Rain
04-02-2004, 07:37
ايمانويل تود يقرأ في انهيار اميركا ومستقبل العالم والغرب في كتاب " ما بعد الامبراطورية "
أهمية الكتاب تنبع من اسم كاتبه الذي سبق أن كتب متنبئاً بانهيار الاتحاد السوفياتي مخالفاً ما كان سائداً في الغرب والشرق فاكتسب سمعة كبيرة جعلت من كتابه الحالي وثيقة تحليلية آثارت جدلاً قوياً في أوساط المهتمين .
الكتاب بما ورد فيه من فصول وأبواب ومنهجية تحليلية بالاضافة إلى تمكن صاحبه من دراسة التجارب الامبراطورية عبر التاريخ لا سيما الأكثر أهمية والتي تركت بصمات مؤسسة على التطور البشري منذ آلاف السنين حتى انهيار الاتحاد السوفياتي كما أن ميزة المنهج الذي اعتمده الكاتب منهج واقعي موضوعي غير طبقي ولا قومي عامي " من العامية" يرتكز بناؤه الفكري على أهمية الجغرافيا والثروات وطبيعة الشعوب وثقافاتها المتشكلة عبر التاريخ ’ يرى في الأمم الإمبراطورية نوعين : نوع نهاب متعجرف عنصري يعتمد البطش مصيره السقوط السريع المدوي ونوع متفتح يتمثل القيم الإنسانية المتساوية ينشد السلام والتعاون والتبادل يعيش فترات طويلة ما لم تنخره الصراعات الداخلية.
الكتاب ذو قيمة كبيرة ويقرأ في ظاهرات التشكل الدولية وآليات تطور الشعوب والأقاليم ويضع يده على الكثير من الأسباب والعناصر الدالة ويضبط نذر التحولات الجارية باستعجال فيسجل استنتاجه الأول الأكثر أهمية وتميزاً ؛ الدور والمستقبل الروسي ؛ روسيا الدولة الوحيدة القادرة على تشكيل عنصر الحماية والتوزان الدولي وبانفتاحها على أوربا قادرة على إنهاض عالم جديد يستعجل تراجع الامبراطوريةالاميركية بسرعة إلى السقوط والانهيار " وواستنتاجه الثاني" أميركا دولة ضعيفة باتت عبئاً على الاقتصاد العالمي ’ تحولت خلال العقود الأخيرة إلى مستهلك غير منتج يعتاش على إستيراد كل شيء ولا سيما الاموال المتسربة من اليابان وأوروبا’ هي بحاجة إلى العالم ولم يعد العالم بحاجة إليها وتحولت إلى أمة متناحرة في الداخل تصدر أزماتها وخوفها إلى الخارج ’ لاتستطيع خوض الحروب الحقيقية فجيشها مرتزق وعاجز عن إدارة القتال والمعركة وحروبها أكثر تقليدية من أية حروب بالرغم من الاستعراضات التقنية التي لم تجد نغعاً سوى إصابة وقتل الأبرياء ’ تستهدف العرب والمسلمين لأنها باتت رهينة لنفطهم ولأنهم ضعفاء بينما هي عاجزة عن تحدي كوريا أو فيتنام أو الصين ناهيك عن روسيا التي ينفتح لها المستقبل لتعود قوة سيادية في بيئتها التاريخية وفي أوروبا.
يتبع....
أهمية الكتاب تنبع من اسم كاتبه الذي سبق أن كتب متنبئاً بانهيار الاتحاد السوفياتي مخالفاً ما كان سائداً في الغرب والشرق فاكتسب سمعة كبيرة جعلت من كتابه الحالي وثيقة تحليلية آثارت جدلاً قوياً في أوساط المهتمين .
الكتاب بما ورد فيه من فصول وأبواب ومنهجية تحليلية بالاضافة إلى تمكن صاحبه من دراسة التجارب الامبراطورية عبر التاريخ لا سيما الأكثر أهمية والتي تركت بصمات مؤسسة على التطور البشري منذ آلاف السنين حتى انهيار الاتحاد السوفياتي كما أن ميزة المنهج الذي اعتمده الكاتب منهج واقعي موضوعي غير طبقي ولا قومي عامي " من العامية" يرتكز بناؤه الفكري على أهمية الجغرافيا والثروات وطبيعة الشعوب وثقافاتها المتشكلة عبر التاريخ ’ يرى في الأمم الإمبراطورية نوعين : نوع نهاب متعجرف عنصري يعتمد البطش مصيره السقوط السريع المدوي ونوع متفتح يتمثل القيم الإنسانية المتساوية ينشد السلام والتعاون والتبادل يعيش فترات طويلة ما لم تنخره الصراعات الداخلية.
الكتاب ذو قيمة كبيرة ويقرأ في ظاهرات التشكل الدولية وآليات تطور الشعوب والأقاليم ويضع يده على الكثير من الأسباب والعناصر الدالة ويضبط نذر التحولات الجارية باستعجال فيسجل استنتاجه الأول الأكثر أهمية وتميزاً ؛ الدور والمستقبل الروسي ؛ روسيا الدولة الوحيدة القادرة على تشكيل عنصر الحماية والتوزان الدولي وبانفتاحها على أوربا قادرة على إنهاض عالم جديد يستعجل تراجع الامبراطوريةالاميركية بسرعة إلى السقوط والانهيار " وواستنتاجه الثاني" أميركا دولة ضعيفة باتت عبئاً على الاقتصاد العالمي ’ تحولت خلال العقود الأخيرة إلى مستهلك غير منتج يعتاش على إستيراد كل شيء ولا سيما الاموال المتسربة من اليابان وأوروبا’ هي بحاجة إلى العالم ولم يعد العالم بحاجة إليها وتحولت إلى أمة متناحرة في الداخل تصدر أزماتها وخوفها إلى الخارج ’ لاتستطيع خوض الحروب الحقيقية فجيشها مرتزق وعاجز عن إدارة القتال والمعركة وحروبها أكثر تقليدية من أية حروب بالرغم من الاستعراضات التقنية التي لم تجد نغعاً سوى إصابة وقتل الأبرياء ’ تستهدف العرب والمسلمين لأنها باتت رهينة لنفطهم ولأنهم ضعفاء بينما هي عاجزة عن تحدي كوريا أو فيتنام أو الصين ناهيك عن روسيا التي ينفتح لها المستقبل لتعود قوة سيادية في بيئتها التاريخية وفي أوروبا.
يتبع....