sn_vchatAdmin
01-09-2004, 23:35
كفيفة منذ 17 عاما تستعيد بصرها بعد ارتطام رأسها بصنبور المياه في الحمام
2004/09/01
http://www.alquds.co.uk/images/empty.gif
رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:
بعد أن عجز الطب البشري بكل مبتكراته وتطوراته أن يرجع إليها بصرها، تدخلت المقدرة الإلهية لتعيد للفتاة الفلسطينية رؤوفة سهيل عبيد بصرها بعد ان عاشت 17 عاما وهي كفيفة.
فما حدث للفتاة رؤوفة البالغة من العمر 17 عاما هو معجزة بكل المقاييس، حتي ان طبيبها الالماني اصيب بالذهول عندما علم بالامر ولم يصدق، وأول كلمات له كانت معجزة تحدث في غزة أنا لم اصدق ما أري .
أما تفاصيل تلك المعجزة التي حدثت في مخيم الشاطئ بقطاع غزة، فترويها الفتاة رؤوفة قائلة: انني وكعادتي شرعت بغسل شعري في المغسلة وبعد أن انتهيت من ذلك وإذ برأسي يرتطم بصنبور المياه، وعندها شعرت بارتجاج شديد جدا، فنظرت إلي المرآة واذا بي اري وجهي، في البداية لم أصدق ثم بعدها نظرت مرة أخري فإذا بالشيء نفسه يتحقق، فصرت أصرخ علي الأهل وأسير بينهم وأقول لهم انني أراكم وقمت بتعريفهم، وبعد ساعات قررت الذهاب إلي الطبيب الذي عبر عن ذهوله فهو لأول مرة يري مثل هذه الحالة النادرة واستغرب استغرابا شديدا، وأجري لي الفحوصات اللازمة وقال لي ان نظري جيد لدرجة انني لا احتاج الي نظارة، واستطيع قيادة السيارة.
وقالت رؤوفة ان أهم شيء في حياتها هو أنها لم تعد بحاجة لأحد، وهي الآن تجهز نفسها وتستعد لأخطر مرحلة في حياتها ألا وهي الاستعداد لامتحان الثانوية العامة، وكانت قبل ذلك تفكر كيف ستمر في هذه المرحلة خاصة وأنها كانت كفيفة وتحتاج إلي مساعدة من الأهل ومن الطالبات ومن المدرسة. وتحدثت رؤوفة عن حياتها المدرسية لصحيفة محلية، فقالت إنها كانت صعبة للغاية حيث كنت أذهب إلي المدرسة بدون كتب، وكانت المعاملة معي خاصة من قبل معلماتي في المدرسة، والطالبات في المدرسة كن ينظرن إلي نظرة تؤلمني، وتجعلني أفكر علي الدوام بتصرفاتهن، حتي أن الكتب المدرسية كانت متعبة لي فقد كانت كبيرة وكنت أواجه صعوبة في حملها ، مشيرة إلي أن اعتمادها الأساسي في المدرسة علي السمع والإنتباه.
وأكدت رؤوفة الطالبة المتميزة أن إعاقتها البصرية كانت السبب في دخولها القسم الأدبي، فأمنيتها بالحياة دراسة العلوم لكي تصبح طبيبة أو مهندسة.
وتضيف رؤوفة أنها دخلت في مدرسة المكفوفين ولكن لتميزها تمت معاملتها معاملة خاصة من قبل إدارة المدرسة، وقالت عشت معهم فترة تعلمت كيف يعيشون وكيف يتدبرون حياتهم وكنت أساعدهم، وفور شفائي من الإعاقة توجهت إليهم ودعوت لهم أن يصبحوا مثلي ليروا الناس ويروا الحياة . وتقول رؤوفة كانت أمنيتي بالحياة خاصة عندما كنت أذهب أنا ووالدتي إلي الأفراح والمناسبات السعيدة أن أري العروس بشكلها البهي الجميل، لكن أمي كانت تصف لي العروس ، منوهة إلي أن الكفيف يعيش حياة صعبة خاصة في تحركاته بين الناس فهو يحتاج في كل حركة إلي من يقدم له المساعدة، فضلا عن أنك لا تجد الكثير من الناس ممن يعرفون كيفية التعامل مع الكفيف، فهم ينظرون له نظرة خاصة .
وعند سؤال رؤوفة عن المستقبل، قالت أطمح بعد تخرجي من الجامعة أن أدرس الفن والنقش وأن اعمل مرشدة ومساعدة في مركز لتأهيل المعاقين لكي أساعدهم ، وهي الآن ناشطة في أكثر من مؤسسة وجمعية ومركز ثقافي، فضلا عن أنها حاصلة علي عدد من الدورات في الحاسوب واللغة والفن، وعدد من شهادات ورسائل الشكر التي قدمت لها من جمعيات ومؤسسات.
وشكرت رؤوفة الله سبحانه وتعالي علي منحته لها بان أصبحت مبصرة ورأت الدنيا كلها بعد أن كانت لا تري من الحياة غير السواد، وشكرت والدتها التي كان لها فضل كبير عليها حيث كانت تساعدها علي الدوام وتشد من أزرها، وشكرت والدها الذي لم يبخل عليها حيث عرضها علي كافة الأطباء وخاصة الأجانب الذين قالوا لا يوجد علاج لها وان وضعها صعب.
اما والدة رؤوفة، أم مصطفي، (39 عاما) فقالت أول ما شاهدت ابنتي لا أدري كيف خرجت من لساني زغاريد الفرح وقمت بإخبار الجيران بما حدث وحتي هذه اللحظة وأنا أتلقي التهاني والتبريكات بشفاء ابنتي البكر رؤوفة.. الحمد لله رب العالمين علي ما حدث .
واكدت أم مصطفي أن ابنتها تم عرضها علي كافة الأطباء وجميعهم قالوا ان لا علاج لها، وقالت سلمنا أمرنا لله.. إلا أن إرادة الله فوق كل شيء فهي الآن تعيش أحلي أيام حياتها . أما والدها أبو مصطفي فيقول انني عرضت أوراق ابنتي علي الكثير من الأطباء وكلهم قالوا لي انه لا علاج لها، ثم عرضت أوراق ابنتي علي مركز طبي كبير في روسيا، فقالوا لي أن علاجها صعب وغير موجود . وطالب أبو مصطفي بإجراء فحص طبي كامل لعيني ابنته من قبل أطباء مختصين في دول أجنبية، شاكرا الإعلاميين علي اهتمامهم بقصة ابنته.
2004/09/01
http://www.alquds.co.uk/images/empty.gif
رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:
بعد أن عجز الطب البشري بكل مبتكراته وتطوراته أن يرجع إليها بصرها، تدخلت المقدرة الإلهية لتعيد للفتاة الفلسطينية رؤوفة سهيل عبيد بصرها بعد ان عاشت 17 عاما وهي كفيفة.
فما حدث للفتاة رؤوفة البالغة من العمر 17 عاما هو معجزة بكل المقاييس، حتي ان طبيبها الالماني اصيب بالذهول عندما علم بالامر ولم يصدق، وأول كلمات له كانت معجزة تحدث في غزة أنا لم اصدق ما أري .
أما تفاصيل تلك المعجزة التي حدثت في مخيم الشاطئ بقطاع غزة، فترويها الفتاة رؤوفة قائلة: انني وكعادتي شرعت بغسل شعري في المغسلة وبعد أن انتهيت من ذلك وإذ برأسي يرتطم بصنبور المياه، وعندها شعرت بارتجاج شديد جدا، فنظرت إلي المرآة واذا بي اري وجهي، في البداية لم أصدق ثم بعدها نظرت مرة أخري فإذا بالشيء نفسه يتحقق، فصرت أصرخ علي الأهل وأسير بينهم وأقول لهم انني أراكم وقمت بتعريفهم، وبعد ساعات قررت الذهاب إلي الطبيب الذي عبر عن ذهوله فهو لأول مرة يري مثل هذه الحالة النادرة واستغرب استغرابا شديدا، وأجري لي الفحوصات اللازمة وقال لي ان نظري جيد لدرجة انني لا احتاج الي نظارة، واستطيع قيادة السيارة.
وقالت رؤوفة ان أهم شيء في حياتها هو أنها لم تعد بحاجة لأحد، وهي الآن تجهز نفسها وتستعد لأخطر مرحلة في حياتها ألا وهي الاستعداد لامتحان الثانوية العامة، وكانت قبل ذلك تفكر كيف ستمر في هذه المرحلة خاصة وأنها كانت كفيفة وتحتاج إلي مساعدة من الأهل ومن الطالبات ومن المدرسة. وتحدثت رؤوفة عن حياتها المدرسية لصحيفة محلية، فقالت إنها كانت صعبة للغاية حيث كنت أذهب إلي المدرسة بدون كتب، وكانت المعاملة معي خاصة من قبل معلماتي في المدرسة، والطالبات في المدرسة كن ينظرن إلي نظرة تؤلمني، وتجعلني أفكر علي الدوام بتصرفاتهن، حتي أن الكتب المدرسية كانت متعبة لي فقد كانت كبيرة وكنت أواجه صعوبة في حملها ، مشيرة إلي أن اعتمادها الأساسي في المدرسة علي السمع والإنتباه.
وأكدت رؤوفة الطالبة المتميزة أن إعاقتها البصرية كانت السبب في دخولها القسم الأدبي، فأمنيتها بالحياة دراسة العلوم لكي تصبح طبيبة أو مهندسة.
وتضيف رؤوفة أنها دخلت في مدرسة المكفوفين ولكن لتميزها تمت معاملتها معاملة خاصة من قبل إدارة المدرسة، وقالت عشت معهم فترة تعلمت كيف يعيشون وكيف يتدبرون حياتهم وكنت أساعدهم، وفور شفائي من الإعاقة توجهت إليهم ودعوت لهم أن يصبحوا مثلي ليروا الناس ويروا الحياة . وتقول رؤوفة كانت أمنيتي بالحياة خاصة عندما كنت أذهب أنا ووالدتي إلي الأفراح والمناسبات السعيدة أن أري العروس بشكلها البهي الجميل، لكن أمي كانت تصف لي العروس ، منوهة إلي أن الكفيف يعيش حياة صعبة خاصة في تحركاته بين الناس فهو يحتاج في كل حركة إلي من يقدم له المساعدة، فضلا عن أنك لا تجد الكثير من الناس ممن يعرفون كيفية التعامل مع الكفيف، فهم ينظرون له نظرة خاصة .
وعند سؤال رؤوفة عن المستقبل، قالت أطمح بعد تخرجي من الجامعة أن أدرس الفن والنقش وأن اعمل مرشدة ومساعدة في مركز لتأهيل المعاقين لكي أساعدهم ، وهي الآن ناشطة في أكثر من مؤسسة وجمعية ومركز ثقافي، فضلا عن أنها حاصلة علي عدد من الدورات في الحاسوب واللغة والفن، وعدد من شهادات ورسائل الشكر التي قدمت لها من جمعيات ومؤسسات.
وشكرت رؤوفة الله سبحانه وتعالي علي منحته لها بان أصبحت مبصرة ورأت الدنيا كلها بعد أن كانت لا تري من الحياة غير السواد، وشكرت والدتها التي كان لها فضل كبير عليها حيث كانت تساعدها علي الدوام وتشد من أزرها، وشكرت والدها الذي لم يبخل عليها حيث عرضها علي كافة الأطباء وخاصة الأجانب الذين قالوا لا يوجد علاج لها وان وضعها صعب.
اما والدة رؤوفة، أم مصطفي، (39 عاما) فقالت أول ما شاهدت ابنتي لا أدري كيف خرجت من لساني زغاريد الفرح وقمت بإخبار الجيران بما حدث وحتي هذه اللحظة وأنا أتلقي التهاني والتبريكات بشفاء ابنتي البكر رؤوفة.. الحمد لله رب العالمين علي ما حدث .
واكدت أم مصطفي أن ابنتها تم عرضها علي كافة الأطباء وجميعهم قالوا ان لا علاج لها، وقالت سلمنا أمرنا لله.. إلا أن إرادة الله فوق كل شيء فهي الآن تعيش أحلي أيام حياتها . أما والدها أبو مصطفي فيقول انني عرضت أوراق ابنتي علي الكثير من الأطباء وكلهم قالوا لي انه لا علاج لها، ثم عرضت أوراق ابنتي علي مركز طبي كبير في روسيا، فقالوا لي أن علاجها صعب وغير موجود . وطالب أبو مصطفي بإجراء فحص طبي كامل لعيني ابنته من قبل أطباء مختصين في دول أجنبية، شاكرا الإعلاميين علي اهتمامهم بقصة ابنته.