زيغريد هونكه
عالمه ألمانيه ، صاحبة كتاب (( شمس العرب تسطع على الغرب )) والذي بينت فيه ، كما هو معلوم ، فضل حضارة المسلمين وتمدنهم على الغرب ونهضته الأخيره بعد عصور الظلام التي غطتْ أوربا في غطيطها قروناً طويله .. زيغريد هونكه التي تَمَلَّكَ حبُّ العرب وثقافتهم ومجدهم شَغاف قلبها بما لا يكاد أن يكون له مثيل بين الأوربيين وأحبت الإسلام لحبها لهم ولعلمها بأنه هو الذي أخرجهم بين الأمم خير أمة اخرجت للناس ، وقد تحدث بخبرها الدكتور علي الدفاع عالم الرياضيات المعروف في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران بنفسه مشافهة قال :
كنت في احد المؤتمرات العلميه في اوربا وقد تحدثت إلى الدكتورة هونكه وكنت مطلعاً على كتاباتها وإنصافها لعقيدتنا وحضارتنا ورأيتها وقد كبِرتْ سِنُّها قلت لها : إن لي حلماً جميلاً أرجو أن يتحقق !! فقالت لي : وما هذا الحلم ؟ .. قال فأجبتها : بأن حياتك العلميه والثقافيه الطويله في الدفاع عن مآثر العرب والمسلمين وتاريخهم أرجو أن يكون لهذه الحياة الحافله وهذه السيره العلميه المميزه تكمله جميله وأن تختم بأحسن ختام وذاك بأن تدخلي في الأسلام !! قال : وقد رأيت عينيها اغرورقتا بالدموع ثم قالت لي بالعربيه الفصيحه : " بيني وبين ذلك قاب قوسين أو أدنى " قال فما مر عام أو أكثر حتى سمعت خبر اعتناقها للإسلام وسمعت خبر وفاتها بعد ذلك بمده رحمها الله ....
وعندما سُئلتْ في احد المؤتمرات الأسلاميه ما نصيحتها للمرأة العربية التي تريد طي الماضي وخلع الحجاب ، قالت هونكه : "لا ينبغي لها أن تتخذ المرأة الأوربية أو الأمريكية أو الروسية قدوة تحتذيها ، أو أن تهتدي بفكر عقدي مهما كان مصدره ، لأن في ذلك تمكيناً جديداً للفكر الدخيل المؤدي إلى فقدها مقومات شخصيتها ، وإنما ينبغي عليها أن تستمسك بهدي الأسلام الأصيل ، وأن تسلك سبيل السابقات من السلف الصالح ، اللاتي عشنه منطلقات من قانون الفطره التي فطرن عليها ، وأن تلتمس العربيةُ لديهن المعايير والقيم التي عشن وفقاً لها ، وأن تكيف تلك المعايير والقيم مع متطلبات العصر الضرورية وأن تضع نصب عينيها رسالتها الخطيرة الممثلة في كونها أم جيل الغد العربي ، الذي يجب أن ينشأ عصاميا يعتمد على نفسه "
منقول
__________________
دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاءا
ولا ترج السماحة من بخيل فما في النارللظمآن ماء
|