لحن الحياة الخالد
ولد بتهوفن في مدينة بون الألمانية عام 1770 م ضمن عائلة فنية فقيرة تهتم بالموسيقى وقد حرص والده على تعليمه أصول العزف على البيانو و القيثارة منذ عامه الثالث فغرس في نفسه حب الموسيقى و قد أثمر هذا الاهتمام فأخذ اللد يشق طريقه في هذا المجال مقدما أول أعماله الموسيقية و هو في الثامنة من عمره وفي زيارة عابرة له لفيينا عاصمة المسيقى التقى صدفة بأشهر ملحني ذلك العصر موزارت الذي أدرك موهبة بتهوفن من خلال عزفه فقال لمن حوله (انتبهوا اليه جيدا لانه سيجعل الدنيا كلها تتحدث عنه ) نشر بيتهوفن أول أعماله المكتوبة و هو في الثالثة عشر من عمره و بدأت شهرته تتسع كعازف بيانو في وقت مبكر من حياته توفيت والدته عندما كانت في السابعة عشر من عمره تاركة له مسؤولية العائلة ال أن الأيام سرعان ما ابتسمت له عندما عاد الى فيينا حيث تتلمذ على يد هايدين ومعلمين اخرين ساليري و شينك و البريشتبيرجر و قد أسهمت كل هذه الدروس والاحتكاكات في اثراء شخصيته الفنية ثم حظي بمكانة كبرى و معاملة خاصة في الاوساط الارستقراطية الا ان هذه الشهرة لم تخرجه من حالة الفقر التي لازمته طيلة حياته لانه لم يكن مهتما بوضعه المادي كما اهتمامه العظيم بالحانه التي يؤلفها فلم يكن الفقر عائقا امام تحقيق اهدافه وحين بلغ الثلاثين من عمره بدأ الصمم يشق طريقه الى أذنيه سارقا منه أغلى ما يحتاج اليه لتحقيق حلمه فبدأ سمعه يخف شيئا فشيئا مما جعله يدخل في حالة من اليأس والانعزال وهذا ما أثر على شخصيته فأصبح صعب الطبع سيء المزاج و امتد تأثير تلك الضائقة النفسية على نتاجه الفني و بدأت أعماله بالاضمحلال و على الرغم من هذا الألم الذي بسط كفيه الى حياته ال ان بتهوفن لم يكن من الذين يستغنون عن أحلامهم بسهولة فقاوم حالة اليأس التي جعلته في احدى المرات يفكر في الانتحار و خرج من تلك المحنة قويا تحمله العزيمة و الاصرار على المضي قدما في مسيرته فوجد طريقة يستطيع من خلالها ان يستمع الى الحانه فكان يضع طرف القلم في فمه ويضع الطرف الاخر على البيانو الذي يعزف عليه مما يمكنه من سماع النغمة التي يؤلفها من خلال عظام فكه وبذلك استطاع بتهوفن ان ينت ج اروع اعماله فيما المرض يداهم اذنيه بلا هوادة مؤلفا أعذب الالحان ومنها سمفونياته التسعة التي انطلقت معلنة وجودها الى اذان الكثيرين فخرجت اعماله معبرة عن حالات نفسه البشرية ففي سنفونيته الخامسة او ما تسمى بالقدر صور بيتهوفن خلجات نفسه البشرية وما يصيبها من محن فقسم هذه السنفونية الى اربع حركات تبدأ الحركة الأولى بضربات قوية و الحركة الثانية تمثل صراع الانسان مع واقعه و الحركة الثالثة تمثل حالة اليأس التي تصيب الانسان وتنتهي بالحركة الرابعة التي تمثل انتصار الانسان على واقعه و قناعته بان الانسان الذي لم يذق طعم السعادة في الدنيا لابدان ينعم برحيقها في عالم الخلدوان كان بتهوفن ملهما لكل موسيقي و عازف فهو ايضا ملهما لكل من عانى من مرض وصل به الى هاوية اليأس منقوووول
__________________
بص في وشوش الناس
كلو ورا حكاية
أصلي اختلاف البشر
من ربنا آية
خلقنا غير بعضنا
علشان نكمل بعض
قرب تلاقي نفسك
بتبص في مراية
|