عرض الإصدار الكامل : ناســـــــــــــــــــا لن تمد خدمة هابل
د. ديفيد وايتهاوس
محرر بي بي سي نيوز أونلاين للشؤون العلمية
ردت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بالرفض النهائي على طلبات بتغيير قرارها بشأن تليسكوب الفضاء العملاق "هابل" وتأجيل خروجه من الخدمة.
وآثرت وكالة الفضاء الأمريكية تنفيذ قرار مدير الوكالة، شين أوكيفي، بأنه يجب إيقاف جميع الرحلات الفضائية للتليسكوب الفضائي حفاظا على سلامة رواد الفضاء.
وتمنع القواعد الجديدة التي بدأت في اتباعها "ناسا" بعد كارثة المكوك الفضائي "كولومبيا" التي وقعت العام الماضي القيام بأي رحلات مأهولة إلى "هابل".
وكانت الوكالة قد أفادت بأنه في حالة توقف الرحلات الفضائية التي تهدف إلى تحديثه وصيانته فإنه لن يستمر في الخدمة إلا لبضع سنوات قليلة.
وأبدى إيد ويلر، مدير علوم الفضاء بوكالة "ناسا" وعدد من مسؤولي الوكالة اعتراضهم على التقارير الصحفية وتسرب بعض المعلومات من وثائق الوكالة مفادها أن رحلات رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية لا تقل خطورة عن الرحلات الفضائية لتليسكوب "هابل".
وتعارض تلك التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام وكتبها عدد من المهندسين بوكالة الفضاء الأمريكية الذين لم يكشفوا عن هويتهم قرار الوكالة غير المقبول بوقف جميع الرحلات الفضائية إلى "هابل" التي كان من المقرر القيام بها في عام 2005 أو 2006 بغرض تحديث التليسكوب وصيانته.
يذكر أن التليسكوب سيتوقف حتميا عن العمل وسيتعين إخراجه من مداره وتقريبه من الأرض إذا لم تقوم الوكالة برحلات إلى "هابل" لتغيير البوصلات الدوارة "جيروسكوب" ووحدات الكشف والاستشعار.
وأعرب مدير علوم الفضاء بوكالة "ناسا" وبيل ريدي، مدير الرحلات الفضائية بالوكالة، وجون جرنسفيلد، كبير العلماء بالوكالة، عن عميق أسفهم لاقتراب نهاية مشروع "هابل".
وأوضح ريدي الذي كان أحد رواد مكوك الفضاء السابقين أن الوكالة درست إمكانية إرسال رواد فضاء إلى "هابل" وخلصت إلى أنه تلك الرحلات لن تكون آمنة.
وأضاف أن التليسكوب لا يوفر "ملاذا آمنا" لرواد الفضاء إذا تعرض مكوكهم إلى أي مشكلة فنية، بينما توفر محطة الفضاء الدولية هذا الملاذ في حالة وقوع أي مكروه.
وقال ريدي ردا على تقرير نشره مهندسين بالوكالة لم يكشفا عن هويتهما: "افتقرت الوثائق التي نشرها المهندسان إلى التفاصيل التي تتوافر لدينا." ووصف ريدي التقرير الذي نشره المهندسان بأنه "تحليل خيالي".
وأشار ريدي إلى أن النواحي اللوجيستية لمزيد من الرحلات إلى "هابل" ستكون مكلفة، كما ستكون الضغوط هائلة خاصة وأن أي رحلة لتليسكوب الفضاء ستحتاج إلى توفير مكوكين فضائيين؛ أحدهما سيقوم بمهمة صيانة وتحديث التليسكوب والآخر سيظل احتياطا للقيام بعملية إنقاذ للمكوك الأول إذا تعرض لأي مكروه.
ويكن جرنسفيلد الذي كان على متن أخر رحلة قام بها مكوك الفضاء كولومبيا إلى "هابل" في عام 2002 مشاعر خاصة للتليسكوب العملاق.
وقال جرنسفيلد: "لقد كنت أخر شخص يعانق هابل. لقد جعلنا الشعب الأمريكي يقع في هوى هابل."
لكن كبير العلماء بالوكالة أشار إلى أن قرار "ناسا" بوقف جميع الرحلات الفضائية للتليسكوب يستند إلى منطق قوي.
ما رأيكم أنتم ،
هل تؤيدون رأي ناسا ام تعارضونه.؟؟؟؟
vBulletin v3.6.4, Copyright ©2000-2009
Translated by SyriaNobles