفادوا كثيرا ً من تطور العرب في الماضي و لكنهم لم يتخلوا عن معتقداتهم و عاداتهم ليتقمصوا العلوم عنا في كافة المجالات بل طوروها و تطوروا معها ليصلوا في النهاية لنوع جديد من الحضارة المتقدمة التي ستناسبهم كمجتمع غربي لديه نمطه الخاص من تقسيم الحريات و الحقوق و الواجبات , بداية ً كان تقدمهم قليل التسارع و لكنهم في النهاية وسعوا الهوة فيما بينهم و بين غيرهم من الأمم بشكل مخيف .
و على سبيل المثال موضوع حرية المرأة في المجتمعات الغربية :
عندما وجد الغربيون أن المرأة تشكل نصف المجتمع من حيث التعداد السكاني بالإضافة لكونهم يفتقرون للأيدي العاملة المساهمة في تطور بلادهم , سمعوا صوت الأنثى و هي تطالب بالمساواة مع الرجل و أعطوها حقها بما يتلاءم مع عاداتهم و تقاليدهم ووصل بها الأمر أن تصل لمناصب عالية في تلك الدول و لكن قبل أن نرى نحن - - كمجتمع عربي على وجه الدقة – ضرورة دخول المرأة ميدان العمل و التحديث و مساواتها مع الرجل هل طورنا هذا المفهوم مع واقعنا كعرب قبل أن نتقلد مفهومهم للتطور لتكون الفائدة محققة و إيجابية ؟؟؟؟
المجتمع الغربي ليس لديه تمييز في الحقوق و الواجبات بين الرجل و المرأة كإنسان من حيث فرض الرأي و حتى بالاستقرار و الانفصال عن الأهل في منزل خاص بها مادامت قادرة على تأمين حاجاتها الخاصة عندما تصبح في سن يسمح لها بهذا لكن من ناحية أخرى فالمرأة لديها التزامات إضافية تجاه العائلة التي تنتمي إليها فمثلا ً إن كانت تعمل فهي على وجه المساواة مع الرجل حتى في الإنفاق عائلتها و إن كان زوجها لسبب ما عاطلا ً عن العمل فإنها ستسد هذه الثغرة ما استطاعت دون أن يكون لها أي حجة لأن الزوج من ناحية أخرى مطالب بمساعدة المرأة في إدارة شؤون المنزل و رعاية الأبناء فتلك هي عاداتهم و ذاك منهجهم للتطور من الناحية الإجتماعية .
و لكن نحن عندما رفعنا شعار المساواة و أقحمنا المرأة ميدان العمل بشكل واضح ظلت هناك هوة كبيرة و آثار سلبية أكبر على حياتنا الإجتماعية فالمرأة عندنا مطالبة بالعمل جنبا ً إلى جنب مع الرجل بالإضافة لواجباتها كاملة ً تجاه عائلتها و زوجها بمعنى أدق مساواة من طرف واحد , مما خلق عندها روح التحدي و محاولة فرض الذات في ميدان العمل لتثبت للرجل العربي أنها لا تقل عنه قدرة ً و تصميما ً وتفكيرا ً عقلانيا ً بحتا ً قد يشذ كثيرا ً عن جمالها في نظرنا كنبع للمشاعر و العواطف عند المرأة العربية فحتى نظرتها لفكرة التحصيل العلمي مقترنة في الغالب بفكرتها لتكوين أسرة أفضل ؟؟؟ و نسيت أنها في مجتمعنا أم و أخت و حبيبة و أن واجبها كمرأة مربية في مجتمعنا أهم بكثير من دورها كشريك منافس في ميدان العمل وهنا نرى أن دور الأم كمربية أضحى حملا ً ثقيلا ً عليها و دورها كحبيبة أمسى مقترنا ً بشروط تضعها لتنتقي شريك حياتها فالحب وحده لا يكفيها لتتخذ قرارا ً كهذا نعم فالمرأة في وقتنا الحالي تفكر في زوج المستقبل و ما لديه من أملاك و رفاهية و استعداده لتأمين مستلزماتها الشخصية التي استطاعت بمجهودها الشخصي – عملها – أن تؤمنها على أقل تقدير , لأنها من الأساس لم تعتد المساواة فعليا ً مع الرجل و بالتالي هو وحده ملزم بتأمين ضرورات الحياة المتزايدة عندما سيصبح زوجا ً ؟؟؟؟؟ و بالتالي أين هذه المساواة التي ناديتم بها و أين التطور العظيم الذي سنجنيه الآن و في المستقبل , نعم هذا التقدم يعني زيادة في بطالة الشباب و انخفاض ملحوظ في أعداد الشباب القادر على الزواج و خلق أجيال من الأطفال الماديين ...... إلخ
نعم الحب و المشاعر يمكن أن تقاس بمقاييس مادية و المعادلة سهلة :
تستطيع الإنفاق أكثر مني = يمكن أن تكون شريك حياتي – اعذرني فمتطلبات هذه الدنيا كثيرة ؟؟؟؟؟
ملاحظة : أنا لا أتحامل على المرأة فهي ضحية كما الرجل لمفهوم خاطئ للتطور .