رسالة بوش السرية إلى القمة العربية في الجزائر.. مازن
تكتم عليها المجتمعون..
نص الرسالة التحذيرية التي بعث بها الرئيس بوش للحكام العرب في قمة الجزائر
في سرية تامة وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش رسالة حادة إلى القادة العرب بمناسبة إجتماعهم في قمة الجزائر . و قد حرص القادة على الحفاظ على سرية هذه الرسالة التي تشكل تحديا كبيرا للقمة و القادة . و أكد بوش في رسالته ضرورة أن يلتزم القادة العرب و كل دولة على حدة بإجراءات فورية و مناسبة بالتأكيد على التطبيق الديمقراطي, محذرا من إنه لم يعد هناك خيار آخر أمام الدول العربية سوى الإنصات إلى صوت الشعوب في الداخل و انه لم يعد مقبولا الإعلان عن سياسات وهمية للديمقراطية و لحرية الرأي و أن الولايات المتحدة الأمريكية تبدي قلقا كبيرا على الدول العربية التي ترفض بإصرار الاتجاه نحو الديمقراطية و ترسيخ الحريات السياسية و الاقتصادية لإن الشعوب سترفض هذا النهج إن عاجلا أو آجلا و هو ما سيؤدي إلى المساس بالاستقرار السياسي في هذه الدول.
قال بوش موجها كلامه للقادة العرب: إننا نتطلع معا إلى ان تكون الديمقراطية هي الاساس المعني الذي يمكن أن تبنى عليه العلاقات العربية _ الأمريكية في المستقبل و أن الشعوب العربية ستنحاز تلقائيا إلى كل من يدعم الديمقراطية و سترفض بإصرار سياسات تكميم الأفواه أو لي الذراع من أجل القبول بالسياسات الحكومية.
أكد بوش أن سعيه لتطبيق الديمقراطية في الشرق الأوسط إنما ينبع بصفة أساسية من حرصه على علاقاته بأصدقائه من القادة و الحكام العرب. و أن الصداقة هي التي تملي عليه أن ينصح أصدقائه بأن المتغيرات الداخليه في مجتمعاتهم أصبحت تتحرك بقوة أكبر و ان الحركة البطيئة على مدار العقود الماضية لم تعد متوافقة مع حركة العصر الدولية و انه من المهم و الكلام لـ بوش أن يقتنع الجميع بأنه قد حان الوقت لإعطاء الانطباع الحقيقي بأن الشرق الأوسط في مرحلة تغيير حقيقية و ان كل ما يتعارض مع الديمقراطية و حريات الرأي ما هو إلا تمثال سيعسى الجميع إلى إسقاطه و أنه من الأفضل للحكومات العربية أن تشارك مع شعوبها في إزالة هذا التمثال حتى تكون حركة الدفع واحدة و مشتركة, و شدد بوش على ضرورة ان تكون اية انتخابات حرة و نزيهة و بها درجة عالية من المصداقية و الشفافية و أكد أهمية احترام الآراء المعارضة و عدم الزج بالمعارضين في السجون و المعتقلات لأن هذه الآراء المعارضة هي التي ستصنع الديمقراطية و ستكون شاهدا على وجود الرأي و الرأي الآخر.كما أن هذه الأصوات المعارضة هي التي ستتيح للشعوب على أن تحكم ايهما أفضل لها باعتبارها لبنة اساسية في مشروع الديمقراطية و طلب صراحة أن تكون المناهج التعليمية أداة للتفاهم و ترسيخ الحوار بين العرب و إسرائيل و العالم الغربي و إزالة كل ما يحقق الحقد و الضغينة و الكراهية. فهناك العديد من المواد التي لا تتماشى و لا تتفق مع روح الحضارات الحديثة. مؤكدا أهمية إصلاح الأوضاع الاقتصادية باعتبار أن الاصلاح الاقتصادي سيرتبط تلقائيا بالتوسع في مفاهيم الاصلاح السياسي, مشيرا إلى ان الاصلاح السياسي لم يعد مقترحا و انما هو فكرة اساسية يجب ان تسعى كل الدول العربية إلى تضمينها بصفة مباشرة في السياسات و البرامج. بوش أشار إلى ان المستقبل قد يتحدث كثيرا أو يتوقف أمام القادة العرب الذين سيساهمون في الإصلاح السياسي و ذلك بعد عقود طويلة سيطر فيها الجمود و وقف عجلة الساعة عن الدوران و وجه خطابه للقادة العرب قائلا: إنكم امام لحظة تاريخية فاصلة و عليكم أن تستغلوا هذه اللحظة التاريخية حتى يكون لكم قرار جدي و عملي في تبني سياسات السلام في الشرق الأوسط, و إنني لمست من الاسرائيليين في الآونة الأخيرة جهدا أكيدا و أفكارا مهمة لتطوير عملية السلام و الانطلاق إلى آفاق أفضل من خلال الحوار و التعاون مع الدول العربية و إنني شخصيا أعتقد ان الدول العربية و في المقدمة الفلسطينيون و السوريون و اللبنانيون مطالبون في هذه اللحظة بان يثبتو حسن نواياهم تجاه إسرائيل و ان تكون لهم استراتيجية عملية في التعامل مع هذا الموقف و أن تنبع هذه الاستراتيجية بالاساس من إنشاء سلام دائم و مستقر مع اسرائيل و ان عليكم أن تخطوا خطوات كبيرة في هذه المعنى. بوش أشاد في رسالته بسياسة شارون و قال إنه يتعرض لأنواع مختلفة من الضغوط الداخلية و أنه يبذل كل جهده من أجل وقف هذه الضغوط و حصرها في أضيق نطاق ممكن في حين ان الدول العربية لا تتعرض لمثل هذه الضغوط. و مضى يقول: إن الحكومات العربية مطالبة بأن تظهر تأييدا قويا لدعم الحكومة العراقية التي تعبر عن الشارع العراقي و أشاد بديمقراطية الانتخابات العراقية التي أفرزت مجلس النواب و حكومة عراقية قوية _ على حد وصف بوش _ الذي أكد أن على قادة الدول العربية أن يدعموا في هذه المرحلة السياسة الأمريكية التي تعمل على استئصال (الإرهاب) من العراق و القضاء على كل الارهابيين الذين يمكنهم أن يسببو فزعا و ألما لكل الدول القائمة في الشرق الأوسط, و قال: إن الولايات المتحدة الأمريكية عندما أعلنت حربها على الإرهاب كان هاجسها الرئيسي لذلك هو الحفاظ على استقرار الحكومات و الدول في الشرق الأوسط و حتى تدرك الشعوب العربية أننا معهم نشاركهم في ذات المحنة, لإن الارهاب نجح في أن يتخطى كل الحدود و يصل إلى قلب أراضينا و يقتل فينا الكثير من الأبرياء خاصة النساء و الأطفال و الشيوخ. و إننا لن ننسى في أمريكا هذا الحدث البشع في 11 سبتمبر 2001 و إننا عازمون على مواصلة الطريق و بكل قوة و فاعلية ألا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.. و إننا نعتبر كل قيادات المنطقة شركاء أساسيين لنا في هذه المهمة الشاقة التي أثق أننا سننتصر في النهاية و أن الارهابيين لا بد أن يختفوا من خريطة المسرح السياسي و العسكري. بوش أكد أيضا في رسالته بأن لبنان دولة حرة و مستقلة و انه يجب أن تظل كذلك و قال مخاطبا القادة العرب: إن دعمكم لأن يكون لبنان حرا و مستقرا سيكرس الاستقرار في المنطقة, و طالب بوش في رسالته القادة العرب بأن يكونوا صرحاء في المطالبة بتطبيق القرار 1559 الذي يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان و قال انه ينصح القادة العرب بأن يتضامنوا فيما بينهم ضد سوريا حتى تحقق الانسحاب الأمني و الاستخباراتي الكامل من الراضي اللبنانية و أن يمارس الشعب اللبناني حقه في الحرية و الاستقلال لأن ذلك من طبيعة الأمور و منطلق الأشياء و لا يمكن لحد ان يسير ضد ذلك لأن هذا يدعم ايضا تطبيق الديمقراطية في الشرق الأوسط.
و اكد بوش في رسالته للقادة العرب على أهمية عزمهم و تصميمهم على إزالة كل أسلحة الدمار الشامل مبديا قلقه الشديد من الوضع في ايران الذي يمكن ان يسبب كارثة كبرى بدول المنطقة العربية قائلا: إن على الايرانيين أن يكونوا جادين باحترام علاقات الجوار و التفاهم مع الدول العربية و إننا قريبا عندما نرسي دعائم الاستقرار و الديمقراطية في العراق فإن ذلك لابد و أن يكون نتاجه الانتشار في كل الدول العربية الأخرى. فنحن مطالبون في هذه اللحظة بالحفاظ على الروح الايجابية التي سادت العلاقات العربية- الأمريكية على مدار العقود الماضية. و أعرب بوش عن أمله في أن تكون أكثر انفتاحا في الفترة المقبلة متمنيا التوفيق للقادة العرب في أن يثيروا الاهتمام بالقضايا التي أثارها في رسالته. و في رسالته وجه بوش التحية للملك عبد الله الثاني عاهل الأردن الذي قدم اقتراحات ذات أثر مهم في تفعيل عملية السلام و أنه كان حريصا على ان يظل السلام قضية محورية و ثابتة في الشرق الأوسط كما وجه التحية إلى الملك محمد السادس عاهل المغرب الذي تبنى العديد من البرامج الاصلاحية المهمة. كما وجه التحية إلى كل القادة العرب الذين يلتزمون دائما بالسعي نحو تطبيق الديمقراطية و الحفاظ على مكتسبات الشعوب و الإدراك القوي في سياسات السلام و الاستقرار في المنطقة و عبر بوش عن ثقته في ان القادة العرب لديهم الوعي اللازم و الكامل لإدارة بلادهم بحكمة عالية و لديهم القدرة على تخطي مصاعب المستقبل مشيرا إلى ان امريكا الصديقة ستظل دائما حريصة على مصالحها و علاقاتها مع الشعوب العربية و ان هذا سيفتح باب الأمل أمام المزيد من توثيق أواصر العلاقات و قال في ختام رسالته: إننا سنكون دائما في قلب الأحداث المهمة نستلهم معا روح التحدي من اجل بناء أفضل للشرق الأوسط و بقدرة عالية نستطيع فيها ان نحقق المستقبل المشرق و قال أنه سيظل مخلصا دائما للقادة العرب في تحقيق تطلعات شعوبهم في المنطقة.
و بعد أن تشاركنا معا هذه الرسالة السرية التى جرى تسريبها غلى الصحافة الجزائرية مؤخرا أرى أنني قد أكملت مهمتي كمراسل لموقعكم في الجزائر. حاولت من خلال فترة عضويتي أن أسلط القليل من الضوء على ما يجري في الجانب الاخر من العالم العربي و على وضع الجالية السورية المقيمة في الجزائر.
استميحكم عذار على اي تقصير قد بدر مني و لا يشفع لي سوى سعيي المتواصل لأحمل الأمانة التي القيتها على كاهلي بكل موضوعية و شفافية علما بأنني سأبقى دائما معكم نكمل طريقنا في محاولة ترقيه الوعي و الادراك لدى كافة شرائح الشباب السوري
نقلت الرسالة حرفيا و بأمانة من صحيفة أسرار الجزائرية
بكل الحب .. أودعناكم
التعديل الأخير كان بواسطة : mazen maad بتاريخ 08-04-2005 الساعة 22:06.
|