العودة   شباب لك:: شباب كل العمر > ::: عــــلم لك ::: > البيئة
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم بحث مشاركات اليوم اجعل المشاركات مقروءة


حرمة البيئة في الإسلام

البيئة


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 29-10-2006, 07:09
صورة رمزية شاي
شاي شاي غير متواجد حالياً
tEa
 
تاريخ التسجيل: 12 02
المشاركات: 3,053
شاي is on a distinguished road
افتراضي حرمة البيئة في الإسلام


حرمة البيئة في الإسلام

البيئة في الإسلام ذات حرمة تقيها العبث والتلوث والاستنزاف، تستمدها من النصوص الشرعية التي نهت عن الإفساد في الأرض والإسراف في التعامل مع الموارد الطبيعية. وأمن البيئة يستمد قوته وتأثيره من قواعد الإسلام الأساسية التي دعت إلى احترام البيئة والعناية بها، ومن ذلك قاعدة التحليل والتحريم التي تقتضي من المسلم الامتثال للأحكام الشرعية التي نهت عن الفساد في الأرض.
ولذا دعا الإسلام إلى استصلاح البيئة والحفاظ عليها، مظهراً خصائصها، لتكون محل اهتمام الإنسان وعنايته، وليدرك ارتباطه بها وضرورة حمايته لها. ومن ثم حثت الشريعة الإسلامية على العناية بالزراعة والثروة الحيوانية، ودعت إلى احترام البيئة وصيانتها، ورهبت من إهدارها أو إتلافها عبثاً. وقد شرع الإسلام الجزاء الأخروي والدنيوي الذي يحمي البيئة من الفساد ويصونها من التدوير والعبث، وعلقه على الاعتناء بالبيئة ترغيباً وترهيباً.

إن مسألة أمن البيئة باتت مسألة من المسائل التي تشغل بال الأفراد والمجتمعات والدول، نظراً لتمادي الإنسان في اعتداءاته على مصادر البيئة، وسوء استغلاله لمواردها، وتدميره لمساحات كبيرة من الغابات، وإهداره لكميات هائلة من المياه، وتلويثه لنسبة عالية من الهواء.

وقد تضاعفت في السنوات الأخيرة الجهود المبذولة من أجل المحافظة على عناصر البيئة ومحيطها، وتجاوبت النداءات الداعية إلى التعاون على إبقاء البيئة على فطرتها حماية لها من العبث، وتشكلت لجان ومؤسسات وهيئات تدافع عن البيئة وتذود عنها.

ويعتبر الدكتور أحمد الحليبي أن مسألة أمن البيئة من المسائل المؤرقة لكثير من المهتمين بها والمسؤولين عن حمايتها. إن البيئة في الإسلام تتمتع بالأمن الذي يحفظ فطرتها ونقاءها ووجودها ونموها ويمكن من الانتفاع بها دون إضرار أو إفساد لمظاهرها وخصائصها. قال تعالى ((فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض)) آية 22 - سورة محمد. وقال سبحانه وتعالى ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا.))آية 31 - سورة الأعراف.

ويعد تحريم الإسلام للإفساد بكل مظاهره والإسراف بكل أنواعه قاعدة الأمن البيئي التي ينطلق منها في المحافظة على فطرة البيئة من مظاهر الفساد التي قد تتعاظم وتؤثر في حياة الناس من كسب الإنسان. قال تعالى (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس)) آية 41 - سورة الروم.

إن الأمن البيئي الذي نتناول قضاياه، ليس مفهوماً غريباً على المسلمين أو وافداً إليهم، بل هو سلوك حرصوا عليه، إذ أن أمن البيئة كان أمراً مهماً بالنسبة للمسلمين الأوائل. وقد تناولت كتب التراث الإسلامي ضرورة الحفاظ على سلامة المدن من الأخطار، وكل ما يسبب ضرراً أو أذى، والروائح الكريهة والضوضاء والاهتزاز والتلوث والمزابل والنفايات والأدخنة.

إن تراثنا الإسلامي يذخر بالأحكام والتنظيمات التي تختص بتنظيم الشوارع والطرق تنظيماً يوفر لها الأمن، ويمنع عنها الضرر، ويحقق لها منفعة الارتفاق بها. وقد ذكر ابن عبدالرؤوف، رحمه الله، ضرورة منع طرح الأزبال والجيف وما أشبهها في الطرق، فإن ذلك يضر بالديار والسكان.

كما تناولت كتب الفقهاء والحسبة كثيراً من الأمور المتعلقة بآداب الطريق وأمنه، فلا يجوز فعل كل ما فيه أذى وإضرار على السالكين في الطرق. وقد كانت أسواق المسلمين تخضع لنوع من الرقابة حتى يتوافر لها الأمن البيئي. وكان المحتسب مسؤول الأمن في الأسواق، والمسؤول عن نظافتها ومنع الغش والتسعير والاحتكارات فيها.

لقد كان للمحتسب دور كبير في تنظيم الأسواق حيث يجعل أصحاب الصناعات الواحدة متجاورين أو في سوق يختص بهم لسهولة مراقبتهم من حيث الجودة والأسعار، ولسهولة معرفة الناس لأماكنهم. وكان المحتسب يمنع من دخول الأسواق كل ما يضر مرتادي الأسواق، ويحمي الناس من أساليب التحايل التي تستهدف أخذ أموال الناس دون وجه حق.

وتناولت كتب التراث الإسلامي ضرورة أن تكون مباني المساكن حصينة قوية، لأنها موضع حفظ الأموال والأرواح. يقول ابن عبدون، رحمه الله، وأما البنيان فهي الأكنان، كمأوى الأنفس والمهج والأبدان، فيجب تحصينها وحفظها، لأنها مواضع رفع الأموال وحفظ المهج.

ومن الإجراءات التي حرص عليها رجال الحسبة والفقهاء لتوفير أنواع من الأمن البيئي إزالة الحوائط والمباني الآيلة للسقوط، بعد أن يبدي أمناء البنائين رأيهم. ويقول الدكتور محمد محمدين إن أمن المسكن في تراثنا الإسلامي أمن بيئي شامل يبدأ باختيار موضع آمن للمسكن. ولذا حرصت أحاديث الرسول الكريم سيدنا محمد { على إرشاد المسلمين لما فيه أمنهم في منازلهم، كما في قوله عليه الصلاة والسلام "لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون" - صحيح البخاري. وفي حديث آخر قال المصطفى "اطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم واغلقوا الأبواب وأوكئوا الأساقي وخمروا الطعام والشراب" - صحيح البخاري.

وهكذا يتكامل الأمن البيئي في مفهومه الشامل في تراثنا الإسلامي، بحيث لا يقتصر على الأمن من تلوث البيئة المادي كالنفايات والغازات والأدخنة والضجيج، بل يشمل الأمن الخلقي والأمن الفكري والأمن الثقافي. وبعد.. ألا ترون أنه قد آن الأوان لنعيد للبيئة أمنها المسلوب؟


د. زيد محمد الرّماني

مستشار اقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض
__________________
كل قلوب الناس جنسيتي
بوابة أجيال : عالمك الجديد
::: شبابنا :: مرصد إعلامي حر لقضايا الشباب السوري والعربي :::
شبكة الأخبار التقنية العربية أخبار تقنية عربية
إعلانات - مواقع مفيدة
الراعي الرسمي
رقم العضوية : 2
محل السكن: المنتدى
آخر تواجد: اليوم

  #2 (permalink)  
قديم 31-10-2006, 09:15
صورة رمزية RMK
RMK RMK غير متواجد حالياً
أملي بالله كبير
 
تاريخ التسجيل: 02 02
الإقامة: SAUDIA
المشاركات: 2,320
RMK is an unknown quantity at this point
افتراضي

معالجة قضايا البيئة في الإسلام
لقد حض الإسلام على المحافظة على البيئة، فنهى عن كل ما فيه ضرر، حيث قال صلى الله عليه وسلم: <لا ضرر ولا ضرار> وجعل من شُعَبِ الإيمان إماطة الأذى عن الطريق، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <الإيمان بضع وستون شعبة> وفي رواية أخرى: <بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان>·
ويحافظ الإسلام على الطرقات كجزء مهم من البيئة، فينهى عن تكلف الجلوس فيها، لما يترتب على ذلك من تضييق الطرق وبعض الأذى، فيقول صلوات الله وسلامه عليه: <إياكم والجلوس في الطرقات> قالوا يا رسول الله ما لنا بد منها إنها مجالسنا نتحدث فيها، فقال: <فإذا أبيتم إلا الجلوس فأعطوا الطريق حقه> قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: <غض البصر وكف الأذى وردّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر>·
فنرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل كفّ الأذى من حقوق الطريق التي يجب أن تُصان وأن يلتزم بها الناس·
وحذَّر الإسلام من إهلاك الحرث والنسل، ونعى على من يفعل· حيث قال الله تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد> البقرة: (205)·
وقال تعالى: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين) الأعراف:85·
ووضح القرآن الكريم أن الله تعالى سخَّر لنا ما في السموات وما في الأرض وأسبغ علينا نعمه التي يجب علينا أن نحافظ عليها فقال سبحانه: (ألم ترَوْا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) لقمان:20·
ووضح سبحانه أن من نعمه علينا في بيئتنا أن سخر البحر وما فيه لنا، فقال سبحانه وتعالى: (وهو الذي سخَّر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حِلْيَةً تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) النحل:14·

ومن دعوة الإسلام للحفاظ على البيئة
ـ دعوته للنظافة، وتنظيف الطرقات والأفنية والمنازل فقال صلوات الله وسلامه عليه: <إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود> رواه الترمذي·
ـ ويوضح عليه الصلاة والسلام ثواب الحفاظ على نظافة البيئة، وإبعاد الأذى عنها، فيكافئ الله من أدى عملاً في هذا المجال ولو كان يسيراً مثل تنحية غصن الشوك عن الطريق فيكون ذلك سبباً لجزاء الله لصحابه وغفران الله له، حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: <بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له> رواه البخاري ومسلم·
بل إن الله تعالى يكافئ من رفع الأذى من طريق الناس بالجنة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين> رواه مسلم·
ـ ومن دعوة الإسلام للحفاظ على البيئة من أي تلوث نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن الملاعن كما سماها في الحديث: <اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل> رواه أبو داود وابن ماجه·
ـ وكما حذَّر من الإيذاء المادي حذَّر من الإيذاء السمعي والتلوث السمعي قال الله تعالى: (واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) لقمان:19·
ـ كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد، حفاظاً على نقاء الماء ونظافته، وعدم تلوُّثه فقال صلوات الله وسلامه عليه: <لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يغتسل فيه> رواه البخاري·
ـ وهكذا نرى أن الإسلام دعا إلى ما فيها الحفاظ على صحة الإنسان وحياته وسخَّر له ما في الحياة وكرَّمه· قال الله تعالى: (ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) الإسراء:70·
وسخر للإنسان ما في السموات وما في الأرض، وهي نعم لا تعد ولا تحصى (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض) لقمان:20·
ـ وتتضح أسباب تلوث البيئة في كثير من الظواهر منها:
ـ قيام المصانع وما تفرزه من مخلفات وعوادم·
ـ سوء استخدام بعض المواد من المخصبات والمبيدات كاستخدامها بكثرة والإفراط فيها·
ـ واستخدام الطاقة النووية في كثير من المواقع والمصانع وعوادم السيارات وما أكثر ما تفرزه وسائل النقل منها·
وتظهر أشكال التلوث فيما يلي:
1 ـ التلوث المائي بما يختلط به من نفط أو مخلفات المصانع أو نفايات المدن·
3 ـ التلوث الأرضي بما يضاف إليها من مخصبات ومبيدات حشرية·
4 ـ التلوث السمعي بالضوضاء وله مخاطره على الإنسان في ضعف السمع ويؤثر على الأعصاب·
5 ـ التفجير النووي، وهو أخطر ما يصيب البيئة العالمية لأنه يؤثر في الجو والبحر والبر وينقل الهواء والماء التلوث من بلد إلى آخر ومن دولة إلى أخرى·
وواضح أن التلوث مشكلة محلية وعالمية، وأنه ينتقل بالهواء وبالماء عن طريق التيارات المائية أي أن أسباب التلوث العالمي تظهر من خلال ما يلي:
1 ـ نقل التلوث عن طريق الرياح من بلد إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى·
2 ـ نقل التلوث عن طريق التيارات المائية من موقع إلى آخر·
3 ـ نقل التلوث عن طريق التجارة العالمية والدولية كما يحدث في نقل بعض المواد الغذائية الملوثة من مناطق منتجة إلى أخرى مستهلكة·
والطريق إلى علاج التلوث تتخلص فيما يلي:
1 ـ ألا تنشأ المصانع داخل المناطق السكنية·
2 ـ الاستكثار من زراعة الأنواع المقاومة لأضرار بعض الغازات·
3 ـ تعديل تصميم بعض وسائل النقل·
4 ـ الاستكثار من مساحة الأراضي الزراعية الخضراء·
5 ـ التشريعات القانونية التي تلزم الناس وأصحاب المصانع والمؤسسات بمكافحة التلوث·
6 ـ وأهم طريق للعلاج هو غرس الضمير الديني الذي يجعل من الإنسان رقيباً على نفسه وعلى عمله وذلك بتوضيح جرائم التلوث وما يترتب عليه من أضرار، وما على من بحوثه من أوزار فإن مراعاة الإنسان لمثل ذلك دينيا له أكبر الأثر وأهم كثيراً من القوانين التي يتحايل عليها ويمكن الإفلات منها أما الوازع الديني النابع من قلبه الخائف من ربه فسيكون له أكبر الأثر·




بقلم: أ·د·أحمد عمر هاشم ـ رئيس جامعة الأزهر
__________________
تاهت أسامينا في مهب الريح في مجاهل النسيان ياترى أما زالت أسامينا حاضرة في الذاكرة أم هي ومضات و انتهت....
مدونتي:- أرض الياسمين
  #3 (permalink)  
قديم 05-10-2007, 18:41
صورة رمزية ابراهيم خليل
ابراهيم خليل ابراهيم خليل غير متواجد حالياً
شبابلكاوي معتق
 
تاريخ التسجيل: 08 07
المشاركات: 149
ابراهيم خليل is on a distinguished road
افتراضي البيئة في السنة النبوية

ان مفهوم البيئة لم يعد قاصرا علي البيئة المحلية المحيطة بالكائن الحي ، بل اتسع المفهوم ليشمل البيئة الاقليمية وكوكب الارض بأكمله .. فما يحدث في مكان ما علي سطح الارض يمكن ان يؤثر في مكان آخر بعيد كل البعد ، فمثلا تستخدم ماده الكلور فلور و كربون في العديد من الصناعات كصناعة الايروسولات مثل : البيروسول المستخدم في مقاومة الحشرات .. وطلاء السيارات ومزيلات العرق ومثبتات الشعر وصناعة التبريد .. الخ .
وقد ادى استخدام هذه المادة الى تأكل مادة الاوزون التي تحول دون وصول الاشعة البنفسجية الي الارض فتحمي بذلك الكائنات الحية من الاثار الضارة لهذه الاشعة ،وقد اكتشف هذا التأكل بالقرب من القطب الجنوبي ، اي : علي بعد آلاف الاميال من اماكن تصنيع الايروسولات واستخدامها ، وقد حوى القرآن الكريم .. المصدر الاول للتشريع .. كل مايتعلق بحياة الكائن الحي وكل شئ يتصل بالانسان ( مافرطنا في الكتاب من شئ ) سورة الانعام الآية ( 38 ) .
فالموضوعات وردت مجملة في كتاب الله العظيم وتكفلت السنة النبوية ـ المصدر الثاني للتشريع ـ بتفسيرها وتفصيلها .
وقد تعرضت السنة النبوية للبيئة وتطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم لكثير من المشاكل البيئية التي يعاني منها عالم اليوم علي الرغم من ان المشاكل البيئية في عهده صلي الله عليه وسلم لك تكن معقدة بهذه الصورة التي عليها الآن .
ـ تلوث الماء :
__________
من اجل الحفاظ علي صحة البيئة ونظافة الماء الذي هو اساس كل حياة ، فقد نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن تلويث المياه بالبراز والتبول بكل مايضر بصحة الانسان وكافة المخلوقات .. فقال صلى الله عليه وسلم ( لا يبولن احدكم في الماء الدائم ولايغتسل فيه من الجنابة ) معالم السنن ـ الجزء الاول .
ويقول صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد وقارعة الطريق ) المصدر السابق .
ـ حفظ الطعام والشراب من التلوث :
________________________
حث رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين على العناية بحفظ الطعام والشراب كي لا يتلوث او يتعرض للتسمم فنهى صلي الله عليه وسلم عن النفخ في أنية الشرب او التنفس فيها لئلا تنتقل الجراثيم المعدية الى الآخرين فقد روي عنه صلي الله عليه وسلم انه قال ( اذا شرب احدكم فلا يتنفس في الاناء ) سنن الترمذي ـ الجزء الثاني .
ـ الحجر الصحي :
___________
كما امر رسول الله صلي الله عليه وسلم بالحجر الصحي قبل اربعة عشر قرنا من الزمان حتى لا تنتشر الامراض المعدية والاوبئة فقد نهى معلم البشرية صلي الله عليه وسلم ان يفر المرء من بلد فيه الطاعون الي بلد آخر حتي لا ينتقل المرض معه ، فقال صلي الله عليه وسلم عن الطاعون ( الفار منه كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر الشهيد ) .
وقد ورد عن اسامة بن زيد ان النبي صلي الله عليه وسلم ذكر الطاعون فقال ( بقية رجز او عذاب ارسل على طائفة من بني اسرائيل فإذا وقع بأرض وانتم بها فلا تخرجوا منها واذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها ) .
ـ تربية الكلاب :
____________
نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن تربية الكلاب لغير غرض لأنها مصدر رئيسي لطفيليات عديده ، ومن المعروف ان الكلاب تظهر حبها للانسان عن طريق اللعق وهنا مكمن الخطر لأنه من المحتمل ان ينزل مع لعابها بعض الطفيليات لذا يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه كلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب ) .
ـ تغطية اواني الاكل والشرب :
_____________________
كان رسول الله عليه وسلم يأمر اصحابه رضوان الله عليهم بتغطية اواني الاكل والشرب فقد روي عن جابر رضي الله عنه : امرنا النبي صلي الله عليه وسلم ان نوكي اسقيتنا ونغطي انيتنا .
ـ غرس الاشجار :
___________
حثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علي غرس الاشجار ورعايتها وحمايتها في اي وقت من الزمان فمن غرس شجرة فهي صدقة جارية له ، فالاشجار تقلل من نسبة التلوث هذا فضلا عن ظلها وفوائدها الجمه ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( سبع يجرى للعبد اجرهن وهو في قبره بعد موته : من علم علما او كرى نهرا او حفر بئرا او غرس شجره او بني مسجدا او ورث مصحفا او ترك ولدا يستغفر له بعد موته ) .
وقال صلي الله عليه وسلم ( مامن مسلم يغرس غرسا الا كان ما أكل منه له صدقه وما سرق منه له صدقه وما أكل السبع منه فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يروه احد الا كان له صدقه ) .
ومما جاء في وصية ابي بكر الصديق رضي الله عنه ليزيد بن ابي سفيان عندما بعثه علي رأس جيش الي الشام ( ولا تقطعن شجرا مثمرا ولا تحرقنه ولا تغرقنه ) .
ـ حماية الحيوان :
___________
كما اهتمت السنة النبوية بحماية الحيوانات وحسن معاملتها لأنها مسخره للانسان وفي نفس الوقت تؤدي وظيفتها في البيئة والحياه الي جانب الانسان فقد ورد ان رسول الله صلي الله عليه وسلم ( نهى عن قتل اربع من الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرد )
وذكر رسول الله صلي الله عليه وسلم : ان امرآة قد دخلت النار في هرة لأنها حبستها ولم تتطعمها فقال صلي الله عليه وسلم ( عذبت امرآة في هرة سجنتها حتي ماتت فدخلت فيها النار لا هي اطعمتها وسقتها اذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض )
وقد دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم حائطا لرجل من الانصار فإذا جمل فلما رأي النبي صلي الله عليه وسلم وزرفت عيناه فأتاه النبي صلي الله عليه وسلم فمسح ذافران فسكت فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : من رب هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل ؟ فجاء فتي من الانصار فقال : لي يارسول الله ، قال افلا تتق الله في هذه البهيمة التي ملكك الله اياها فإنه اشتكى الي انك تجيعه وتدئبه .
ومن كل ماسبق نخلص الي ان السنة النبوية نهجت نهجا خاصا في الحفاظ علي البيئة من اجل ان يحيا الانسان في بيئة سليمة خالية من الاوبئة والامراض .
هذا وبالله التوفيق .




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( نشر هذا الموضوع للكاتب ابراهيم خليل ابراهيم
في مجلة الدفاع السعودية ـ العدد 97 يناير 1995
  #4 (permalink)  
قديم 05-10-2007, 21:02
صورة رمزية شاي
شاي شاي غير متواجد حالياً
tEa
 
تاريخ التسجيل: 12 02
المشاركات: 3,053
شاي is on a distinguished road
افتراضي

شكراً لمساهمتك أخي ابراهيم خليل
تم دمج موضوعك (البيئة في السنة النبوية) مع موضوع سابق (حرمة البيئة في الاسلام) وذلك تعميماً للفائدة
مع التقدير

مشرف القسم
__________________
كل قلوب الناس جنسيتي
بوابة أجيال : عالمك الجديد
::: شبابنا :: مرصد إعلامي حر لقضايا الشباب السوري والعربي :::
شبكة الأخبار التقنية العربية أخبار تقنية عربية
  #5 (permalink)  
قديم 05-10-2007, 21:06
صورة رمزية ابراهيم خليل
ابراهيم خليل ابراهيم خليل غير متواجد حالياً
شبابلكاوي معتق
 
تاريخ التسجيل: 08 07
المشاركات: 149
ابراهيم خليل is on a distinguished road
افتراضي

اشكرك واليك تحياتى
موضوع مغلق


عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البيئة ومفهومها وعلاقتها بالإنسان شاي البيئة 0 11-05-2006 12:51
قضية الحريري وعلاقتها بمخطط القضاء على الإسلام .. بقلم : د. محمد سعيد رمضان البوطي Mirage العالم على صفيح ساخن 5 08-05-2006 22:44
كتاب: الحقيقة الغائبة st@rt كتابي 11 22-02-2006 00:11
هل الإسلام ساحة مستباحة لكل من هب ودب ؟ esam abbod كلمة طيبة ..كشجرة طيبة 2 30-05-2005 10:13
الخلاصة في أحكام الأسرى في الفقه الإسلامي annajm97 العالم على صفيح ساخن 1 09-10-2004 00:49


حسب توقيت جرينتش +2 الساعة الآن : 01:25

 

Powered by: SyriaNobles Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2010.
Syria Nobles 1998-2009