العودة   شباب لك:: شباب كل العمر > ::: ذاكرة العالم ::: > اسرائيل من مرصد شبابلك
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم بحث مشاركات اليوم اجعل المشاركات مقروءة


الأصابع المصرية الخفية في أحداث الفتنة الفلسطينية

اسرائيل من مرصد شبابلك


رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 08-08-2004, 03:12
الدخيل الدخيل غير متواجد حالياً
شبابلكاوي معتق
 
تاريخ التسجيل: 05 02
المشاركات: 975
الدخيل
Post الأصابع المصرية الخفية في أحداث الفتنة الفلسطينية

الأصابع المصرية الخفية في أحداث الفتنة الفلسطينية
لا أدري لماذا تذكرت القصة القديمة المشهورة في تراثنا والتي تقول أن أحد أفراد الشعب شكا إلى الحاكم أنه تعرض لسرقة دجاجاته، فجمع هذا الحاكم الناس في المسجد وخطب فيهم قائلا: عجبا لرجل يسرق دجاج أخيه ثم يأتينا إلى المسجد وعلى رأسه ريشة من ريش هذا الدجاج. فما كان من اللص إلا أن وضع يده على رأسه يتحسس باحثا عن الريشة.

تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ خبراً أن الحكومة المصرية قد أعلنت أنه ليس لها أي علاقة بالأحداث الأخيرة في الأراضي المحتلة. ثم عدت إلى الوراء الأشهر العشرة الماضية لأتذكر تلك الزيارات المكوكية التي أجراها وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان. لم يكن إخواننا المقادسة أغبياء ولا مندفعين ولا متهورين عندما أمطروا الوزير ماهر بوابل من الأحذية; على رأسه وذلك لأنه قد حزَّ في نفوسهم ما رأوه من التحالف المصري الإسرائيلي ضد القضية الفلسطينية.

ومصر كدولة كبيرة تحاول دائما التفرد بزعامة العالم العربي فهي تريد تمثيل الكنترول والماستر كي في المنطقة ، ولهذا فعندما أعلن ولي العهد السعودي مبادرته في قمة بيروت الماضية كانت مصر أشد الدول مهاجمة لهذه المبادرة ويكمن السبب وراء النظرة الفوقية المصرية والتي تقول أنه لا يوجد من يستطيع الإتيان بمبادرات شرق أوسطية غيرها ولا يوجد من يستطيع الحل والربط غيرها.

مصر التي تتزعم العالم العربي لم تنبس ببنت شفة عندما خطف جنود الاحتلال مقاوم جريح من غرفة العناية المركزة ونزعت عنه الأكسجين وخراطيم المحاليل لتختطفه إلى دهاليز السجون. ولم تتكلم عندما قتل عدد من الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية ورفضت سلطات الاحتلال تسليم جثامينهم، ولكنها تدخلت بسرعة شديدة وبكل ما أوتيت من قوة للضغط على الفلسطينيين لتسليم جثث اليهود المقطعة بعد تفجير حماس لدبابة في قطاع غزة.
ومصر أعلنت وبكل حـزم على لسان الوزير سليمان أنها تعمل ما في وسعها لوقف إطلاق الصواريخ القسامية على المستوطنات الإسرائيلية إنها ستعمل جاهدة على كشف مخابئ الصواريخ الفلسطينية وكذلك ستعمل على إيقاف تهريب الأسلحة من مصر إلى فلسطين، وإياك أن تستغرب فمصر يجب أن تبقى لها الريادة والقيادة ليس في نظر الفلسطينيين ولا العرب بل في نظر الولايات المتحدة وإسرائيل.

مباركة إسرائيلية أميركية
أُعلن قبل ما يقرب من الشهرين وبالتحديد في 23 يونيو الماضي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، اريئيل شارون، قد صرح في ختام اجتماع تنسيقي قبيل اجتماعه برئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، أن إسرائيل ترحب بالمساعدة المصرية في قطاع غزة !!
وقد أيدت الولايات المتحدة بنفس التاريخ التحرك الذي تقوم به مصر للتوصل لاتفاق فلسطيني إسرائيلي.
وقد بحث وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكي خلال مباحثات في القاهرة المبادرة المصرية وقال بيرنز للصحفيين " تلعب مصر دورا مهما وإننا نتطلع إلى نتائج مباحثات عمر سليمان مع الإسرائيليين والفلسطينيين."وقال بيرنز " نحن واثقون من أننا على الطريق ليصبح بإمكاننا تحقيق تقدم. لا تخفي علينا الصعوبات في الطريق ولكننا سنفعل كل شيء بمقدورنا."

الخطة المصرية
كان السيناريو في البداية أن تحرك مصر قوات أمنية للتمركز في قطاع غزة، وكذبت مصر هذا الخبر ثم عادت وأكدته ثم عادت مرة أخرى وقالت أنها سترسل خبراء أمنيون لتدريب العناصر الأمنية الفلسطينية (لا أدري يدربوهم على ماذا ؟؟!) وهذا يدل على مدى التخبط في التصريحات المصرية والتردد كذلك في اتخاذ مثل هذا القرار الخطير. فغزة ليست مثل القاهرة وحي الزيتون أو الشجاعية ليسا كالمهندسن أو المعادي. هؤلاء قوم تربوا تحت الاحتلال وألفوا الضرب والطخ والاختباء وتكوين العصابات وأصبحت العمليات الاستشهادية جزء من حياتهم اليومية.
إن مصر كانت سترتكب أكبر حماقة في تاريخها لو أنها دخلت بجنودها مستنقع غزة. بل أتوقع أن مصر ستسقط كقائدة بعد سقوطها المتوقع في غزة. ولم يغب عن بال أصحاب القرار المصري ما يحدث في بغداد أو الفالوجة (ولا ننسى أن بفلسطين فالوجة أخرى) ولهذا كان تفكير الجنرال عمر سليمان تفكيرا منطقيا وفي منتهى الذكاء: إنه سيخلق فتنة (وما أسهل ذلك) وسيضرب الفصائل ببعضها البعض، وهذا لا يحتاج كثير تخطيط وتدبير يكفي أن يتم استدعاء بعض رجالات مصر المشهورين مثل العبقري محمد دحلان وبعض رجالات فتح الذين أطعمتهم مصر وسقتهم، وببعض المال وبأسباب قد تكون منطقية (باسم الإصلاح ومحاربة الفساد) تكون الطبخة قد جهزت ويتم تركيع "الختيار" وتنفيذ رغباتهم كما حدث بعد ذلك.

تهديدات تسبق العاصفة
لم يلتفت أحد للتهديدات المصرية التي حدثت قبل شهرين حينما زار الجنرال عمر سليمان رئيس السلطة الفلسطينية في مقره برام الله وقدم إليه المطالب المصرية، بل إن ياسر عرفات قلل كثيرا من أهمية هذه المطالب (أو الطلبات) المصرية وحينما سأله أحد الصحفيين هل ستوافق السلطة الفلسطينية على المطالب المصرية كان جوابه باهتا عندما قال: " لا يوجد هناك مطالب ولكن هناك جهد مصري، ونحن نرحب بهذا الجهد من قلوبنا" ولم يكن يعلم المسكين أن هذا الجهد المصري هو عبارة عن "أوامر" ويا قلب لا تحزن.
مصر كانت في منتهى الوضوح والدقة فقد قدمت لياسر عرفات مطالب معينة ولم تجذب هذه المطالب الانتباه إلا بعد استخدام السلاح أخيرا في هذه المطالبة.
هذه المطالب المصرية والتي قدمها اللواء عمر سليمان في مايو الماضي للرئيس ياسر عرفات قدمها له في الأسبوع الذي تلا مباشرة قتل أربعين فلسطينيا في رفح الصمود وهدم مئات المنازل الفلسطينية فبأي وجه يتكلم رئيس الاستخبارات المصرية ؟؟

قائمة السبعين
قبل شهرين عندما اجتمع رئيس المخابرات المصرية مع الرئيس عرفات قدم له قائمة من 70 (سبعين !!) اسما من القيادات الفلسطينية المرموقة وطالب عرفات بتنحيتهم عن بكرة أبيهم. وكشف سليمان عن وجهه القبيح عندما ألمح أن هذه المطالب هي مطالب الولايات المتحدة والدول الأوروبية والحكومة الإسرائيلية (لاحظ الأخيرة) وأنهم جميعا قد ربطوا مساعداتهم الاقتصادية بتنحية هذه الشخصيات المذكورة في قائمة السبعين. عرفات رفض القائمة برمتها فكثير من هذه القائمة من الشخصيات المحسوبة عليه والتي تُعد دعما قويا له داخل حركته الأم فتح، ولم يتخيل عرفات أن يأتي الضغط لتنفيذ هذه المطالب من "داخل" الحركة وليس من خارجها وأن هذا الضغط سيأخذ شكل العمل المسلح.
المضحك أن عمر سليمان قال أنه استند في قائمة السبعين إلى تقارير سرية جدا أعدتها هذه الدول المذكورة. وذكر ان الصفقة التي تسعى مصر الى اخراجها الى حيز التنفيذ تشمل شقين: الشق الأمني والشق الاقتصادي، بمعنى انه يتعين على الرئيس عرفات إقصاء الشخصيات المتورطة في أعمال الفساد والشق الثاني الأمني وهو يتمحور حول الدور المصري في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

في الوقت نفسه قالت وسائل الإعلام إسرائيلية في منتصف مايو الماضي أن مسئولين إسرائيليين يجرون محادثات مع محمد دحلان المسؤول الأمني الفلسطيني السابق في قطاع غزة.

المكافأة المصرية الهزيلة
وفي مقابل تنفيذ كل هذه الشروط المصرية (الإسرائيلية حقيقة) فقد وعد اللواء سليمان الرئيس عرفات أن مصر ستضغط على الإدارة الأميركية لكي تقنع حكومة شارون بضرورة فك الحصار المفروض على الرئيس عرفات - الله أكبر. تمخض الجبل فولد هذا التحرك المصري الخطير !!
لماذا لم يستح هذا الرجل وكيف هان عليه أن يخرج هذا الكلام من فمه وهو يمثل أكبر دولة عربية ؟؟
أمن أجل شروطه الخاصة (التي هي شروط إسرائيل) عندها فقط ستتحرك دولتك لتعمل شيئا تافها من أجل تحرير أسر رئيس دولة عربية مجاورة؟!! لا يحضرني في هذا الموقف سوى المثل المصري (اللي اختشوا ماتوا !)

واتضحت الرؤية
قيل: اعرف من المستفيد تعرف من الجاني. وفي مقابل قائمة السبعين التي طالبت مصر تنحيتهم كانت هنالك قائمة أخرى تطالب مصر بتثبيتهم وبتوليتهم الأمور الأمنية. فقد أكدت مصادر فلسطينية أن الأسماء التي اقترحها عمر سليمان في زيارته الأخيرة (قبل شهر) كانت تضم محمد دحلان واللواء نصر يوسف، واللواء صائب العاجز واللواء عبد الحي عبد الواحد والعقيد محمد الهندي. أما الأسماء التي لم تصلنا فكثير
وفي رأيي أن المؤلف الأكبر لقائمة السبعين هو العبقري محمد دحلان رجل أميركا المسموع والذي قال عنه الرئيس بوش: "أنني أحب ذلك الشاب" فهل يا تُرى يحب بوش رجالاتنا من أجل سواد عيونهم أم لأن وسامة دحلان وأناقته المعروفة هي السبب في الغرام البوشي له ؟؟

انتهت اللعبة واستسلم الختيار
لا شك أن الرئيس عرفات قد تلقى في الأسابيع الماضية ضغوطات لم يتلقاها منذ أيام لبنان، فهو الآن في ورطة حقيقية، كم قاتل من أعداء وكم حارب وكافح ولكنه ولأول مرة في حياته يقف داخل فتح دفاعا عن زعامته الخالدة والتي جعلته أسطورة من أكبر الأساطير الفلسطينية.
هذه الضغوط مثل خروج فصائل من فتح ضده بحجة محاربة الفساد، حصار إسرائيلي يحول دون حركته، مقاومة مسلحة تخطف الجنرالات وتحرق المحافظات والمراكز الأمنية، ضغوط مصرية ، توقف المساعدات الدولية، وأخيرا كانت الطامة تخلي رئيس الوزراء أحمد قريع وتوجيه صفعة قوية له وذلك بتقديم استقالته في وقت من أحرج الأوقات التي يمر بها.
ورغم أن الرئيس عرفات وفي اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 24حزيران الماضي أعلن في البند السادس من بيان اللجنة التنفيذية " الالتزام بتحقيق الإصلاحات الشاملة" إلا أن ذلك لم يُرضِ مصر ولا الدول التي تقف وراءها ، فهاهو السيد الرئيس عرفات يُعلن في 2 آب أغسطس استسلامه وموافقته على جميع الشروط التي وضعتها مصر والتي كان منها توحيد الأجهزة الأمنية وإعطاء رئيس الوزراء أبو العلاء سلطات أمنية جديدة مما يحد من سلطات الرئيس ويجعله مثل الملكة إليزابيث لا بيهش ولا بينش !! (غير الذباب طبعا.

وبعد اقتراب موعد زيارة عمر سليمان لفلسطين وللكيان الصهيوني ذكرت مصادر إسرائيلية أن ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري مشاورات مكثفة مع شاؤول موفاز وزير الدفاع وسيلفان شالوم وزير الخارجية تمهيدا لزيارة عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصري لتل أبيب، فهو استعداد لاستقبال بطل استطاع أن يفعل ما لم تفعله إسرائيل بأساطيلها.

وقد ذكرت الصحف المصرية وربما بكل فخر نقلا عن مصادر إسرائيلية أن إسرائيل تقدر الدور المصري في إطار الاستعداد لتنفيذ خطة الانفصال أحادي الجانب الذي تقترح إسرائيل تنفيذه بعد تعديله.
وكل فتنة والدور العربي المخزي بألف خير !!
رد باقتباس
إعلانات - مواقع مفيدة
الراعي الرسمي
رقم العضوية : 2
محل السكن: المنتدى
آخر تواجد: اليوم

رد


عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال إلى


حسب توقيت جرينتش +2 الساعة الآن : 01:05

 

Powered by: SyriaNobles Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2010.
Syria Nobles 1998-2009