الشباب و الزواج - خطوبة الرجل -
الأخوة أعضاء المنتدى
لا شك أن هذا الموضوع قديم قدم البشرية و أن الحديث فيه مكرر لكنني آثرت الكلام فيه لما رأيته من ازدياد الخلافات الزوجية باطراد بين من كانوا يعتقدون أنهم ارتبطوا بمن يحبون و أن بقية العمر هو سنين من أيام العسل ..
قسمت الموضوع إلى حلقات بدءاً من الخطوبة إلى الأولاد مرورا بالزواج ...
الجزء الأول خطوبة الرجل
يبدأ الموضوع بالاختيار و هنا يكمن السر الأول و الأهم و لكي نغني الموضوع تعال نستمع إلى أقوال الرسول الكريم محمد ( ص ) :
• تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس .
• إياكم و خضراء الدمن ... قيل و ما خضراء الدمن قال عليه الصلاة و السلام المرأة الحسناء في منبت السوء .
• عن جَابِرِ بنِ عَبْدِالله قال: "قال لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَتَزَوّجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قال: بِكْرٌ أَمْ ثَيّبٌ؟ فَقُلْتُ: ثَيّباً قال: أَفَلاَ بِكْراً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ".تزوجوا الأبكار فإنهن أطهر فرجاً و أعذب أفواهاً و أرضى باليسير .
و كل الأحاديث ( كما قال عليه الصلاة و السلام لأنني أكتبها من ذاكرتي البسيطة ) .
عندما يقابل الرجل المرأة التي تلفت انتباهه فإن الأمور تختلط عليه فيختار المرأة التي يحب و هذا خطأ بعينه – لا تستغرب – على الرجل أن يحب المرأة التي يختار و ليس العكس و هو الخطأ الشائع .
المعنى هنا واضح يجب أن تكون المرأة مناسبة أولاً و من ثم تفكر في عشقها و الزواج بها .. أما كلمة مناسبة فإليك بعض مقوماتها من كلام رسول الله ( ص ) :
تنكح المرأة لأربع لمالها و لحسبها و لجمالها و لدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ...
الكلام واضح لاداعي لتوضيح عليك اختيار المرأة التقية التي تعرف حق زوجها عليها و التي ترعرعت في بيت أصيل و التي تملك حظاً مقبولاً من الجمال و لا بأس أن تكون ذات مال في النهاية ...
المرأة التي تحبها يجب أن تكون مناسبة أولاً لك و لأهلك من بيئتك و مجتمعك عيشتها قريبة من معيشتك ...يجب أن تكون ذات خلق فليس كل ذوات الدين ذوات أخلاق طبعاً ...
و الأهم بعد كل ذلك أن لا تكون معروفة بعنادها فنحن كرجال شرقيين نحب المرأة المطيعة و التي تلين بيد يدي زوجها و تأتمر بأوامره ... نعم هذه طبيعة الرجل الشرقي شئنا أم أبينا ...
و هناك حديث صحيح لكنه قليل التداول :
أن رسول الله رأى السيدة فاطمة ابنته متكدرة البال فسألها عن ذلك فقالت أن زوجها الإمام علي بات عليها غضباناً و هو مخطأ و هي على حق ... و روت لأبيها القصة فقال لها بعد أن اقتنع بصواب رأيها و خطأ رأي سيدنا علي كرم الله وجهه و ماذا فعلت : قالت أخذت أراضيه اثنتين و سبعين مرة حتى رضي علي فقال لها رسول الله ( ص ) : و الذي نفس محمد بيده لو أنه بات عليك غاضباً و مت من ليلتك لما صليت عليك ...
من هنا يتبين أهمية الاختيار عليك حساب الأيام القادمة حين تهدأ فورتك و تعود إلى رشدك ...
الأمر الثاني و هو مهم أيضاً و قليل التداول : نية الديمومة
نعم نية الديمومة شرط من شروط عقد الزواج كالمهر و الشهود و غيرها و هذه النية يجب أن تكون متوفرة لدى الطرفين ..
عندما خطبت زوجتي ( و كانت خطوبة تقليدية عن طريق الأهل ) : قمت بالتأكيد على نية الديمومة مع خطيبتي مراراً و تكراراً و حتى اليوم تقوم هذه النية بحل جميع المشاكل فما أن تبدأ مشكلة حتى يقول الواحد للآخر أين نية الديمومة ... كن صادقاً مع نفسك لأن الأمر منوط بك بالدرجة الأولى .
الأمر الثالث : صلاة الاستخارة ... تذكر دائماً أن الله يعلم و أنت لا تعلم و أن نظرك قد يخدعك و لا يعلم ما في النفوس إلى الله و كم سمعنا عن خلافات بين أشخاص عاشوا سنيناً من الحب و الغرام و الرسائل و الورود و الدموع عند اللقاء و عند الفراق ...
لصلاة الاستخارة فائدة عظيمة لكن أهم شروطها هي الثقة بالله أولاً و آخراً و الرضى بالنتيجة ..
لا يهم أن ترى حلماً كما يقول بعض الأشخاص المهم أن يتيسر الأمر فهو خير و إن تعسر فهو شر يجب الابتعاد عنه و الرضى بالنتيجة ...
و لمن لا يعرف فصلاة الاستخارة في جوف الليل خير يصلي فيها المسلم ركعتان و يقول بعد قيامه من الركوع الثاني دعء الاستخارة و هذا نصه الأفضل كما ورد عن النبي ( ص ) :
عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وأنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأمْرَ خَيْرٌ لي فِي دِيني وَمَعاشِي وَعاقِبَةِ أمْرِي، أو قال: عاجلِ أمْرِي وآجِلِهِ، فاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لي، ثُم بارِكْ لي فِيهِ، وَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي وَمعاشِي وَعاقِبَةِ أمْرِي، أو قال: عاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ، فاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، قال: ويُسمِّي حاجَتَهُ".
و لي معكم لقاء لخطوبة الفتاة في موضوع قادم ..
لمن يريد عرض مشكلة زوجية مراسلتي برسالة خاصة ..
أخوكم . م . أبو بكر
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ
صدق الله العظيم
|