shamy
10-08-2005, 13:43
هل يُنقذ نجوم سورية مهرجان الأغنية السورية من جموده؟
http://www.alquds.co.uk/live/data/2005/08/08-01/r012a.jpg
دمشق ـ القدس العربي ـ من أنور بدر: بعدما أتم مهرجان الأغنية السورية دوراته العشر خلال عقدٍ من الزمن، اكتشفنا أنه ساهم بتقديم بعض الأصوات المتميزة في الغناء السوري، لكنه بشكل عام لم ينجح في تطوير الأغنية السورية، قياساً لدول الجوار أو للأغنية الخليجية التي انطلقت بقوة في تلك الفترة ذاتها.
وليس من نافل الأمور أنّ الحديث عن مهرجان الأغنية السورية، كان يقودنا باستمرار إلي المقارنة مع برامج المنوعات والمسابقات التلفزيونية التي تعتمد اشتراك الجمهور في لعبة التصويت واختيار الصوت الأجمل، ويبدو أنّ وزارة الإعلام ممثلة بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون اقتنعت مؤخراً بأنّ الملايين التي كانت تصرف علي مهرجان الأغنية السورية خلال ثلاثة أيام هي مدة كل دورة، ليست كافية لصنع أغنية حقيقية أو لصنع نجوم في عالم الغناء، خاصة وأنّ المهرجان الذي اتكأ في دوراته الأولي علي أسماء هامة في عالم الغناء كصباح فخري وميادة حناوي وأصالة، انتهي إلي ما يُشبه برامج الهواة، فلا هو يقدم أسماءً موازية لتلك الأغنية، ولم يستقطب بالتالي مُنتجين وموزعين لتلك الأغنية، حتي أنّ الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لم تكترث كثيراً لتقديم تلك الأصوات أو تشجيعها.
ولكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً، وهو المبدأ الذي دفع بالقائمين علي المهرجان إلي الأخذ بالمقارنة السابقة والاستفادة منها، آملين تطوير تلك النماذج وليس تقليدها بشكل عشوائي.
وقد تمّ الإعلان فعلياً عبر أقنية التلفزيون السوري والصحف المحلية عن إطلاق برنامج جديد باسم نجوم سورية علي أن يتقدم المتسابقون إليه وفق ست مناطق جغرافية، لكل منها لون غنائي متميز، هي:
1 ـ دمشق وريفها.
2 ـ حلب، وإدلب.
3 ـ حمص وحماه.
4 ـ اللاذقية وطرطوس.
5 ـ درعا، السويداء، والقنيطرة.
6 ـ دير الزور، والرقة، والحسكة.
وسوف يخضع المتسابقون لجولات اختبار في كل منطقة لترشيح (12) متسابقاً فقط عن كل منطقة، يتوزعون أيضا ً وبالتساوي علي الفئات الغنائية الثلاث (الطربية ـ الحديثة ـ الشعبية) هؤلاء الفائزون سيكونون علي موعد مع برنامج نجوم سورية في ست حفلات تنقل مباشرة علي الإذاعة والتلفزيون وتمثل كل حفلة من هذه الحفلات إحدي المناطق الست جغرافياً وغنائياً، ويشارك الجمهور عبر التصويت لانتقاء ثلاثة فائزين في كل حفل/ منطقة، ويمثل كل من الثلاثة أحد الألوان الغنائية التي يتسابق عليها، ومجموع هؤلاء الفائزين في هذه المرحلة يبلغ (18) مطرباً ومطربة سيدخلون المرحلة التالية من التصنيفات النهائية، علي أن يبقي حفل الختام في مدينة حلب، استكمالاً لما عهدنا في الدورات السابقة من مهرجان الأغنية السورية.
يُذكر أنّ لجانا اختصاصية ستشرف علي مراحل التصنيفات لهذا البرنامج، علي أن يكون لها نصف علامات التقييم، فيما يبقي النصف الثاني رهنا ًبتصويتات الجمهور. فهل ينجح نجوم سورية القادم فيما عجزت عنه مهرجانات الأغنية السورية السابقة؟ وهل نشهد صناعة نجوم في الغناء السوري؟
هذه الأسئلة وغيرها كانت مدار الندوة الحوارية التي تحدث فيها وزير الإعلام د. مهدي دخل الله ونقيب الفنانين أسعد فضة، بمشاركة واسعة من أعضاء النقابة والإعلاميين وعدد كبير من المطربين وكتاب الأغاني والملحنين أيضاً.
وقد تحدث بدايةً الدكتور دخل الله عن ضرورة تفعيل العلاقة بين نقابة الفنانين والوزارة من خلال مكتب اتصال يومي لتلقي مقترحات الفنانين والتعرف علي مشاكلهم، مُفترضاً أنّ الحل الإداري المتمثل بوجود مؤسسة أو شركة تعمل علي إنتاج الأغنية السورية وتسويقها يشكل أحد أهم عوامل نهوض هذه الأغنية، كما عرّج علي دور القطاع الخاص للنهوض بهذا العبء أسوة بدور القطاع الخاص في الدراما السورية.
بينما لم يعلق نقيب الفنانين أسعد فضة كبير أمله علي الحلول الإدارية، إذ أنّ الأزمة من وجهة نظره تكمن في كسل المطرب السوري الذي لا يعمل علي تطوير فنه وأدواته، بل يجلس في بيته مكتفياً بما يرده من عمل في المحلات الخاصة أو الملاهي الليلية، وهذه المسائل يساهم فيها ويستفيد منها أعضاء وقيادات في النقابة.
يقول السيد فضة: أردت أن أبدأ من هذه النقطة لنعرف جميعاً مدي الضعف الذي تعانيه الأغنية السورية من جراء هذه الظاهرة المرضية والتي يضعون لها عناوين مثل الرحمة والرأفة، وهي تعبير عن كسل الفنان السوري الذي يضرب بمهنته وكل مقدساتها عرض الحائط.
وأيد نقيب الفنانين فكرة برنامج تلفزيوني يستمر علي مدار السنة يهتم بفرز الطاقات الإبداعية قبل وصولها إلي الناس، وألا يكون الانتقاء عشوائياً، أو بالاعتماد علي الواسطة والمحسوبيات، ثم وضع خطة عمل لمهرجان الأغنية الذي يستمر كامل أيام السنة، وليس ثلاثة أيام فقط كمجلس التعزية.
ومن خلال الحوار مع الفنانين جري التأكيد علي كثير من النقاط للمساهمة بتطوير الأغنية السورية، كتشكيل لجنة إقلاع عملية تضع نصب عينيها مهمة النهوض بالأغنية السورية، فيما ذهب البعض إلي ضرورة فصل المطربين عن الهواة في مهرجان الأغنية، حفاظا ًعلي تقديم مستوي جيد فقط، كما تحدث البعض عن تقصير التلفزيون مع المطربين المحليين، وأضافت الفنانة سمر عبد العزيز أنّ أجر الفنان المحلي يساوي ربع المستورد، وأنّ الفضائية السورية معلنة للغير وليس للفنانين السوريين. فلماذا لا يتم تسويق الأغاني السورية في الإذاعات المحلية، إلا بأجر أعلي من أجر الإذاعات المجاورة؟
الفنان محسن غازي بقّ البحصة التي غصّ بها الآخرون، فتمني علي أصحاب القرار أن يبتعدوا عن المزاجية، فالفنان المحلي نصيبه ضيق جداً في البرامج المحلية.
مُضيفاً: ينبغي ألا ندفع ضريبة العروبة فنصبح منفيين والآخرون لهم الأولوية، فلا أحد يُشاهد المطرب السوري.. نأمل أن يأخذ الفنان السوري مساحته الكاملة في البرامج المحـــلية وان يأخذ حــقه في وسائل الإعلام وفي المهرجانات.
ملاحظات كثيرة واقتراحات أكثر جري تداولها، لكن الجميع كان يبحث وكأنّ مشروع تطوير الأغنية السورية يشبه مشروعا لتطوير تربية النحل أو زراعة الموز في المحميات الدافئة، لم يتحدث أحد عن الحد الحضاري، لم يتحدث أحد عن الانحطاط الثقافي العام في مجتمعنا، لم يتحدث احد عن غياب الحاضنة الاجتماعية والثقافية التي أنتجت مطربين كباراً فيما مضي، ولم يتحدث أحد عن امكانات فنية هامة قد تظهر بين الفينة والأخري، لكنها لا تجد من يرعاها أو يهتم بها، فتهاجر إلي مصر أو دول الخليج العربي أو لبنان، أو يكونون رهائن لشركات الإنتاج والتوزيع الكبري في المنطقة كما حصل مع المطربة أصالة.
ومع ذلك، ورغم غياب الأسئلة الحقيقية، فإننا نتمني أن ينجح نجوم سورية في إضاءة بعض الحالات، وفي إتاحة فـــرص لمواهب لم نكتشفها بعد، وأن يكون بذلك منبراً ثقافياً حقيقياً لا أن يكون منبرا ًلتوجيه التحيات وتمجيد القادة، كما يفعل الناجحون في الشهادتين الإعدادية والثانوية.
------------------------
وألا يكون الانتقاء عشوائياً، أو بالاعتماد علي الواسطة والمحسوبيات،
------------------------
من دون واسطة صعبة شوي :yaturaa:
http://www.alquds.co.uk/live/data/2005/08/08-01/r012a.jpg
دمشق ـ القدس العربي ـ من أنور بدر: بعدما أتم مهرجان الأغنية السورية دوراته العشر خلال عقدٍ من الزمن، اكتشفنا أنه ساهم بتقديم بعض الأصوات المتميزة في الغناء السوري، لكنه بشكل عام لم ينجح في تطوير الأغنية السورية، قياساً لدول الجوار أو للأغنية الخليجية التي انطلقت بقوة في تلك الفترة ذاتها.
وليس من نافل الأمور أنّ الحديث عن مهرجان الأغنية السورية، كان يقودنا باستمرار إلي المقارنة مع برامج المنوعات والمسابقات التلفزيونية التي تعتمد اشتراك الجمهور في لعبة التصويت واختيار الصوت الأجمل، ويبدو أنّ وزارة الإعلام ممثلة بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون اقتنعت مؤخراً بأنّ الملايين التي كانت تصرف علي مهرجان الأغنية السورية خلال ثلاثة أيام هي مدة كل دورة، ليست كافية لصنع أغنية حقيقية أو لصنع نجوم في عالم الغناء، خاصة وأنّ المهرجان الذي اتكأ في دوراته الأولي علي أسماء هامة في عالم الغناء كصباح فخري وميادة حناوي وأصالة، انتهي إلي ما يُشبه برامج الهواة، فلا هو يقدم أسماءً موازية لتلك الأغنية، ولم يستقطب بالتالي مُنتجين وموزعين لتلك الأغنية، حتي أنّ الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لم تكترث كثيراً لتقديم تلك الأصوات أو تشجيعها.
ولكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً، وهو المبدأ الذي دفع بالقائمين علي المهرجان إلي الأخذ بالمقارنة السابقة والاستفادة منها، آملين تطوير تلك النماذج وليس تقليدها بشكل عشوائي.
وقد تمّ الإعلان فعلياً عبر أقنية التلفزيون السوري والصحف المحلية عن إطلاق برنامج جديد باسم نجوم سورية علي أن يتقدم المتسابقون إليه وفق ست مناطق جغرافية، لكل منها لون غنائي متميز، هي:
1 ـ دمشق وريفها.
2 ـ حلب، وإدلب.
3 ـ حمص وحماه.
4 ـ اللاذقية وطرطوس.
5 ـ درعا، السويداء، والقنيطرة.
6 ـ دير الزور، والرقة، والحسكة.
وسوف يخضع المتسابقون لجولات اختبار في كل منطقة لترشيح (12) متسابقاً فقط عن كل منطقة، يتوزعون أيضا ً وبالتساوي علي الفئات الغنائية الثلاث (الطربية ـ الحديثة ـ الشعبية) هؤلاء الفائزون سيكونون علي موعد مع برنامج نجوم سورية في ست حفلات تنقل مباشرة علي الإذاعة والتلفزيون وتمثل كل حفلة من هذه الحفلات إحدي المناطق الست جغرافياً وغنائياً، ويشارك الجمهور عبر التصويت لانتقاء ثلاثة فائزين في كل حفل/ منطقة، ويمثل كل من الثلاثة أحد الألوان الغنائية التي يتسابق عليها، ومجموع هؤلاء الفائزين في هذه المرحلة يبلغ (18) مطرباً ومطربة سيدخلون المرحلة التالية من التصنيفات النهائية، علي أن يبقي حفل الختام في مدينة حلب، استكمالاً لما عهدنا في الدورات السابقة من مهرجان الأغنية السورية.
يُذكر أنّ لجانا اختصاصية ستشرف علي مراحل التصنيفات لهذا البرنامج، علي أن يكون لها نصف علامات التقييم، فيما يبقي النصف الثاني رهنا ًبتصويتات الجمهور. فهل ينجح نجوم سورية القادم فيما عجزت عنه مهرجانات الأغنية السورية السابقة؟ وهل نشهد صناعة نجوم في الغناء السوري؟
هذه الأسئلة وغيرها كانت مدار الندوة الحوارية التي تحدث فيها وزير الإعلام د. مهدي دخل الله ونقيب الفنانين أسعد فضة، بمشاركة واسعة من أعضاء النقابة والإعلاميين وعدد كبير من المطربين وكتاب الأغاني والملحنين أيضاً.
وقد تحدث بدايةً الدكتور دخل الله عن ضرورة تفعيل العلاقة بين نقابة الفنانين والوزارة من خلال مكتب اتصال يومي لتلقي مقترحات الفنانين والتعرف علي مشاكلهم، مُفترضاً أنّ الحل الإداري المتمثل بوجود مؤسسة أو شركة تعمل علي إنتاج الأغنية السورية وتسويقها يشكل أحد أهم عوامل نهوض هذه الأغنية، كما عرّج علي دور القطاع الخاص للنهوض بهذا العبء أسوة بدور القطاع الخاص في الدراما السورية.
بينما لم يعلق نقيب الفنانين أسعد فضة كبير أمله علي الحلول الإدارية، إذ أنّ الأزمة من وجهة نظره تكمن في كسل المطرب السوري الذي لا يعمل علي تطوير فنه وأدواته، بل يجلس في بيته مكتفياً بما يرده من عمل في المحلات الخاصة أو الملاهي الليلية، وهذه المسائل يساهم فيها ويستفيد منها أعضاء وقيادات في النقابة.
يقول السيد فضة: أردت أن أبدأ من هذه النقطة لنعرف جميعاً مدي الضعف الذي تعانيه الأغنية السورية من جراء هذه الظاهرة المرضية والتي يضعون لها عناوين مثل الرحمة والرأفة، وهي تعبير عن كسل الفنان السوري الذي يضرب بمهنته وكل مقدساتها عرض الحائط.
وأيد نقيب الفنانين فكرة برنامج تلفزيوني يستمر علي مدار السنة يهتم بفرز الطاقات الإبداعية قبل وصولها إلي الناس، وألا يكون الانتقاء عشوائياً، أو بالاعتماد علي الواسطة والمحسوبيات، ثم وضع خطة عمل لمهرجان الأغنية الذي يستمر كامل أيام السنة، وليس ثلاثة أيام فقط كمجلس التعزية.
ومن خلال الحوار مع الفنانين جري التأكيد علي كثير من النقاط للمساهمة بتطوير الأغنية السورية، كتشكيل لجنة إقلاع عملية تضع نصب عينيها مهمة النهوض بالأغنية السورية، فيما ذهب البعض إلي ضرورة فصل المطربين عن الهواة في مهرجان الأغنية، حفاظا ًعلي تقديم مستوي جيد فقط، كما تحدث البعض عن تقصير التلفزيون مع المطربين المحليين، وأضافت الفنانة سمر عبد العزيز أنّ أجر الفنان المحلي يساوي ربع المستورد، وأنّ الفضائية السورية معلنة للغير وليس للفنانين السوريين. فلماذا لا يتم تسويق الأغاني السورية في الإذاعات المحلية، إلا بأجر أعلي من أجر الإذاعات المجاورة؟
الفنان محسن غازي بقّ البحصة التي غصّ بها الآخرون، فتمني علي أصحاب القرار أن يبتعدوا عن المزاجية، فالفنان المحلي نصيبه ضيق جداً في البرامج المحلية.
مُضيفاً: ينبغي ألا ندفع ضريبة العروبة فنصبح منفيين والآخرون لهم الأولوية، فلا أحد يُشاهد المطرب السوري.. نأمل أن يأخذ الفنان السوري مساحته الكاملة في البرامج المحـــلية وان يأخذ حــقه في وسائل الإعلام وفي المهرجانات.
ملاحظات كثيرة واقتراحات أكثر جري تداولها، لكن الجميع كان يبحث وكأنّ مشروع تطوير الأغنية السورية يشبه مشروعا لتطوير تربية النحل أو زراعة الموز في المحميات الدافئة، لم يتحدث أحد عن الحد الحضاري، لم يتحدث أحد عن الانحطاط الثقافي العام في مجتمعنا، لم يتحدث احد عن غياب الحاضنة الاجتماعية والثقافية التي أنتجت مطربين كباراً فيما مضي، ولم يتحدث أحد عن امكانات فنية هامة قد تظهر بين الفينة والأخري، لكنها لا تجد من يرعاها أو يهتم بها، فتهاجر إلي مصر أو دول الخليج العربي أو لبنان، أو يكونون رهائن لشركات الإنتاج والتوزيع الكبري في المنطقة كما حصل مع المطربة أصالة.
ومع ذلك، ورغم غياب الأسئلة الحقيقية، فإننا نتمني أن ينجح نجوم سورية في إضاءة بعض الحالات، وفي إتاحة فـــرص لمواهب لم نكتشفها بعد، وأن يكون بذلك منبراً ثقافياً حقيقياً لا أن يكون منبرا ًلتوجيه التحيات وتمجيد القادة، كما يفعل الناجحون في الشهادتين الإعدادية والثانوية.
------------------------
وألا يكون الانتقاء عشوائياً، أو بالاعتماد علي الواسطة والمحسوبيات،
------------------------
من دون واسطة صعبة شوي :yaturaa: