نار البحر
25-03-2004, 14:03
عندما اقوم بقرائة كتاب ما يكون في يدي قلم رصاص
اقوم بوضع بوضع اشارات حول بعض الجمل المهمة او الفقرات الجميلة
هذا ما فعلته مع احدى الكتب التي اعكف على قرائتها حاليا و لم انتهي منه بعد
انه كتاب غادة السمان ( غربة تحت الصفر )
الكتاب يتحدث عن اشياء كثيرة مرت في حياة الكاتبة في فترة الثمانينات
تتحدث عن بيروت... عن الغربة في اوربا ..عن وضعنا نحن العرب... و عن اشياء اخرى
اردت من خلال هذا الموضوع ان اوصل لكم بعض تلك الكتابات المميزة و الموجودة في هذا الكتاب …و ايضا هذا الموضوع دعوة لمن يحب المطالعة ان يقرأ و يضيف لهذا الموضوع البعض مما يجده مميزا للكتابة الكبيرة غادة السمان
خاصه ان بعض اعضاء المنتدى ابدى تجاوبه مع فكرة انشاء جمعية محبي كتابات غادة السمان عندما قمت بطرح الموضوع في قسم عندك فكرة
انا بانتظار بعض مما قراتموه و هذا بعض مما قراته
و اليكم بعض تلك الفقرات :
في مقالة عنوانها لا للإلفة مع البشاعة كتبت غادة السمان :
…و ما اقل اللذين يجدون دربهم الى الاستشهاد المضيء.. و ما اكثر اللذين يموتون مصادفة و دون معنى !
للشهداء ننحني و لضحايا المصادفة أو الغدر نأسف .
تضيف ايضا …
مشهد تظاهرة المقتولين الابرياء الخارجين من قبورهم الى ارصفة الحزن و شوارع الليل في مظاهرة حاشدة تطالب بالاقتصاص لهم قد يبدو مرعبا
لكن المرعب حقا هو مشهد تظاهرة القتلى الاحياء الذين مات في نفوسهم الطموح الى العدالة المستحيلة و الحلم بزمن تسوده القيم الانسانية و هم يهرولون في ازقة الحياة اليومية
المرعب حقا عندنا هو تلك العادة التي بدأت تتكون لدى بعضنا : الألفة مع البشاعة .
في مقالة عنوانها مطاردة بقعة ضوء كتبت غادة السمان :
…و لا بد من الاعتراف بان كل انسان يسقط من ان الى اخر في قاع بحار اليأس و تسود الدنيا في عينيه و يعتصر الاسى قلبه
فنحن البشر لا مكنات و كمبيوترات مبرمجة
لكننا نعود و نطفو فوق موج الاسى و تطالعنا من جديد نقطة ضوء داخل القلب ..تخترقنا كما تخترق الشمس دمعة العين .
و كتبت ايضا :
ثمة نقطة ضوء صغيرة في الاعماق ..انطفأت ؟ ذلك يعني ببساطة ان من واجبنا اعادة ايقادها فالتاريخ لم يترك لنا خيارا اخر
احرقتنا النار ؟ اذن علينا اكتشاف النور !
في مقالة عنوانها مواطنة متلبسة بالغيرة كتبت غادة السمان :
… اعلنت الغيرة عليك يا كرمليتا فيوليتا …ايتها الطفلة الجميلة الفقيرة …الثرية بوطنك …فالثري في وطن مستباح فقير فقير فقير
في مقالة عنوانها عتبة الغربة كتبت غادة السمان :
…و احيانا نجلس لنكتب و نحن نرتدي قمصانا ضد الرصاص في غرفنا المغلقة بعد ان نسدل الستائر و نرتدي قباعتنا و معاطفنا و نمسك بمظلاتنا و نربط الاعلام البيضاء الصغيرة على اطراف اقلامنا ! فتصاب الحروف بشلل الاطفال و تتلوى على السطور و تعرج تحت الحافات الحادة للمقص الذاتي الذي تكاد تتحول اليه اصابعنا !…
لماذا كل كلمة صدق كلفتها رصاصة مع كاتم للصوت لكتم صوتنا الى الابد او بطاقة طائرة الى مدن الحزن في المنفى ؟
في مقالة عنوانها دليل المسافر الى الاخرة كتبت غادة السمان :
حينما تحبط الكوارث و الاحزان بالمرء من كل جانب تنتابه رغبة مفاجئة في الضحك ! كأن الابتسامة الدامسة البياض هي فعل مقاومة في وجه السواد الساطع كأن جنين الامل يولد غالبا من رحم الياس لان التفاؤل يصيير في هه الحالة بعض من غريزة البقاء كالتمسك بحبل النجاة الوحيد المتبقي داخل بئر الظلام حيث نتدلى من زمان …
في مقالة عنوانها افادة شاهدة على المذبحة كتبت غادة السمان :
…و لعل الفارق الوحيد بيننا و بين معظم بقية العرب من المتفرجين هو اننا نقصف الآن و سيقصفون فيما بعد
و كل ما يحدث لنا الآن هو ( بروفة ) لما سيحدث لهم فيما بعد لقد صدر الحكم علينا جميعا بالابادة في بروتوكلات حكماء صهيون و نحن الآن داخل غرف الغاز و بعض المتفرجين من العرب لا يدرون انهم يحدقون فينا عبر نوافذ …قاعة الانتظار !! و غرف الغاز لم تعمر لاجلنا وحدنا ..و لكل دوره !
بيروت 6/6/1982
و الى اللقاء في فقرات جديدة و بانتظار اسهاماتكم بالموضوع
sh:hi
اقوم بوضع بوضع اشارات حول بعض الجمل المهمة او الفقرات الجميلة
هذا ما فعلته مع احدى الكتب التي اعكف على قرائتها حاليا و لم انتهي منه بعد
انه كتاب غادة السمان ( غربة تحت الصفر )
الكتاب يتحدث عن اشياء كثيرة مرت في حياة الكاتبة في فترة الثمانينات
تتحدث عن بيروت... عن الغربة في اوربا ..عن وضعنا نحن العرب... و عن اشياء اخرى
اردت من خلال هذا الموضوع ان اوصل لكم بعض تلك الكتابات المميزة و الموجودة في هذا الكتاب …و ايضا هذا الموضوع دعوة لمن يحب المطالعة ان يقرأ و يضيف لهذا الموضوع البعض مما يجده مميزا للكتابة الكبيرة غادة السمان
خاصه ان بعض اعضاء المنتدى ابدى تجاوبه مع فكرة انشاء جمعية محبي كتابات غادة السمان عندما قمت بطرح الموضوع في قسم عندك فكرة
انا بانتظار بعض مما قراتموه و هذا بعض مما قراته
و اليكم بعض تلك الفقرات :
في مقالة عنوانها لا للإلفة مع البشاعة كتبت غادة السمان :
…و ما اقل اللذين يجدون دربهم الى الاستشهاد المضيء.. و ما اكثر اللذين يموتون مصادفة و دون معنى !
للشهداء ننحني و لضحايا المصادفة أو الغدر نأسف .
تضيف ايضا …
مشهد تظاهرة المقتولين الابرياء الخارجين من قبورهم الى ارصفة الحزن و شوارع الليل في مظاهرة حاشدة تطالب بالاقتصاص لهم قد يبدو مرعبا
لكن المرعب حقا هو مشهد تظاهرة القتلى الاحياء الذين مات في نفوسهم الطموح الى العدالة المستحيلة و الحلم بزمن تسوده القيم الانسانية و هم يهرولون في ازقة الحياة اليومية
المرعب حقا عندنا هو تلك العادة التي بدأت تتكون لدى بعضنا : الألفة مع البشاعة .
في مقالة عنوانها مطاردة بقعة ضوء كتبت غادة السمان :
…و لا بد من الاعتراف بان كل انسان يسقط من ان الى اخر في قاع بحار اليأس و تسود الدنيا في عينيه و يعتصر الاسى قلبه
فنحن البشر لا مكنات و كمبيوترات مبرمجة
لكننا نعود و نطفو فوق موج الاسى و تطالعنا من جديد نقطة ضوء داخل القلب ..تخترقنا كما تخترق الشمس دمعة العين .
و كتبت ايضا :
ثمة نقطة ضوء صغيرة في الاعماق ..انطفأت ؟ ذلك يعني ببساطة ان من واجبنا اعادة ايقادها فالتاريخ لم يترك لنا خيارا اخر
احرقتنا النار ؟ اذن علينا اكتشاف النور !
في مقالة عنوانها مواطنة متلبسة بالغيرة كتبت غادة السمان :
… اعلنت الغيرة عليك يا كرمليتا فيوليتا …ايتها الطفلة الجميلة الفقيرة …الثرية بوطنك …فالثري في وطن مستباح فقير فقير فقير
في مقالة عنوانها عتبة الغربة كتبت غادة السمان :
…و احيانا نجلس لنكتب و نحن نرتدي قمصانا ضد الرصاص في غرفنا المغلقة بعد ان نسدل الستائر و نرتدي قباعتنا و معاطفنا و نمسك بمظلاتنا و نربط الاعلام البيضاء الصغيرة على اطراف اقلامنا ! فتصاب الحروف بشلل الاطفال و تتلوى على السطور و تعرج تحت الحافات الحادة للمقص الذاتي الذي تكاد تتحول اليه اصابعنا !…
لماذا كل كلمة صدق كلفتها رصاصة مع كاتم للصوت لكتم صوتنا الى الابد او بطاقة طائرة الى مدن الحزن في المنفى ؟
في مقالة عنوانها دليل المسافر الى الاخرة كتبت غادة السمان :
حينما تحبط الكوارث و الاحزان بالمرء من كل جانب تنتابه رغبة مفاجئة في الضحك ! كأن الابتسامة الدامسة البياض هي فعل مقاومة في وجه السواد الساطع كأن جنين الامل يولد غالبا من رحم الياس لان التفاؤل يصيير في هه الحالة بعض من غريزة البقاء كالتمسك بحبل النجاة الوحيد المتبقي داخل بئر الظلام حيث نتدلى من زمان …
في مقالة عنوانها افادة شاهدة على المذبحة كتبت غادة السمان :
…و لعل الفارق الوحيد بيننا و بين معظم بقية العرب من المتفرجين هو اننا نقصف الآن و سيقصفون فيما بعد
و كل ما يحدث لنا الآن هو ( بروفة ) لما سيحدث لهم فيما بعد لقد صدر الحكم علينا جميعا بالابادة في بروتوكلات حكماء صهيون و نحن الآن داخل غرف الغاز و بعض المتفرجين من العرب لا يدرون انهم يحدقون فينا عبر نوافذ …قاعة الانتظار !! و غرف الغاز لم تعمر لاجلنا وحدنا ..و لكل دوره !
بيروت 6/6/1982
و الى اللقاء في فقرات جديدة و بانتظار اسهاماتكم بالموضوع
sh:hi