العودة   شباب لك:: شباب كل العمر > ::: عالم الميديا ::: > كلام جرايد
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم بحث مشاركات اليوم اجعل المشاركات مقروءة


خيار سوري ثالث ممكن ..

كلام جرايد


رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 03-03-2005, 15:50
صورة رمزية DamasPoet
DamasPoet DamasPoet غير متواجد حالياً
شبابلكاوي معتق
 
تاريخ التسجيل: 02 04
الإقامة: Toronto - CANADA
المشاركات: 1,619
DamasPoet is on a distinguished road
Lightbulb خيار سوري ثالث ممكن ..

الخميس 3/3/2005 : خيار سوري ثالث ممكن .. بقلم : محمد جمال باروت


تواجه سوريا مشهدين احتماليين أساسيين هما: الانغماس التام في إعادة هيكلة السرير الأمني الأمريكية للمنطقة على أساس الدولة- الوظيفة وليس على أساس الدولة- الدور الإقليمي لحسابها، أو وضع النظام الذي يحكمها في "أجندة" الإسقاط. ما يدور في "الغرف الخضراء" الغربية العليا شديد الوضوح والصراحة العارية، وهذه معلومات وليست مجرد تحليل، وهو أن الفرصة التي أعطيت للرئيس السوري بشار الأسد في التكيف والانغماس قد انتهت إلى غير رجعة، وأن الـ"أجندة" اليوم هي إسقاط نظامه انطلاقاً من تداعيات "ثورةٍ برتقاليةٍ" على الغرار الأوكراني في لبنان، تستكمل في الخارطة الجيو- السياسية تغييرات فلسطين- العراق- لبنان وقبلها أفغانستان، والتي تشكل طبيعة النظام السوري حاجزاً أمام تكاملها. ‏

يعني ذلك أن لبننة المشهد الأوكراني التي فاقت سرعاتها ذلك المشهد في بعض المقاطع، قد باتت مركز لعبة الـ"دومينو" في تداعيات سقوط الحجارة المصوبة في رهاناتها مباشرةً على دمشق. صحيح هنا ما تردده القيادة السورية دوماً من أن مفاتحة شيراك- بوش بشأن ما سيغدو القرار 1559 يعود إلى يونيو من العام الماضي، ولقد كان هذا الأمر معروفاً بقدرٍ كبيرٍ من التفاصيل قبل صدور ذلك القرار، لكن ما هو أصح أن غرفة صناعة السياسة الخارجية السورية قد قرأت بشكلٍ متعجلٍ تماماً إشارات واشنطن التضليلية التي كانت تيسر لدمشق عبر موظفي الخارجية في المفاتحات الثنائية أمر وضعها اللبناني في الوقت الذي كان فيه جناح نافذ في الإدارة الأمريكية يطرح ما يسمى في حواراته الداخلية بـ"خنق رئتي سوريا عبر لبنان" إن لم تكف عن اللعب في العراق أساساً وفي فلسطين. ‏

كان التمديد الذي حسمته القيادة السورية للرئيس اللبناني العماد إميل لحود في ضوء تلك التجاذبات بين منحييْ "خنق الرئتين" و"الاعتراف بالمصلحة السورية"، نتاجاً لآليةٍ غير مؤسسيةٍ وشديدة التعجل في اتخاذ القرار من دون فحص تقديرات الموقف كما يتم عادةً في الدول المؤسسية. إن رزمة الاتصالات التي يمكن سرد رؤوس أقلامها وفق ما يلي: موراتينوس- الشرع بإرجاء عقد جلسة المجلس النيابي "التمديدية"، الشرع- الأسد الذي أعطى التوجيهات بالعمل وفق ذلك- موراتينوس-شيراك، ثم شيراك- بوش الذي أحال الأمر إلى مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس كانت تقوم على إرجاء الجلسة التمديدية مقابل تعليق المشروع الفرنسي-الأمريكي الذي بادلته وزارة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت فتوراً وتشككاتٍ بقضايا تتعلق بتصدع العلاقات عبر الأطلسي وليس لأي شيءٍ آخر. لكن ما حدث هو المضي بالجلسة التمديدية، وهو ما مكّن بسهولةٍ من تحويل "التمديد" إلى"فخٍ"، يشكل ما بعده وهو بشكلٍ أساسيٍ القرار 1559 حاصل تحصيلٍ، وشكّل اغتيال الحريري فيه القشة التي قصمت ظهر البعير ليس لعيون الحريري "الغالية" بالتأكيد بل لما وراءها الذي هو ما نشهده اليوم، والذي ليس سوى "ديناميات" ما أفرزته عملية التمديد. ‏

إن استثمار تداعيات عملية التمديد لم تكن ممكنةً من دون جريمة اغتيال الحريري، وإطلاق تداعيات استثمارها والمضاربة بها وتحويلها إلى "قميص عثمان" حقيقيٍ، كشفت كم أن الاحتقان اللبناني الداخلي يتخطى حسابات الموالاة والمعارضة. ومن هنا كان تحويل الحريري في ظل وسطيته التي تعمل لحسابها إلى ضحيةٍ شرطاً لابد منه لتفعيل لبننة المرحلة الأولى على الأقل من القرار 1559 بوصفه غدا أحد أبرز علامات الوفاق عبر الأطلسي. لقد عرفت القيادة السورية كيف تفرض التمديد لكنها لم تتوقع قط ما هو بعده وفي عداده اغتيال الحريري. وتوقع ذلك ليس عبقريات بل عمل مؤسسات تقدير الموقف المفقودة في سوريا، التي تثير إشكالية حضور الجهاز على حساب المؤسسة. ‏

فقد فرضت عملية اغتيال الحريري تداعياتٍ جديدةً في مستوى اللعبة وقواعدها وارتفاع سقفها. السياسة البراجماتية السورية اضطرت إلى محاولة احتواء ذلك، بتوجيه ثلاث رسائل دفعةً واحدةً هي المساهمة في تسليم السبعاوي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي هو من ضمن قائمة المطلوبين، وفي إعلان وزير الخارجية أن انسحاب سوريا من لبنان ليس له أية شروط، وفي أن العملية الانتحارية الأخيرة قد تكون من صنع الموساد بينما تدعم دمشق حكومة محمود عباس. هذه الرسائل الثلاث تكثف منحى القتال التراجعي السوري. لكن مفعول هذه الرسائل أقل من وزنها، في سياق طرح تغيير النظام وليس مجرد تغيير سياساته. ‏

إن البراجماتية في القتال التراجعي تبقي الموقف السوري في قواعد اللعبة التي تنطوي على ممانعاتٍ انتقائيةٍ بالتأكيد من منطلق عدم تقديم وجباتٍ مجانيةٍ بكاملها، لكنها قد تعني وقوع السمكة بالصنارة وازدياد اقتناصها كلما قاومت. وقد يترتب على هذه اللعبة الشائكة تغيير السياسات التي تدفع إلى إعادة تعريف سوريا نفسها، بينما يقوم رهان "الغرفة الخضراء" الغربية العليا على مستوى النوع ولكن بدرجاتٍ مختلفةٍ على استثمار تداعيات الـ"دومينو" اللبناني بعد الحريري. إن هذا الرهان لا يتم فيما يبدو على نشوب ثورةٍ برتقاليةٍ سورية لا تراق فيها قطرة دمٍ واحدةٍ على غرار "موديل" الثورات البرتقالية والملونة، بل على تداعيات الثورة" البرتقالية" اللبنانية على سوريا، ولكن من دون استبعاد بعض أشكال تحفيزها واحتمال مقاطع مشهدية سورية منها، وربما يستند ذلك في حدود ما تم تسريبه من تقارير الخبراء على فرضية قيام مجموعات ضغطٍ داخليةٍ في مراكز "السلطة الفعلية" مرتبطة ببعض من تم تنسيقهم في تلك المراكز بمهمة التغيير. ويعني ذلك أن ما تمكنت منه مهمة رامسفيلد في بيروت في تحييد الجيش اللبناني الذي لم يستجب إلى رغبة الحكومة بمنع التجمع في ساحة الشهداء، على غرار الدور الأمريكي الناجح في تحييد الجيش في كلٍ من إندونيسيا وجورجيا وإلى حدٍ ما الجزائر يراهن في دمشق على تغييرٍ داخليٍ يأخذ شكل انقلابٍ أبيض لا يستهدف إراقة الدماء بل ترويض السياسات من دون الاضطرار إلى المغامرات "العراقية" المباشرة. ‏

هناك خيار ثالث غير خيار ممانعة السمكة في قتالها التراجعي في فضاء الصنارة، وغير خيار سقوط النظام على طريقة الغرفة الخضراء التي تعتلي مركبة الديمقراطية لمصلحة جعل إسرائيل نهائياً الأقوى، وفرض السلام مقابل السلام على سوريا، وبالتالي استكمال نظرية "ضعف سوريا" . وهذا الخيار استراتيجي ولا ينفع معه هدر الفرص، فالوقت لا يعمل حسب توقيتي كما يقول ضباط البحرية. ويكمن في العناصر التالية: ‏

أولاً- إن ما يتم في لبنان والذي تم فيه التأكيد على سقف الطائف فرصة لتسريع تطبيق الاتفاق نهائياً خارج مصلحة العلاقة الـ"مافيوزية" بين الأجهزة اللبنانية- السورية، فلا تحتاج الدولة السورية إلى أي جنديٍ في لبنان من أجل أمنها القومي. وسيان إن اعتبر ذلك انسحاباً أو إعادة انتشار، والأفضل أن يعدَّ انسحاباً. وهو ما يتواطأ مع فهم ساترفيلد في أن القرار 1559 يتسق تماماً مع روح الطائف. ‏

ثانياً- إن العصبية الفرنسية- الأمريكية تدرك براجماتياً عدم واقعية اشتمال ما تضمنه القرار 1559 حزب الله حتى الآن على اعتباره ميليشيا. ويمكن لسوريا أن تعمل لوفاقٍ وطنيٍ لبنانيٍ يسيج دور حزب الله. مع ملاحظة أن السيناريو الأرجح هو انسحاب إسرائيلي "مفاجئ" لاحق من مزارع شبعا يبرر لبنانياً بعد حصيلة الانقلاب البرتقالي الفصم بين المسارين السوري- اللبناني، وتحويل حزب الله إلى منظمة سياسة- اجتماعية بحتة. ‏

ثالثاً- استباق سوريا حملة الرهان على تداعيات حجر الـ"دومينو"، وتحويل الربيع البرتقالي مما يُستهدف من المشهد الأوكراني وشكله اللبناني المحدث إلى الشكل الفنزويلي الذي خاضه تشافيز في فنزويلا. يعني ذلك أن على دمشق أن تخوض ربيع البرتقالات بالمنهج الفنزويلي، وهو الاحتكام إلى الشعب لتسييج قوتها. الزمن لا يمضي وفق توقيتها حسب تعابير ضباط البحرية. جوهر ذلك خطوة حقيقية لا لبس فيها بانتخاباتٍ حرةٍ وتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، وإنهاء احتكار قيادة الدولة والمجتمع، وخوض القوة عبر منهج تشافيز وليس المنهج الذي جعل من وصول يوشينكا سالكاً. ‏

رابعاً- على دمشق أن تعترف بأنها ضيعت فرصةً تاريخيةً للتكامل اللبناني- السوري المؤسسي، لكن أقدار الثقافة والجغرافيا والتاريخ والمصلحة المتشابكة وكذلك تشابك العائلات لن يجعل من التكامل إلا هدفاً قائماً دون الحاجة إلى مخابراتٍ أو جيشِ. لا يمكن حتى لميشال عون أن يحكم لبنان ضد سوريا. وفي هذا السياق أبدى الوزير الشرع تفوقاً هائلاً في مرحلة ما بعد احتلال بغداد، لكنه ارتكب خطيئة الإرغام في موضوع التمديد. ‏

إن هناك خياراً ثالثاً بين سياسة الإرغام على الانغماس التي يستهدفها حزب القرار 1559 وبين "أجندة" الإسقاط التي قد يكون بَعدها من الناحية الاستراتيجية نهاية مقولة "لا حرب دون مصر ولا سلام من دون سوريا" نهائياً. وعلى الرغم من أن الرئيس بشار الأسد لا يواجه حرفياً ما واجهه تشافيز في فنزويلا، وهذا عنصر مريح له في القراءة الأولى، فإن منهج تشافيز طوق النجاة الحقيقي لسوريا الدولة، التي تستطيع أن تعيش في حصارٍ مطلقٍ افتراضيٍ لمدة 29 شهراً. لقد نجحت الثورات" البرتقالية" المتلاعب بها من قِبل الطبقة الدولية المسيطرة بعذوبةٍ "شعبيةٍ" مثل السكين في الزبدة، لكنها فشلت في فنزويلا بسبب الشعب. فهل ينتهج الأسد نهج تشافيز ويعيد تأسيس المشروعية؟ طريق ذلك واضحة تمام الوضوح. ‏

الوطن السعودية ‏



__________________
"إذا بلغكم عن رجل حُسن حاله ، فانظروا في حُسن عقله، فإنما يجازى بعقله. " رسول الله(ص)

A man can be free without being great, but no man can be great without being free *Gibran

My religion consists of a humble admiration of the illimitable ior spirit who reveals himself in the slight details we are able to perceive with our frail and feeble mind. - Albert Einstein
رد باقتباس
إعلانات - مواقع مفيدة
الراعي الرسمي
رقم العضوية : 2
محل السكن: المنتدى
آخر تواجد: اليوم

  #2 (permalink)  
قديم 03-03-2005, 19:04
صورة رمزية rdan
rdan rdan غير متواجد حالياً
الاحترام للجميع
 
تاريخ التسجيل: 07 03
المشاركات: 3,259
rdan is an unknown quantity at this point
افتراضي

أمام الرئيس الأسد فرصه تاريخيه وهي تكمن في الاحتكام للشعب الذي سيكون بمثابة الدرع الذي يمكن أن يقف في وجه املاءات الخارج...أو الداخل...ولتحقيق ذلك لا بد من تفكيك بعض التركيبات القائمه التي تعمل وفق مصالحها الذاتيه دون النظر إلى تطلعات الشعب..والمصلحه العليا ...هذه التركيبات التي ما تزال تمارس اللعب في الوقت المستقطع وتعيش خارج الزمن ...وتحاول الالتفاف على أي فعل حقيقي يضع سوريا على الطريق الصحيح..في مواجهه التحديات المختلفه المستجده..والتطورات المتسارعه التي تتطلب المواجهه...والتي يعتبر فيها تضييع الوقت أمرا خطيرا بكل المقاييس...
الرئيس الأسد بدأ بممارسة هذا الدور بالفعل...لكن هناك من حاول الالتفاف على هذه المسأله..وشكل عوائق تمنع تقدمها...وحاول الايحاء بعدم جديتها...وخلق انطباعا عاما يوحي بفشلها...ووصولها للطريق المسدود..
رد باقتباس
رد


عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
.:~مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة يعلن عن مقتل 400 جندي أمريكي~:. Sweet_Nany العالم على صفيح ساخن 13 30-11-2004 21:14


حسب توقيت جرينتش +2 الساعة الآن : 21:48

 

Powered by: vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Syria Nobles 1998-2009